يَسْأَلَهما عن شيء في التوراة إلا أخْبَراه به، وكان أحدهما رِبِّيًّا، والآخرُ حَبْرًا، وإنما اتَّبَعا النبي ﷺ يتَعلَّمان منه، فدعاهما فسألَهما، فأخبراه الأمرَ كيف كان حين زنى الشريف وزنى المسكين، وكيف غيَّروه؛ فأنزل الله: ﴿إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا﴾ يعني: النبي ﷺ، ﴿والربانيون والأحبار﴾ هما ابنا صُورِيا (¬١). (٥/ ٣٢١)
تفسير الآية:
﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا﴾
٢٢٥٨٩ - عن قتادة، قال: ذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال لَمّا أُنزلت هذه الآية: «نحن نحكُمُ على اليهود وعلى مَن سِواهم من أهل الأديان» (¬٢). (٥/ ٣٢٠)
٢٢٥٩٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿يحكم بها النبيون الذين أسلموا﴾، قال: النبي ﷺ، ومَن قبله من الأنبياء، يَحْكُمون بما فيها من الحق (¬٣). (٥/ ٣٢٠)
٢٢٥٩١ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿يحكم بها النبيون الذين أسلموا﴾ يعني: النبي ﷺ، ﴿للذين هادوا﴾ يعني: اليهود (¬٤). (٥/ ٣٢٠)
٢٢٥٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون﴾، يعني: النبي ﷺ (¬٥). (٥/ ٣٢١)
٢٢٥٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا أنْزَلْنا التَّوْراةَ فِيها هُدىً ونُورٌ﴾ وضياء من الظلمة، ﴿يَحْكُمُ بِها النبيونَ﴾ من لَدُن موسى ﵇ إلى عيسى ابن مريم ﷺ، ألف نبي، ﴿الَّذِينَ أسْلَمُوا﴾ يعني: أنهم مسلمون، أو أسلموا وجوههم لله، ﴿لِلَّذِينَ هادُوا﴾