رأى، فقال: ﴿يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين﴾ وكان شقيًّا قد أضْمَرَ كُفْرًا (¬١) [٣٢٢٣]. (ز)
٣٥٥٧٣ - قال عُبيد بن عُمير، في قوله: ﴿ونادى نوح ابنه﴾ : سام، وكان كافرًا (¬٢). (ز)
٣٥٥٧٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كان اسمُ ابنِ نوح الذي غَرِق: كنعان (¬٣). (٨/ ٦٨)
٣٥٥٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كالجِبالِ ونادى نُوحٌ ابْنَهُ﴾ كنعان، سبع مرات، وكان ابنَه مِن صُلْبِه، ﴿وكانَ فِي مَعْزِلٍ﴾ كان معتزلًا عنه، ﴿يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا ولا تَكُنْ مَعَ الكافِرِينَ﴾ فتغرق معهم (¬٤) [٣٢٢٤]. (ز)
﴿قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ﴾
٣٥٥٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- ﴿قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء﴾ : وكان عَهِدَ الجبال -وهي حِرْزٌ مِن الأمطار إذا كانت-، فظَنَّ أنّ ذلك كما كان يَعْهَدُ (¬٥). (ز)
[٣٢٢٣] ذكر ابنُ عطية (٤/ ٥٨٢) في قوله: ﴿ولا تكن مع الكافرين﴾ احتمالين، فقال: «وقوله: ﴿ولا تَكُنْ مَعَ الكافِرِينَ﴾ يحتمل أن يكون نهيًا محضًا مع علمه أنّه كافر، ويحتمل أن يكون خفي عليه كفرَه فناداه ألا يبقى -وهو مؤمن- مع الكفرة فيهلك بهلاكهم». ثم رجح الأول بقوله: «والأول أبين». وذكر ابنُ عطية (٤/ ٥٨٧) في تفسير قوله: ﴿ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين﴾ أنّ «هذه الآية تقتضي أن نوحًا ﵇ ظن أنّ ابنه مؤمن». ثم علَّق بقوله: «وذلك أشد الاحتمالين». وظاهر ذلك التعارض مع ما هنا.
[٣٢٢٤] ذكر ابنُ عطية (٤/ ٥٨١) في قوله: ﴿في معزل﴾ احتمالين، فقال: «وقوله: ﴿فِي مَعْزِلٍ﴾ أي: في ناحية، فيمكن أن يريد في معزل في الدين، ويمكن أن يريد في معزل في بُعده عن السفينة». وعلّق بقوله: «واللفظ يعمهما».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٩٨.
(¬٢) تفسير البغوي ٤/ ١٧٨.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٣٥.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٨٣.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٩٨.