فما الحينُ الذي يُعرَفُ به؟ فقلتُ: إنّ مِن الحين حينًا لا يُدرَكُ، ومِن الحين حينٌ يُدْرَكُ؛ فأمّا الحين الذي لا يُدرَك فقول الله: ﴿هل أتى على الانسان حينٌ من الدَّهر لم يكن شيئا مذكورًا﴾ [الإنسان: ١]، واللهِ، ما يَدرِي كم أتى له إلى أنْ خُلِق. وأمّا الحينُ الذي يُدرك فقوله: ﴿تؤتي أكلها كل حين﴾ فهو مابين العام إلى العام المقبل. فقال: أصبتَ، يا مولى ابن عباس، ما أحسن ما قلتَ (¬١). (٨/ ٥١٧)
٣٩٦٩٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي مكين-: أنّه نذر [رجل] أن يقطع يد غلامِه أو يحبسه حينًا. قال: فسألني عمرُ بن عبد العزيز. فقلت: لا تقطع يده، ويحبسه سنة، والحين سنة. ثم قرأ: ﴿ليسجننه حتى حين﴾ [يوسف: ٣٥]، وقرأ: ﴿تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها﴾ (¬٢). (ز)
٣٩٦٩٧ - عن طاووس بن كيسان -من طريق أبي جعفر- قال: الزَّمان شهران (¬٣). (ز)
٣٩٦٩٨ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها﴾، قال: ما بين الستة الأشهر والسبعة. يعني: الحين (¬٤). (ز)
٣٩٦٩٩ - عن محمد بن علي بن الحسين [أبي جعفر الباقِر]-من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري- أنه سُئِل: في رجل حلَف على امرأته أن لا تفعل فعلًا ما إلى حين. فقال: أي الأحيان أردت؛ فإنّ الأحيان ثلاثة: قال الله ﷿ ﴿تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها﴾: كل ستة أشهر، وقوله تعالى: ﴿ليسجننه حتى حين﴾ [يوسف: ٣٥]، فذلك ثلاثة عشر عامًا، وقوله تعالى: ﴿ولتعلمن نبأه بعد حين﴾ [ص: ٨٨]، فذلك إلى يوم القيامة (¬٥). (ز)
٣٩٧٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿تؤتي أكلها كلَّ حين﴾، قال: