٧٦٥٠٢ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- قال: كان المشركون قد شَرطوا على رسول الله ﷺ يوم الحُدَيبية أنّ مَن جاء مِن قِبلنا وإن كان على دينك رددْتَه إلينا، ومَن جاءنا مِن قِبلك لم نَردُدْه إليك. فكان يَردّ إليهم مَن جاء مِن قِبلهم يَدخل في دينه، فلما جاءتْ أُمّ كُلثوم بنت عُقبة بن أبي مُعيط مُهاجِرةً جاء أخواها يُريدان أن يُخرجاها ويَردّاها إليهم. فأَنزل الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا جاءَكُمُ المُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ﴾ الآية إلى قوله: ﴿ولْيَسْأَلُوا ما أنْفَقُوا﴾ (¬١). (١٤/ ٤١٥)
٧٦٥٠٣ - عن يَزيد بن أبي حبيب -من طريق ابن لَهيعة- أنه بلَغه: أنه نَزَلَت: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا جاءَكُمُ المُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ﴾ الآيةَ في امرأة أبي حَسّان بن الدّحداحة، وهي أُميمة بنت بشر امرأة من بني عمرو بن عوف، وأنّ سهل بن حُنَيف تَزوّجها حين فَرّت إلى رسول الله ﷺ، فولدتْ له عبد الله بن سهل (¬٢). (١٤/ ٤٢١)
٧٦٥٠٤ - عن مقاتل [بن حيان]، قال: كان بين رسول الله ﷺ وبين أهل مكة عهدٌ، شُرط في أن يُردّ النساء، فجاءت امرأة تُسمّى: سعيدة، وكانت تحت صيفيّ بن الرّاهب، وهو مُشرك مِن أهل مكة، وطلبوا ردّها؛ فأنزل الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا جاءَكُمُ المُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ﴾ الآية (¬٣). (١٤/ ٤٢١)
٧٦٥٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا جاءَكُمُ المُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ﴾ وذلك أنّ النبي ﷺ صالَح أهل مكة يوم الحُدَيبية، وكَتب بينه وبينهم كتابًا، فكان في الكتاب أنّ مَن لَحِق أهل مكة من المسلمين فهو لهم، ومَن لَحق منهم بالنبي ﷺ ردّه عليهم، وجاءت امرأةٌ إلى النبي ﷺ اسمها: سُبَيعة بنت الحارث الأَسلمية -في المُوادعة-، وكانت تحت صيفيّ بن الرّاهب مِن كفار مكة، فجاء زوجها يَطلبها، فقال للنبي ﷺ: رُدّها علينا، فإنّ بيننا وبينك شرطًا. فقال النبي ﷺ: «إنما كان الشّرط في الرجال، ولم يكن في النساء». فأنزل الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا جاءَكُمُ المُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ﴾ ... فتزوّجها عمر بن الخطاب، ويُقال: تزوّجها أبو السّنابل بن بَعكك بن السّباق بن عبد الدّار بن قُصي ... (¬٤). (ز)