عَلقة إلى آخر تمام الخَلْق (¬١). (ز)
٨٣٣٠٣ - قال مقاتل: ﴿فِي كَبَدٍ﴾ في قوة (¬٢). (ز)
٨٣٣٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾ مُنتصبًا قائمًا، وذلك أنّ الله ﵎ خَلَق كلّ شيء على أربع قوائم غير ابن آدم يمشي على رجلين (¬٣). (ز)
٨٣٣٠٥ - عن معمر بن راشد -من طريق عبد الرزاق- ﴿فِي كَبَدٍ﴾ ، قال: شيء من خلق، لم يُخلق خَلْقه شيء (¬٤). (ز)
٨٣٣٠٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿فِي كَبَدٍ﴾ ، قال: في السماء خُلِق آدم (¬٥) [٧١٨٠]. (١٥/ ٤٤٠)
﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (٥)﴾
قراءات: ٨٣٣٠٧ - عن رجل من بني عامر، قال: صَلّيتُ خلف النبيِّ ﷺ، فسمعتُه يقرأ:
[٧١٨٠] اختُلف في معنى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾ على أقوال: الأول: لقد خلقنا ابن آدم في شدة وعناء ونصب. الثاني: خُلِقَ مُنتَصبًا مُعتَدِل القامة. الثالث: أنه خُلِق في السماء.
ووجَّه ابنُ كثير (١٤/ ٣٥٤) القول الثاني بقوله: «ومعنى هذا القول: لقد خلقنا الإنسان سويًّا مستقيمًا كقوله: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوّاكَ فَعَدَلَكَ﴾ [الانفطار: ٦ - ٧]، وكقوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: ٤]».
ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/ ٤١٢) -مستندًا إلى لغة العرب- القول الأول، وهو قول ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة وسعيد بن جُبَير، وما في معناه، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ ذلك هو المعروف من كلام العرب من معاني الكَبَد».
وكذا رجَّحه ابنُ عطية (٨/ ٦٢٠) ولم يذكر مستندًا، وانتقد القول الثاني والثالث قائلًا: «وهذان القولان قد ضُعِّفا».
_________
(¬١) تفسير الثعلبي ١٠/ ٢٠٧.
(¬٢) تفسير الثعلبي ١٠/ ٢٠٧، وتفسير البغوي ٨/ ٤٣٠.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٠١ - ٧٠٢.
(¬٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٧٣.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.