باللهِ ما قالوا ولقدْ قالوا كلمةَ الكُفرِ﴾ الآية (¬١) [٣٠٠٠]. (٧/ ٤٤٧)
٣٣٠٦٠ - عن حذيفة بن اليمان، قال: كنتُ آخِذًا بخِطام ناقةِ رسول الله ﷺ أقود به وعَمّارٌ يسوقُه، أو أنا أسوقُه وعمارٌ يقودُه، حتى إذا كُنّا بالعقبة فإذا أنا باثني عشر راكبًا قد اعترضوا فيها. قال: فأنبهتُ رسولَ الله ﷺ، فصرخ بهم، فولَّوا مدبرين، فقال لنا رسول الله ﷺ: «هل عرفتم القومَ؟». قلنا: لا، يا رسول الله، كانوا مُتَلَثِّمين، ولكِنّا قد عرفنا الرِّكابَ. قال: «هؤلاء المنافقون إلى يوم القيامة، هل تدرُون ما أرادُوا؟». قلنا: لا. قال: «أرادوا أن يَزحَموا رسول الله في العَقَبَة، فيُلْقُوه منها». قلنا: يا رسول الله، ألا تَبْعَثُ إلى عشائرهم حتى يَبْعَثَ إليك كلُّ قومٍ برأسِ صاحبهم؟ قال: «لا، إنِّي أكْرَه أن تَحَدَّث العربُ بينها: أنّ محمدًا قاتَل بقومٍ، حتى إذا أظهره اللهُ بهم أقبل عليهم يقتُلُهم». ثم قال: «اللَّهُمَّ، ارْمِهم بالدُّبَيْلَةِ (¬٢)». قلنا: يا رسول الله، وما الدُّبَيْلَةُ؟ قال: «شِهابٌ مِن نار، يَقَعُ على نِياطِ قلب أحدِهم، فيهلِكُ» (¬٣). (٧/ ٤٥١)
٣٣٠٦١ - قال الحسن البصري: لَقِي رجلٌ من المنافقين رجلًا من المسلمين؛ فقال: إن كان ما يقول محمدٌ حقًّا فنحن شَرٌّ مِن الحُمُر. فقال المسلم: أنا أشهد أنّه لَحَقٌّ، وأنّك شَرٌّ مِن حمار. ثم أخبر بذلك النبيَّ ﷺ، فأرسل النبيُّ إلى المنافق: أقُلْتَ كذا؟ فحلف باللهِ ما قاله، وحلف المسلمُ لقد قاله؛ فأنزل الله ﷿: ﴿يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم﴾ بعد إقرارهم، ﴿وهموا بما لم ينالوا﴾ (¬٤). (ز)