لضيعتهم، فأمرهم بالجمعة، فاختاروا هم السبت، وأبَوا إلا السبت؛ فاختلافهم أنهم أبَوا الجمعة واختاروا السبت (¬١). (ز)
٤٢٢٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه﴾ يوم السبت، وذلك أن موسى ﵇ أمر بني إسرائيل أن يتفرغوا كل سبعة أيام للعبادة -يعني: يوم الجمعة-، وأن يتركوا فيه عمل دنياهم. فقالوا لموسى ﵇: نتفرغ يوم السبت، فإن الله تعالى لم يخلق يوم السبت شيئًا؛ فاجعل لنا السبت عيدًا نتعبد فيه. فقال موسى ﵇: إنما أمرت بيوم الجمعة. فقال أحبارهم: انظروا إلى ما يأمركم به نبيُّكم، فانتهوا إليه، وخذوا به. فأبوا إلا يوم السبت، فلما رأى موسى ﵇ حِرْصَهم على يوم السبت واجتماعهم عليه أمرهم به، فاستحلوا فيه المعاصي، فذلك قوله ﷿: ﴿إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه﴾. يقول: إنما أُمِر بالسبت على الذين كان اختلافهم فيه حين قال بعضهم: يوم السبت. وقال بعضهم: اتبعوا أمر نبيكم في الجمعة (¬٢). (ز)
٤٢٢٩٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه﴾، قال: كانوا يطلبون يوم الجمعة، فأخطؤوه، وأخذوا يوم السبت، فجعله عليهم (¬٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٤٢٢٩١ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «نحن الآخِرون السابقون يوم القيامة، بَيدَ أنّهم أوتوا الكتاب مِن قبلنا وأُوتيناه من بعدهم، ثم هذا يومُهم الذي فُرض عليهم؛ يوم الجمعة، فاختلفوا فيه، فهدانا الله له، فالناس لنا فيه تَبَع؛ اليهود غدًا، والنصارى بعد غد» (¬٤). (٩/ ١٣٢)
٤٢٢٩٢ - عن أبي هريرة، وحذيفة بن اليمان، قالا: قال رسول الله ﷺ: «أضلَّ الله