٢٥٤٣٠ - عن جرير بن عبد الله، قال: خرَجْنا مع رسول ﷺ، فلما برَزْنا من المدينة إذا راكبٌ يُوضِعُ (¬١) نحونا، فانتهى إلينا، فسلَّم، فقال له النبي ﷺ: «مِن أينَ أقبَلْتَ؟». فقال: مِن أهلي وولدي وعشيرتي، أُريدُ رسول الله ﷺ. قال: «قد أصَبْتَه». قال: علِّمني ما الإيمان. قال: «تشهدُ أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله، وتقيمُ الصلاة، وتُؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحُجُّ البيت». قال: قد أقرَرْتُ. ثم إنّ بعيرَه دخَلَتْ يدُه في شبكة جُرذان، فهوى، ووقَع الرجلُ على هامَتِه، فمات. فقال رسول الله ﷺ: «هذا من الذين عمِلوا قليلًا وأُجِروا كثيرًا، هذا مِن الذين قال الله: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون﴾. إنِّي رأيتُ الحور العين يُدخِلنَ في فِيهِ مِن ثمار الجنة، فعلِمْتُ أنّ الرجلَ مات جائعًا» (¬٢). (٦/ ١١٩)
٢٥٤٣١ - عن عبد الله بن عباس، قال: كُنّا معَ رسول الله ﷺ في مسير سارَه، إذ عرَض له أعرابيٌّ، فقال: والذي بعَثك بالحق، لقد خرَجتُ من بلادي وتِلادِي (¬٣) لأهتدِيَ بهُداك، وآخُذَ من قولك، فاعرِضْ عليَّ. فعرَض عليه الإسلام، فقبِل، فازدحمنا حوله، فدخَل خُفُّ بَكْرِه في ثقب جُرذان، فتَردّى الأعرابيُّ، فانكسَرَت عُنُقُه، فقال رسول الله ﷺ: «أسمِعتم بالذي عمِل قليلًا وأُجِر كثيرًا؟ هذا منهم، أسمِعتم بـ ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾؟ هذا منهم» (¬٤). (٦/ ١١٩)