جاء رجل من القوم إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا محمد. قال: «نعم». قال: هل تخافني؟ قال: «لا». قال: فمَن يمنعك مِنِّي؟ قال: «الله يمنعني منك». قال: فسَلَّ السيف ثم تهدده وأوعده، ثم نادى بالرحيل، وأخذ السلاح، ثم نودي بالصلاة، فصلى رسول الله ﷺ بطائفة من القوم، وطائفة أخرى تحرسهم، فصلى بالذين يلونه ركعتين، ثم تأخر الذين يلونه على أعقابهم، فقاموا في مصافِّ أصحابهم، ثم جاء الآخرون، فصلى بهم ركعتين، والآخرون يحرسونهم، ثم سلم، فكانت للنبي ﷺ أربع ركعات، وللقوم ركعتان ركعتان، فيومئذ أنزل الله في إقصار الصلاة، وأمر المؤمنين بأخذ السلاح (¬١). (٤/ ٦٦١)
١٩٩٥٩ - عن مجاهد بن جبر، قال: صلّى النبي ﷺ بأصحابه صلاة الظهر قبل أن تنزل صلاة الخوف، فتلهَّف المشركون أن لا يكونوا حملوا عليه، فقال رجل: فإنّ لهم صلاة قبل مغربان الشمس هي أحبُّ إليهم من أنفسهم. فقالوا: لو قد صلوا بعدُ لحملنا عليهم، فأرصدوا ذلك. فنزلت صلاة الخوف، فصلى بهم رسول الله ﷺ صلاة الخوف بصلاة العصر (¬٢). (٤/ ٦٧٠)
١٩٩٦٠ - عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزبير- قال: كنت مع النبي ﷺ، فلقينا المشركين بِنَخْل، فكانوا بيننا وبين القبلة، فلما حضرت صلاة الظهر صلّى بنا رسول الله ﷺ ونحن جميع، فلمّا فرغنا تآمر المشركون، فقالوا: لو كُنّا حملنا عليهم وهم يُصَلُّون. فقال بعضهم: فإنّ لهم صلاةً ينتظرونها تأتي الآن، وهي أحبُّ إليهم من أبنائهم، فإذا صلوا فميلوا عليهم. فجاء جبريل إلى رسول الله ﷺ بالخبر، وعلَّمه كيف يُصَلِّي، فلما حضرت العصرُ قام نبي الله ﷺ مِمّا يلي العدو، وقمنا خلفه صفَّيْن، فكبر نبي الله ﷺ، وكبرنا جميعًا. ثم ذكر نحوه (¬٣). (٤/ ٦٧١)