تضلوا، والله بكل شيء عليم﴾؛ قال مالك: فهذه الكلالةُ التي تكون فيها الإخوة عصبةٌ إذا لم يكن ولد، فيرثون مع الجد في الكلالة، فالجدُّ يرِث مع الإخوة، لأنّه أولى بالميراث منهم، وذلك أنّه يرِث مع ذكور ولد المُتَوَفّى السدسَ، والإخوة لا يَرِثُون مع ذكور ولد المُتَوَفّى شيئًا. وكيف لا يكون كأحدهم وهو يأخذ السدس مع ولد المتوفى؟! فكيف لا يأخذ الثلث مع الإخوة وبنو الأم يأخذون معهم الثلث؟! فالجدُّ هو الذي حجب الإخوة للأم، ومنعهم مكانُه الميراثَ، فهو أولى بالذي كان لهم؛ لأنهم سقطوا من أجله، ولو أنّ الجد لم يأخذ ذلك الثلثَ أخذه بنو الأم، فإنّما أخذ ما لم يكن يرجع إلى الإخوة للأب، وكان الإخوة للأم هم أولى بذلك الثلث من الإخوة للأب، وكان الجدُّ هو أولى بذلك من الإخوة للأم (¬١). (ز)
﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾
٢١١٧٤ - عن الأسود بن يزيد، قال: قضى فينا معاذُ بنُ جبلٍ على عهد رسول الله ﷺ في ابنة وأخت: للابنةِ النصفُ، وللأختِ النصفُ (¬٢). (٥/ ١٥٢)
٢١١٧٥ - عن زيد بن ثابت: أنّه سُئِل عن زوجٍ، وأُخْتٍ لأبٍ وأُمٍّ. فأعطى الزوجَ النصفَ، والأختَ النصفَ، فكُلِّم في ذلك، فقال: حضرتُ النبي ﷺ قضى بذلك (¬٣). (٥/ ١٥٢)
٢١١٧٦ - عن هزيل بن شرحبيل: أنّ أبا موسى الأشعري سُئِل عن ابنة، وابنة ابن، وأخت لأبوين. فقال: للبنت النصف، وللأخت النصف، وائت ابن مسعود فيتابعني. =