٣٣٠٦٢ - عن محمد بن سيرين، قال: قال رجلٌ من المنافقين: لَئِن كان محمدٌ صادِقًا فيما يقول لَنَحْنُ شَرٌّ مِن الحمير. فقال له زيدُ بن أرقم: إنّ محمدًا لَصادقٌ، ولأنت شَرٌّ مِن الحمار. فكان فيما بينهما ذلك كلامٌ، فلمّا قدموا على النبي ﷺ، فأخبره، فأتاه الآخَرُ، فحلف بالله ما قال؛ فنزلت: ﴿يحلفونَ بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكُفرِ﴾. فقال رسول ﷺ لزيد بن أرقمَ: «وفَتْ أُذُنك» (¬١). (٧/ ٤٤٧)
٣٣٠٦٣ - عن محمد بن سيرين -من طريق هشام بن حسّان- قال: لَمّا نزل القرآنُ أخذ النَّبِيُّ ﷺ بأُذُن عمير، فقال: «وفَتْ أذنُك، يا غلامُ، وصدَّقك ربُّك» (¬٢). (٧/ ٤٤٦)
٣٣٠٦٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ رجلين اقتتلا؛ أحدُهما مِن جُهينةَ، والآخرُ مِن غِفارٍ، وكانت جُهَيْنةُ حلفاءَ الأنصارِ، فظهَر الغِفاريُّ على الجُهَنيِّ، فقال عبد الله بن أُبَيٍّ للأوسِ: انصُروا أخاكم، واللهِ، ما مثَلُنا ومثَلُ محمدٍ إلا كما قال القائل: سمِّنْ كلبَك يأكلْكَ. واللهِ، لَئِن رجَعنا إلى المدينةِ ليُخرِجن الأعزُّ منها الأذلَّ. فسعى بها رجلٌ من المسلمين إلى رسول الله ﷺ، فأَرْسَل إليه فسأله، فجعَل يحلِفُ باللهِ ما قاله؛ فأنزَل الله: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا﴾ الآية (¬٣) [٣٠٠١]. (٧/ ٤٤٥)
٣٣٠٦٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا ولَقَد قالُوا كَلِمَةَ الكُفرِ﴾، قال: نزَلت في عبد الله بن أبيِّ بن سَلُول (¬٤). (٧/ ٤٤٥)
٣٣٠٦٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في الجلاس بن سويد، وذلك أنّ رسول الله ﷺ خَطَب ذات يوم بتبوك، فذكر المنافقين، وسمّاهم رِجْسًا، وعابهم، فقال جلاس: لئن كان محمد صادقًا لنحن شَرٌّ من الحمير. فسمعه عامر بن قيس، فقال: أجل، إنّ محمدًا لَصادق، وأنتم شَرٌّ مِن الحمير. فلمّا انصرف رسولُ الله ﷺ إلى المدينة أتاه عامر بن قيس، فأخبره بما قال الجلاس، فقال الجلاس: كذب