أقرب ابنَ أبي قُحافة، ولا عمر، ولا ابن أبي كَبْشَة، وما قوله إلا سحرٌ يُؤثر. فأَنزل الله: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ إلى قوله: ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ (¬١). (١٥/ ٧٤)
٧٩٧٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: أنزل الله في الوليد بن المُغيرة قوله: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾، وقوله: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٩٢] إلى آخرها (¬٢). (ز)
٧٩٧١٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾، قال: نزلت في الوليد بن المُغيرة (¬٣). (١٥/ ٧١)
٧٩٧١١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- أنه قال: خَرج مِن بطن أمه وحيدًا. قال: نزلت فيه هذه الآيات حتى بلغ: ﴿عليها تسعة عشر﴾ (¬٤). (ز)
٧٩٧١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾، يعني: الوليد بن المُغيرة المخزومي، كان يُسمّى: الوحيد في قومه، وذلك أنّ الله ﷿ أنزل على النبي ﷺ: ﴿حم، تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ العَلِيمِ. غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ العِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إلهَ إلّا هُوَ إلَيْهِ المَصِيرُ﴾ [غافر: ١ - ٣، فلما نزلت هذه الآية قام النبيُّ ﷺ في المسجد الحرام، فقرأها، والوليد بن المُغيرة قريبًا منه يستمع إلى قراءته، فلمّا فَطِن ﷺ أنّ الوليد بن المُغيرة يَستمع إلى قراءته أعاد النبيُّ ﷺ يقرأ هذه الآية: ﴿حم تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ﴾ إلى قوله: ﴿لا إلهَ إلّا هُوَ إلَيْهِ المَصِيرُ﴾ ... فلمّا سمعها الوليد انطلَق حتى أتى مجلس بني مخزوم، فقال: واللهِ، لَقد سمعتُ مِن محمد كلامًا آنفًا ما هو مِن كلام الإنس، ولا مِن كلام الجنّ، وإنّ أسفله لَمُغدِق، وإنّ أعلاه لَمُونقٌ، وإنّ له لَحلاوة، وإنّ عليه لَطُلاوة، وإنه لَيَعلو وما يُعلى. ثم انصرف إلى منزله، فقالت قريش: لقد صَبأ الوليد، واللهِ، لئن صَبأ لتَصبونّ قريش كلّها. وكان يقال للوليد: ريحانة قريش، فقال أبو جهل: أنا أكفيكموه.