وحمل معه مَن حمل؛ تَحَرَّك ينابيع الغوط الأكبر، وفتح أبواب السماء، كما قال الله لنبيه محمد ﷺ: ﴿ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر﴾ [القمر: ١١ - ١٢]. فدخل نوحٌ ومَن معه الفلكَ، وغطّاه عليه وعلى مَن معه بطبقة، فكان بين أن أرسل الله الماءَ وبين أن احتمل الماءُ الفلكَ أربعون يومًا وأربعون ليلة، ثم احتمل الماء -كما تزعم أهل التوراة-، وكثر الماء، واشْتَدَّ، وارتفع، يقول الله لمحمد: ﴿وحملناه على ذات ألواح ودسر﴾ [القمر: ١٣] والدُّسُر: المسامير؛ مسامير الحديد. فجعلت الفلك تجري به وبمَن معه في موج كالجبال ... (¬١). (ز)
٣٥٥٦٩ - عن تبيع -من طريق أبي سهل- أنّه قال: لَمّا استنفَذَ مَن في الأصلاب والأرحام مِن المؤمنين والكافرين أوحى الله ﷿ إلى نوح: أن لو كنتُ أريد أن أرحم مِن قومك أحدًا إذًا لَرَحِمْتُ المرأةَ وولدها. فهاجت به الفلك ما بين المشرق والمغرب، فمرَّت بالطور، فَنَقَرَتْ على الجبل (¬٢). (ز)
٣٥٥٧٠ - عن عون بن أبي شداد-من طريق نوح بن قيس- قال: غرق الماء الجبال فوقها ثمانين ميلًا (¬٣) [٣٢٢٢]. (ز)
﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَابُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ (٤٢)﴾
٣٥٥٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: هو ابنُه، غير أنّه خالفه في النِّيَّة والعمل (¬٤). (٨/ ٦٨)
٣٥٥٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران-: ﴿ونادى نوح ابنه﴾ الذي هلك فيمَن هلك، ﴿وكان في معزل﴾ حين رأى نوحٌ مِن صدق مَوْعِدِ ربِّه ما