٥٥٤ - وَقَالَ حُذَيْفَة بن الْيَمَان ﵁ وَكَانَ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ - اتَّقوا الله معشر الْقُرَّاء، وخذوا طَرِيق من كَانَ قبلكُمْ فوَاللَّه لَئِن أسبقتم لقد سبقتم بَعيدا، وَلَئِن تَرَكْتُمُوهُ شمالا ويمينا لقد ضللتم ضلالا بَعيدا
قَالَ: وَإِنَّمَا تركت ذكر الْأَسَانِيد لما تقدم من الْيَمين الَّتِي حَلَفت بهَا بِمَا علمه أَمِير الْمُؤمنِينَ لَوْلَا ذَلِكَ لذكرتها بأسانيدها، وَقد قَالَ الله عزوجل: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يسمع كَلَام الله﴾ . وَقَالَ ﵎: ﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ﴾ فَأخْبر ﵎ بالخلق ثمَّ قَالَ: وَالْأَمر فَأخْبر أَن الْأَمر غير الْخلق، وَقَالَ ﵎: ﴿الرَّحْمَن علم الْقُرْآن خلق الْإِنْسَان علمه الْبَيَان﴾ فَأخْبر ﵎ أَن الْقُرْآن من علمه إِذْ قَالَ: ﴿الرَّحْمَن علم الْقُرْآن﴾ وَقَالَ: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ من الْعلم﴾ . فالقرآن من علم الله، وَفِي هَذِهِ الْآيَة دَلِيل على أَن الَّذِي جَاءَ بِهِ ﷺ َ - هُوَ الْقُرْآن، وَقد رُوِيَ عَن غير وَاحِد مِمَّن مضى من سلفنا أَنهم كَانُوا يَقُولُونَ: القرآ كَلَام الله وَلَيْسَ بمخلوق. وَهُوَ الَّذِي أذهب إِلَيْهِ وَلست بِصَاحِب كَلَام وَلَا أرى الْكَلَام فِي شَيْء من هَذَا إِلا مَا كَانَ فِي كتاب الله أَو