٢٩٤٤٣ - عن الأسود بن سريع -من طريق الحسن بن أبي الحسن- من بني سعد، قال: غزوتُ مع رسول الله ﷺ أربع غزوات، قال: فتناول القوم الذُّرِّيَّة بعد ما قَتَلوا المُقاتِلَة، فبلغ ذلك رسولَ الله ﷺ، فاشْتَدَّ عليه، ثم قال: «ما بالُ أقوام يتناولون الذرية؟». فقال رجل: يا رسول الله، أليسوا أبناء المشركين؟ فقال: «إنّ خيارَكم أولادُ المشركين، ألا إنّها ليست نَسَمَةٌ تُولَد إلا وُلِدَت على الفطرة، فما تزال عليها حتى يُبِينَ (¬١) عنها لسانها، فأبواها يهودانها أو ينصرانها». قال الحسن البصري: واللهِ، لقد قال اللهُ ذلك في كتابه، قال: ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم﴾ (¬٢). (ز)
٢٩٤٤٤ - عن أُبَيِّ بن كعب -من طريق أبي العالية- في قوله: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّك مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيّاتِهمْ﴾ إلى قوله: ﴿بما فعل المبطلون﴾، قال: جمَعهم جميعًا، فجعَلهم أرواحًا في صُوَرِهم، ثم استَنطَقهم، فتكلَّموا، ثم أخَذ عليهم العهد والميثاق، وأشهدهم على أنفسِهم: ألستُ بربِّكم؟ قالوا: بلى. قال: فإنِّي أُشْهِدُ عليكم السماوات السبع، وأُشْهِدُ عليكم أباكم آدم؛ أن تقولوا يوم القيامة: إنّا لم نعْلَم بهذا. اعلَموا أنّه لا إله غيري، ولا ربَّ غيري، ولا تُشركوا بي شيئًا، إني سأُرْسِلُ إليكم رسلي يُذكِّرونكم عهدي وميثاقي، وأُنزِلُ عليكم كتبي.