مني الآن؟!». قال: لا أحد. قال: «تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله وأعطيك سيفك؟». قال: لا، ولكن أشهد أن لا أقاتلك أبدًا، ولا أُعِين عليك عدوًّا. فأعطاه رسول الله ﷺ سيفه، فقال غورث: واللهِ، لأنت خير مني. فقال النبي ﷺ: «أجل، أنا أحقُّ بذلك منك». فرجع غورث إلى أصحابه، فقالوا: ويلك، ما منعك منه؟ قال: لقد أهويت إليه بالسيف لأضربه، فواللهِ، ما أدري مَن زَلَّخَني بين كَتِفَيَّ؛ فخررت لوجهي. وذكر حاله. قال: وسكن الوادي، فقطع رسول الله ﷺ الوادي إلى أصحابه، فأخبرهم الخبر، وقرأ عليهم هذه الآية: ﴿ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم﴾ (¬١). (ز)
١٩٩٥٧ - عن يزيد الفقير، قال: سألتُ جابر بن عبد الله عن الركعتين في السفر، أقصرهما؟ قال: الركعتان في السفر تمام، إنّما القصر واحدة عند القتال. بينا نحن مع رسول الله ﷺ في قتال إذ أقيمت الصلاة، فقام رسول الله ﷺ، فصفَّت طائفة، وطائفة وجوهها قِبَل العدو، فصلى بهم ركعة، وسجد بهم سجدتين، ثم الذين خَلَفُوا انطلقوا إلى أولئك فقاموا مقامهم، وجاء أولئك فقاموا خلف رسول الله ﷺ، فصلّى بهم ركعة، وسجد بهم سجدتين، ثم إن رسول الله ﷺ جلس، فسلَّم، وسلم الذين خلفه، وسلم أولئك، فكانت لرسول الله ﷺ ركعتين، وللقوم ركعة. ثم قرأ: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة﴾ (¬٢). (٤/ ٦٦١)
١٩٩٥٨ - عن سليمان اليشكري: أنّه سأل جابر بن عبد الله عن إقصار الصلاة، أي يوم أنزل؟ فقال جابر: انطلقنا نتلقى عير قريش آتية من الشام، حتى إذا كنا بِنَخْل (¬٣)