عمّ، إنّ قومك يريدون أن يجمعوا لك مالًا ليُعطوكه، فإنك أتيتَ محمدًا لتَعرَّض لِما قِبلَه. قال: قد عَلمتْ قريش أني مِن أكثرها مالًا. قال: فقُلْ فيه قولًا يَبلغ قومك أنّك مُنكِرٌ له، أو أنك كارهٌ له. قال: وماذا أقول؟ فواللهِ، ما فيكم رجل أعلم بالشِّعر مني، ولا برَجَزِهِ ولا بقِصِيده مني، ولا بأشعار الجنّ، واللهِ، ما يُشبه الذي يقول شيئًا من هذا، وواللهِ، إنّ لِقَوْله الذي يقول حلاوة، وإنّ عليه لَطُلاوة (¬١)، وإنه لَمُثمِرٌ أعلاه، مُغدِقٌ أسفله، وإنّه لَيَعلو وما يُعلى، وإنه ليَحْطِم ما تحته. قال: لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه. قال: فدعني حتى أُفكّر. فلما فَكّر قال: هذا سحرٌ يُؤثر؛ يَأْثُره عن غيره. فنَزلت: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ (¬٢). (١٥/ ٧٢)
٧٩٧٠٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق معمر، عن رجل-، مثله (¬٣). (ز)
٧٩٧٠٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- في قول الوليد بن المُغيرة: إنّه يأمر بالعدل، والإحسان (¬٤). (ز)
٧٩٧٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: دَخل الوليدُ بن المُغيرة على أبي بكر، فسأله عن القرآن، فلمّا أخبَره خرج على قريش، فقال: يا عجبًا لِما يقول ابنُ أبي كَبْشَة، فواللهِ، ما هو بشعرٍ، ولا بسحرٍ، ولا بهَذْي من الجنون، وإنّ قوله لَمِن كلام الله. فلمّا سمع النّفرُ مِن قريش ائتمروا، وقالوا: واللهِ، لَئِن صَبأ الوليدُ لَتَصْبأنّ قريشٌ. فلما سمع بذلك أبو جهل قال: واللهِ، أنا أكفيكم شأنَه. فانطَلق حتى دَخل عليه بيتَه، فقال للوليد: ألم ترَ قومك قد جَمعوا لك الصدقة؟ فقال: ألستُ أكثرهم مالًا وولدًا؟! فقال له أبو جهل: يَتحدَّثون أنك إنما تَدخل على ابن أبي قُحافة لِتُصيب من طعامه. فقال الوليد: لقد تَحدّث بهذا عشيرتي! فواللهِ، لا