قال: فأين تشاء أنْ أتخيّل لك؟ قال: «بالأبطح». قال: لا يسعني. قال: «فبمنى». قال: لا يسعني. قال: «فبعرفات». قال: ذلك بالحرى أن يسعني. فواعده، فخرج النبي ﷺ للوقت، فإذا هو بجبريل ﵇ قد أقبل من جبال عرفات بخشخشة (¬١) وكلكلة، قد ملأ ما بين المشرق والمغرب، ورأسه في السماء، ورجلاه في الأرض، فلما رآه النبي ﷺ خَرّ مغشيًا عليه. قال: فتحوّل جبريل في صورته، فضمَّه إلى صدره. وقال: يا محمد، لا تَخفْ، فكيف لو رأيت إسرافيل ورأسه من تحت العرش ورجلاه في التخوم السابعة، وإنّ العرش لَعَلى كاهله، وإنّه لَيتضاءل أحيانًا مِن مخافة الله ﷿ حتى يصير مثل الوصع -يعني: العصفور-، حتى ما يحمل عرش ربّك إلا عظمته (¬٢). (ز)
﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (٢٤)﴾
قراءات:
٨١٨١٣ - عن عائشة، أنّ النبي ﷺ كان يقرؤها: «وما هُوَ عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ» بالظاء (¬٣). (١٥/ ٢٧٥)
٨١٨١٤ - عن عبد الله بن الزُّبير، أن النبي ﷺ كان يقرؤها: «وما هُوَ عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ». وفي لفظ لابن مردويه: ﴿بِضَنِينٍ﴾ بالضاد (¬٤). (١٥/ ٢٧٦)