قالوا: شَهِدْنا بأنّك ربُّنا وإلهُنا، لا ربَّ لنا غيرُك، ولا إلهَ لنا غيرُك. فأقَرُّوا، ورُفِع عليهم آدم ينظُرُ إليهم، فرأى الغني والفقير، وحسنَ الصورة ودونَ ذلك، فقال: يا ربِّ، لولا سوَّيْتَ بينَ عبادِك؟ قال: إني أحبَبْتُ أن أُشْكَر. ورأى الأنبياءَ فيهم مثلَ السُّرُج، عليهم النور، وخُصُّوا بميثاقٍ آخر في الرسالة والنبوة أن يُبلِّغوا، وهو قوله: ﴿وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم﴾ الآية [الأحزاب: ٧]. وهو قوله: ﴿فطرت الله التي فطر الناس عليها﴾ [الروم: ٣٠]. وفي ذلك قال: ﴿وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين﴾ [الأعراف: ١٠٢]. وفي ذلك قال: ﴿فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل﴾ [يونس: ٧٤]. قال: فكان في علم الله يومئذٍ مَن يُكذِّبُ به، ومَن يُصَدِّقُ به (¬١). (٦/ ٦٥٥)
٢٩٤٤٥ - عن أُبَيِّ بن كعب -من طريق أبي العالية- ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم﴾، قال: استخرجهم من صُلْبِه نُطَفًا نُطَفًا، ووجوه الأنبياء كالسُّرُج (¬٢). (ز)
٢٩٤٤٦ - عن عبد الله بن مسعود وناسٍ من الصحابة -من طريق السدي، عن مُرَّة الهَمْداني- = (ز)
٢٩٤٤٧ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله تعالى: ﴿وإذ أخَذ ربُّك مِن بَنِي آدمَ مِن ظُهورِهم ذُرِّيّاتِهم﴾، قالوا: لَمّا أخرَج اللهُ آدمَ من الجنة قبلَ أن يُهْبِطَه من السماء مسَح صفحةَ ظهره اليُمنى، فأخرَج منه ذريَّة بيضاء مثل اللُّؤلؤ، كهيئة الذَّرِّ، فقال لهم: ادْخُلوا الجنة برحمتي. ومسَح صفحة ظهره اليسرى، فأخرَج منه ذريةً سوداء، كهيئة الذر، فقال: ادْخُلوا النار ولا أُبالي. فذلك قوله: ﴿وأصحاب اليمين﴾ [الواقعة: ٢٧]، ﴿وأصحاب الشمال﴾ [الواقعة: ٤١]. ثم أخذ منهم الميثاق، فقال: ﴿ألست بربكم قالوا بلى﴾. فأعطاه طائفةٌ طائعين، وطائفةٌ كارهين على وجْهِ التَّقِيَّة، فقال هو والملائكة: ﴿شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا