Kitab: Al-Hujjah fi Bayanil Mahajjah
Bab dan daftar isi:
الجزء ٢
- ذكر الأحاديث الصحيحة والمشهورة في الباب
- وهو الصادق المصدوق قال إن أحدكم ليجمع خلقه في بطن أمة أربعين يوما أو قال أربعين ليلة ثم يكون علقة ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل الله إليه ملكا فيؤمر
- يقول يدخل الملك على النطفة بعدما تستقر في الرحم أربعين يوما فيقول يا رب ماذا أشقي أم سعيد قال فيقول الله ﷿ ويكتبان ثم يقول يا رب أذكر أم أنثى فيقول الله ويكتبان رزقه وعمله وأثره ومصيبته ثم تطوى له الصحف
- يقول إذا استقرت النطفة في الرحم أربعين أو خمسا وأربعين ليلة دخل عليها الملك فيقول أي رب أشقي أو سعيد فيقول الرب ويكتب الملك قال فيقول يا رب أذكر أم أثنى فيقول الرب ويكتب الملك قال فيقول يا رب أجله
- إن لله ملكا موكلا بالرحم فيقول أي رب نطفة أي رب علقة أي رب مضغة أي رب شقي أو سعيد فما الأجل فما الرزق فيكتب كذلك في بطن أمه
- كل ميسر للذي خلق له فقال سراقة ما كنت بأحق بالاجتهاد مني الآن
- وثبتت الحجة عليهم فقلت بل شيء قضي عليهم ومضى عليهم فقال أفلا يكون ظلما ففزعت من ذلك فزعا شديدا وقلت كل شيء خلق الله
- فقال أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون اليوم أشيء قضي عليهم ومضى من قدر قد سبق أو فيما يستقبلونه مما أتاهم به نبيهم
- فصل
- قالوا فما تقول لربك إذا لقيته قال أقول اللهم تركتني فيهم ثم قبضتني إليك وأنت فيهم فإن شئت أصلحتهم وإن شئت أفسدتهم وأخبرنا أبو المظفر أنا أبو علي الشافعي نا أبو الحسن بن فراس نا عبد الرحمن المقري نا جدي نا سفيان عن
- فصل
- بعثت داعيا ومبلغا وليس إلي من الهدى شيء وخلق أبليس مزينا وليس إليه من الضلالة شيء
- نا أبو حاتم محمد بن إدريس نا إسماعيل ابن أبي أويس حدثني أبي عن جعفر بن محمد عن أبيه أنه سأل جابر ابن عبد الله ﵁ عن خطبة رسول الله
- يحمد الله ويثني عليه بما هو له أهل ثم يقول من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له إن أحسن الحديث كتاب الله وخير الهدي هدى محمد وكل بدعة ضلالة ثم يذكر الساعة
- لا تجالسوا أصحاب القدر ولا تفاتحوهم
- يقول كتب الله تعالى مقادير الخلائق كلها قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وعرشه على الماء
- في جنازة صبي من الأنصار فقالت عائشة رضى الله عنها طوبى له عصفور من عصافير الجنة فقال رسول
- وما يدريك يا عائشة إن الله ﷿ خلق الجنة وخلق لها أهلا وهم في أصلاب آبائهم وخلق النار وخلق لها أهلا وهم في أصلاب آبائهم وفي رواية سفيان عن طلحة بن يحيى إن الله تعالى خلق الجنة وخلق لها أهلا خلقها لهم في أصلاب آبائهم
- وفي يده كتابان فقال أتدرون ما هذان
- بيديه فنبذهما ثم قال فرغ ربكم من العباد فريق في الجنة وفريق في السعير قال أبو عيسى حديث حسن صحيح وأبو قبيل اسمه يحيى بن هانئ
- قال الإمام أبو المظفر وأما أهل القدر احتجوا بحديثين
- قال كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها جدعاء ثم يقول أبو هريرة اقرءوا إن شئتم فطرة الله التي فطر الناس عليها
- فسمعه يقول إن الله ﷿ أمرني أن أعلمكم مما جهلتم من دينكم يومكم هذا وإن كل مال نحلته عبدي فهو له حلال وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم وإنه أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل
- سئل عن أطفال المشركين فقال الله أعلم بما كانوا عاملين يذهب إلى أنهم إنما يولدون على ما يصيرون إليه من إسلام أو كفر فمن كان في علم الله أنه يصير مسلما فإنه يولد على الفطرة ومن كان علمه فيه أن يموت كافرا ولد على الكفر ولا مزيد على
- خلقت عبادي حنفاء فهو والله أعلم إشارة إلى المعرفة الغريزية التي هي مركبة فيهم قال وقد ذكر بعض أهل العلم أن الفطرة ها هنا هي الفطرة الغريزية التي هي موجودة في كل إنسان فإن كل أحد يرجع إلى غريزته عرف خالقه وذلك معنى قوله
- له الجنة بكل حال فلما أحال الحكم على ما علم الله تعالى من أعمالهم أن لو أدركوا وقت العمل عرفنا أن المعني بالفطرة ما قلنا من المعرفة التي لا يكون فيها ثواب ولا بعدمها عقاب
- فصل
- قال إن الله تعالى كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة فزنا العينين النظر وزنا اللسان
- يقول اللهم لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فثبت الأقدام إن لاقينا إن الأولى قد بغوا علينا
- يقوله بعد الصلاة قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد
- أنها أخبرته أنها سألت نبي الله
- أنه كان عذابا يبعثه الله على من يشاء فجعله الله رحمة للمؤمنين وليس من عبد يقع في الطاعون فيمكث في بلده صابرا محتسبا يعلم أنه لن يصيبه إلا ما كتب له إلا كان له مثل أجر شهيد
- لا يأتي ابن آدم النذر بشيء لم أكن قد قدرته له ولكنه يلقيه النذر إلى ما قدرته له أستخرج به من البخيل يؤتيني عليه ما لم يكن آتاني من قبل
- لا
- جف القلم بما أنت لاق فاختص على ذلك أو ذر قال وحدثنا أبو حفص نا أحمد بن عبد الرحمن نا عمي أخبرني يونس عن الزهري قال أبو حفص وحدثنا محمد بن المثنى نا يعمر بن بشر نا ابن المبارك نا الأوزاعي حدثني الزهري
- أنه قال ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان بطانة تأمره بالخير وتحضه عليه وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه فالمعصوم من عصم الله
- فقال يا غلام ألا أعلمك كلمات لعل الله أن ينفعك بهن قال قلت بلى فداك أبي وأمي قال احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده أمامك تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة إذا سألت فسل الله وإذا استعنت فاستعن بالله فقد جف القلم بما هو
- في حاجة فلم تقض إلا قال لي يا أنس لو قدر شيء لكان
- قال حاج آدم موسى فقال موسى يا آدم أنت أبونا وأخرجتنا من الجنة فقال آدم يا موسى أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة قال فحج آدم موسى عليهما السلام
- احتج آدم وموسى ﵉ فقال موسى أنت آدم الذي خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته وأسكنه جنته ثم أخرجتنا أراه قال من الجنة فقال له آدم أنت موسى الذي اصطفاه الله برسالاته وقربه نجيا وكلمة تكليما
- فحج آدم ﵇ موسى إبطال حكم الظاهر ولا إسقاط العمل الواجب ولكن معناه ترجيح أحد الأمرين وتقديم رتبة العلة على السبب
- فحج آدم موسى هذا السبيل وقد ظهر هذا المعنى في قصة آدم ﵇ قال الله تعالى وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة فهذا تصريح بين الملأ من الملائكة أنه خلق آدم للأرض ليكون خليفة فيها ثم قال
- على موسى ﵇ فقال فحج آدم موسى وقال الحسن البصري أخرج الله آدم من الجنة قبل أن يدخله فيها يريد المعنى الذي ذكرناه
- يقول إن الله لو عذب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم غير ظالم ولو رحمهم كانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم ولو كان لك جبل أحد أو مثل أحد ذهبا فأنفقته في سبيل الله ما قبله الله منك
- فصل
- بملازمته فالحسنة ما أصابوا من القتل والسبي والغنائم من الكفار والسيئة ما أصيب منهم من القتل والجرح ونحن إن جعلنا أفعال العباد من الله خلقا ومشيئة وتقديرا فهي من العباد فعل وكسب وبهذا المعنى صحت إضافة الأفعال إلى العباد وتحققت
- ما منكم من أحد ينجيه عمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته وقالوا إذا جعلنا أفعال العباد مخلوقة لله تعالى لم يمكن تحقيق أفعال العباد وأعمالهم لأن الفعل الواحد لا يتصور من فاعلين
- فصل
- عمن مات وهو يشربها فأنزل الله تعالى وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم وأما قوله تعالى وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا فالآية خرجت على بيان أن الأعدل والأبلغ أن يبعث إلى كل خلق من جنسهم فأكثر
- باب في ذكر الوعد والوعيد
- قال من وعده الله على عمله ثوابا فهو منجزه له ومن أوعده على عمله عقابا فهو فيه بالخيار قال وحدثنا أبو الشيخ نا محمد بن حمزة نا أحمد بن الخيل نا الأصمعي قال جاء عمرو بن عبيد إلى عمرو بن العلاء فقال يا
- فحين جاءه تائبا عفا عنه وكان في عفوه دليل أن إطلاقه القول كان باستثناء وإن لم يكن ذلك مسموعا منه لأن ذلك لو لم يكن كذلك كان يؤدي إلى الكذب وحاشى رسول الله
- فصل
- باب في بيان استواء الله ﷿ على العرش
- اجعلوها في سجودكم قال أهل السنة الله فوق السماوات لا يعلوه خلق من خلقه ومن الدليل على ذلك أن الخلق يشيرون إلى السماء بأصابعهم ويدعونه ويرفعون إليه أبصارهم
- فصل في بيان أن العرش فوق السماوات وأن الله ﷿ فوق العرش
- قال لما قضى الله ﷿ الخلق كتب في كتاب عنده فوق العرش إن رحمتي غلبت غضبي
- جالس إذ مرت سحابة
- هل تدرون ما اسم هذه قالوا نعم هذه السحابة فقال رسول الله
- والعنان قالوا والعنان فقال رسول الله
- يقول كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة قال وعرشه على الماء
- فعقلت ناقتي بالباب ثم دخلت فأتاه نفر من بني تميم فقال اقبلوا البشرى يا بني تميم قالوا قد بشرتنا فأعطنا فجاءه نفر من أهل اليمن فقال اقبلوا البشرى يا أهل اليمن إذ لم يقبلها إخوانكم بنو تميم قالوا يا رسول الله أتيناك لنتفقه في
- فصل
- الملائكة يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ثم يعرج إليه الذين فيكم فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم كيف تركتم عبادي قالوا تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون
- بعث إلى سعد ابن معاذ في أمر بني قريظة فجاء سعد على حمار قد كادت رجلاه تثقلان الأرض فلما رآه النبي
- إن هؤلاء قد رضوا بحكمك فاحكم فيهم فقال أحكم فيهم أن يقتل مقاتلهم وأن يسبى ذراريهم فقال النبي
- بذهب فقسمها فقال رجل كنا نحن أحق بهذا فبلغ ذلك النبي
- لله ملائكة سيارة يبتغون مجالس الذكر فإذا وجدوا مجلسا فيه ذكر الله ﷿ قعدوا معهم وحف بعضهم بعضا بأجنحتهم حتى يملئوا ما بينهم وبين السماء الدنيا فإذا تفرقوا صعدوا إلى السماء
- فصل
- في جنازة رجل من الأنصار قال فانتهينا إلى القبر ولما يلحد قال فجلس رسول الله
- حتى يجلس عند رأسه فيقول أيتها النفس الطيبة
- فيقولان له وما علمك فيقول قرأت كتاب الله ﷿ فآمنت به وصدقته قال فينادي مناد من السماء أن صدق عبدي فأفرشوه من
- حتى يجلس عند رأسه فيقول أيتها النفس الخبيثة أخرجي إلى سخط الله وغضبه قال فتنطوي في جسده قال فلينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول فتقطع منها العروق والعصب قال فيأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى
- لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط قال فيقول الله ﷿ اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى قال فيطرح على وجهه طرحا ثم قرأ رسول الله
- فانتهينا إلى القبر ولم يلحد ووضعت الجنازة فجلس رسول الله
- روحه من جسده رشحا فإذا صارت إلى ملك الموت ابتدرها الملكان فأخذاها منه فحنطاها بحنوط من الجنة وكفناها بكفن من الجنة ثم عرجا بها إلى السماء فيفتح لها أبواب السماء ويستبشر الملائكة بها وتقول لمن هذه الروح الطيبة التي فتحت لها أبواب
- منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى وإذا وضع المؤمن في لحده فتح له باب عند رجليه فيقال له انظر إلى ما أعد الله لك من الثواب ويفتح له باب عند رأسه إلى النار فيقال له انظر إلى ما صرف الله عنك من العذاب ثم يقال
- إذا وضع المؤمن في لحده تقول له الأرض إن كنت لحبيبا إلي وأنت على ظهري فكيف إذ صرت اليوم في بطني سأريك ما أصنع بك فينفسخ له قبره مد بصره
- إذا وضع الكافر في قبره أتاه منكر ونكير فأجلساه فيقولان له من ربك فيقول لا أدري فيقولان له لا دريت فيضربانه ضربة فيصير رمادا ثم يعاد فيجلس فيقولان ما دينك فيقول لا أدري فيقولان لا دريت فيضربانه ضربة فيصير رمادا
- قال إن الميت تحضره الملائكة فإذا كان الرجل الصالح قال اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب اخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان قال فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء ويستفتح لها
- فصل
- قال لحصين ما تعبد قال عشرة آلهة قال وما هم وأين هم قال تسعة منهم في الأرض وواحد في السماء قال فمن لحاجتك قال الذي في السماء قال فمن لطلبتك قال الذي في السماء قال
- قال إن الميت تحضره الملائكة فإذا كان الرجل الصالح قيل اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في جسد طيب أخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان قال فيقولون ذلك حتى تخرج فإذا خرجت عرجت إلى السماء فيستفتح لها فيقال من هذا
- فأخبرته فعظم علي ذلك فقلت يا رسول الله ألا أعتقها قال ائتني بها فأتيت بها رسول الله
- فقلت إن لي جارية كانت ترعى لي غنما فجئتها ففقدت شاة من الغنم فسألتها عنها فقالت أكلها الذئب فأسفت وكنت من بني آدم فلطمت وجهها وعلي رقبة أفأعتقها فقال لها رسول الله
- من مسجد الكعبة أنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم في المسجد الحرام فقال أولهم أهو هو فقال وسطهم هو خيرهم وقال آخرهم خذوا خيرهم فكانت تلك فلم يرهم حتى جاءوا ليلة أخرى فيما يرى قلبه والنبي
- قالوا وقد بعث إليه قال نعم قالوا فمرحبا به وأهلا ثم
- فصل
- قال يحيى بن عمار فكل مسلم من أول العصر إلى عصرنا هذا إذا دعا الله سبحانه رفع يديه إلى السماء والمسلمون من عهد النبي
- ولا نتفكر في ذلك ولا نسلط عليه الوهم والخاطر والوسواس وتعلم حقا يقينا أن كل ما تصور في همك ووهمك من كيفية أو تشبيه فالله سبحانه بخلافه وغيره نقول هو بذاته على العرش وعلمه محيط بكل شيء
- أنهم بينما هم جلوس ليلة مع النبي
- إذ رمي بنجم فاستنار فقال لهم رسول الله
- إنها لم ترم لموت أحد ولا لحياته ولكن ربنا ﷿ إذا قضى أمرا سبحت حملة العرش ثم سبحه أهل السماء الذين يلونهم حتى يبلغ التسبيح أهل السماء الدنيا ثم يقول الذين يلون
- فصل
- فقال رسول الله
- فقال يا رسول الله علمني الكلمتين اللتيين وعدتني قال قل اللهم ألهمني رشدي وأعذني من شر نفسي
- ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك أمرك في السماء والأرض اغفر لنا حوبنا وخطايانا أنت رب الطيبين فأنزل شفاء من شفائك ورحمة من رحمتك على هذا الوجع فيبرأ وأمره أن يرقيه بها فرقاه بها فبرأ
- قال بعض علماء السنة حكى ابن فورك في مجرد قوله إن استواء الله ﷿ على العرش عند أبي الحسن من صفات الأفعال وكذلك المجيء في قوله ﷿ وجاء ربك والملك صفا صفا وقوله
- أنه
- بإيمانها حين قالت إن الله في السماء وتحكم الجهمية بكفر من يقول ذلك
- قال لنا الإمام أبو المظفر السمعاني ﵀ قالوا جعلتم
- وقوله نفس الحجة فكيف يكون هذا قبول قول الغير من غير حجة فإن المسلمين لهم الدلائل السمعية على نبوة رسول الله
- ولا من الصحابة ﵁ وكذلك من التابعين بعدهم وكيف يجوز أن يخفى عليهم أول الفرائض وهم صدور هذه الأمة والسفراء بيننا وبين رسول الله
- كان يدعو الكفار إلى الإسلام والشهادتين
- لمعاذ حين بعثه إلى اليمن ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله
- أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ومثل هذا كثير ولم يرو أنه دعاهم إلى النظر والاستدلال وإنما يكون حكم الكافر في الشرع أنه يدعى إلى الإسلام فإن أبى وسأل النظرة والإمهال لا يجاب إلى ذلك ولكنه إما أن يسلم أو
- لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة وهذا حديث ثابت لا شك فيه ومما يدل على صحة ما ذهبنا إليه من أن الدين طريقه الاتباع أنا إذا سلكنا طريق الإنصاف وطرحنا المكابرات من جانب فلا بد من الانقياد لما قلناه لأن المقصود في الابتداء إذا كان
- فصل
- وهو محتبيء ببردة لها طرائق حمر فقلت السلام عليك يا رسول الله قال وعليك قلت إنا معشر أهل البادية قوم منا الجفاء فعلمني كلمات ينفعني الله بهن قال أدن ثلاثا فقال أعد علي فقلت إنا معشر أهل البادية قوم منا
- وينتهون فيه إليه ويمرون الخبر الصحيح الوارد بذكره على ظاهره ويكلون علمه إلى الله ﷿ وكذلك يثبتون ما أنزله عز اسمه في كتابه من ذكر المجيء والإتيان المذكورين في قوله ﷿ هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام
- أقر به أهل السنة وقبلوا الخير وأثبتوا النزول على ما قاله رسول الله
- من مكة فجعلوا يستأذنون النبي
- ما بال شق الشجرة الذي يلي رسول الله
- فحمد الله وأثنى عليه وكان إذا حلف قال والذي نفسي بيده أشهد عند الله ما منكم من أحد يؤمن بالله واليوم الآخر ثم يسدد إلا سلك به في الجنة ولقد وعدني ربي أن يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفا بغير حساب ولا عذاب وإني لأرجو أن لا يدخلوها
- فصل في بيان أن التكليف إيقاع الكلفة على المكلف والكلفة المشقة والتكليف نوعان تكليف ما هو معهود ممكن وتكليف ما هو غير معهود ولا ممكن فأما الذي لا يمكن ولا يعهد مثله فكتكليف المكلف أن يرد الشيء الماضي كرد أمس الذاهب وكتكليف
- فصل
- قال ما أحد أصبر على أذى يسمعه من الله إنهم يدعون له ولدا وهو يرزقهم ويعافيهم
- في غزاة فجلعنا لا نصعد شرفا ولا نهبط واديا إلا رفعنا أصواتنا بالتكبير فدنا منا رسول الله
- فصل
- فصل
- يقول الخوارج كلاب أهل النار
- يذكر هؤلاء الخوارج قال سمعته وأشار نحو المشرق يخرج منه قوم يقرءون القرآن بألسنتهم لا يعدو تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية
- فصل
- في خلق الروح قبل الجسد لأنه لم يوافق نظرهم وأصولهم
- في خلق العقل قبل الخلق وإنما ردوا هذه الأخبار لأن العقل عندهم عرض والعرض لا يقوم بنفسه فردوا الأخبار بهذا الطريق وكذلك ردوا الخبر الذي روي عن النبي
- ومثل هذا كثير ولهذا قال بعض السلف إن أهل الكلام أعداء الدين لأن اعتمادهم على حدسهم وظنونهم وما يؤدي إليه نظرهم وفكرهم ثم يعرضون عليه الأحاديث فما وافقه قبلوه وما خالفه ردوه
- في خطبة الوداع وفي مقامات له شتى وبحضرة عامة أصحابه ألا هل بلغت وكان فيما أنزل إليه وأمر بتبليغه أمر التوحيد وبيانه بطريقه فلم يترك النبي
- لم يدعهم في هذه الأمور إلى الاستدلال بالأعراض والجواهر وذكر ماهيتها ولا يمكن لأحد من الناس أن يروي في ذلك عنه ولا عن أحد من الصحابة رضى الله عنهم من هذا النمط حرفا واحدا فما فوقه لا في طريق تواتر ولا آحاد فعلمنا أنهم ذهبوا
- فصل
- قسم قسما فأعطى ناسا ومنع الآخرين فقلت يا رسول الله أعطيت فلانا وفلانا ومنعت فلانا وهو مؤمن فقال لا تقل مؤمن قل مسلم قال ابن شهاب قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا وفي رواية قال الزهري نرى
- إذا دخل المقابر قال السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين قال أبو الشيخ ذكر حدود الإيمان وأعلاها وأدناها وحقوقها وشعبها
- الإيمان بضع وسبعون بابا أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله وأدناها رفع الأذى عن الطريق
- بلغنا
- قال الإيمان بضع وستون أو سبعون جزءا أولها شهادة أن لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان وقال الله ﷿ شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى
- بشهادة أن لا إله إلا الله فلما صدق به المؤمنون زادهم الصلاة فلما صدقوا به زادهم الزكاة فلما صدقوا بها زادهم الصيام فلما صدقوا به زادهم الحج فلما صدقوا به زادهم الجهاد ثم أكمل لهم دينهم فقال اليوم أكملت لكم دينكم
- فصل
- من الأحاديث
- وأما محض الإيمان
- وأما صدق الإيمان وبره
- وأما لباسه
- وأما حلاوته
- قال ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب العبد لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يرجع في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار
- قال الطهور شطر الإيمان وفي رواية إسباغ الوضوء شطر الإيمان
- وأما نصف الإيمان
- فصل فيما يفسد الإيمان
- إن سوء الخلق يفسد إيمان العبد كما يفسد الصبر الطعام
- يقول ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع إلى جانبه
- لا يجتمع الإيمان والكفر في قلب أبدا ولا يجتمع الصدق والكذب أبدا ولا يجتمع الخيانة والأمانة جميعا
- لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له والذي نفس محمد بيده لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم لسانه ولا يستقيم لسانه حتى يستقيم قلبه ولا يدخل الجنة من خاف جاره بوائقه قيل يا رسول الله ما بوائقه قال غشمه وظلمه وأيما رجل
- يطبع المؤمن على كل خلق ليس الخيانة والكذب
- ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء أخبرناه أحمد بن عبد الغفار أنا أبو بكر بن أبي نصر نا أبو الشيخ نا إبراهيم بن شريك الأسدي نا أحمد ابن يونس نا أبو بكر بن عياش عن الحسن بن عمرو عن محمد ابن عبد
- أنه قال في خطبة الوداع ألا أخبركم بالمؤمن قالوا بلى يا رسول الله قال من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب
- فصل في بيان خطأ من أنكر أن يكون في المصحف القرآن
- أنه نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو فسمى المصحف قرآنا ولأن الله قال ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم فأبان أن المكتوب في القراطيس وعلى الجدار والبساط وغيرها قرآن يقع اللمس عليه
- فصل في بيان أن المتلو والمكتوب والمسوع من القرآن كلام الله ﷿ الذي نزل به جبريل ﵇ من عند الله ﷿ على قلب محمد
- قال الله تعالى الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب وقال تعالى هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات وقال وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وقال فأجره حتى يسمع كلام الله
- يعرض نفسه بالموقف ويقول إن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي
- إذا عطس رجل من القوم إلى جنبي فقلت يرحمك الله فرماني القوم بأبصارهم فقلت واثكل أمياه مالي أراكم تنظرون إلي وأنا اصلي فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم يصمتوني فلما رأيت ذلك سكت فلما قضى رسول الله
- يسري على كتاب الله في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية وتبقى طوائف من الناس الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة يقولون أدركنا آباءنا على هذه الكلمة لا إله إلا الله فنحن نقولها
- قال إني تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فحث على كتاب الله ورغب فيه
- فقال إن هذا القرآن سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فتمسكوا به فإنكم لن تضلوا ما إن تمسكتم به
- فصل في الدليل على أن رسول الله
- والدليل على ذلك قول الله ﷿ يأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك فسماه رسول قبل أن يبلغ الرسالة والله تعالى لا يقول المجاز
- كنت رسولا وآدم بين الروح والجسد ويؤيد هذا قوله ﷿ حكاية عن عيسى ﵇ إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فسماه الله تعالى رسولا من قبل أن وجد وقبل أن ولد
- عند الله وفي علم الله قبل أن وجد حقيقة وكانت الرسالة موجودة معه حقيقة كان رسولا حاملا للرسالة وما لم يخرج عن عهدة الرسالة بتبليغها بتمامها لم يزل عنه اسم الرسالة والدليل على ذلك قوله ﷿ كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلوا
- قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا وهذا خطاب لكافة الناس من كان في عصر النبي
- من لدن بعثه الله إلى يوم القيامة رسول حقيقة
- ويدل عليه أيضا أن أداء الرسالة يكون مرة بالكلام والخطاب ومرة بالإخبار والكتاب يوصله الرسول إلى من أرسل إليه من غير أن يتكلم بها أو يخاطب المرسل إليه بالرسالة كما يفعله البريد والفيج ومثال ذلك من أرسل رسولا بكتاب إلى قوم وأمره
- فصل في دلائل نبوة النبي
- كان يخطب إلى جذع فلما اتخذ المنبر تحول إليه فحن الجذع فأتى النبي
- كان يخطب إلى جذع قبل أن يتخذ المنبر فلما اتخذ المنبر تحول إليه فحن الجذع فاحتضنه فسكن فقال لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيام قال الشيخ هذا إسناد صحيح على شرط مسلم
- كان يقوم يوم الجمعة فيسند ظهره إلى جذع منصوب في
- على المنبر خار الجذع كخوار الثور حتى ارتج المسجد لخواره حزنا على النبي
- من المنبر فالتزمه وهو يخور فلما التزمه رسول الله
- رواية جابر بن عبد الله رضي الله عنه
- يقوم إلى جذع نخلة فيخطب قبل أن يصنع المنبر فلما وضع المنبر صعده فحن الجذع حتى سمعنا حنينه فأتاه رسول الله
- رواية أبي سعد الخدري رضي الله عنه
- يخطب إلى جذع فأتاه رجل رومي فقال أصنع لك منبرا تخطب عليه فصنع له منبره هذا الذي ترون قال فلما قام عليه يخطب حن الجذع حنين الناقة إلى ولدها فنزل إليه رسول الله
- فصل في حديث خروج الماء من بين أصابع رسول الله
- وليس معنا ماء فقال لنا رسول الله
- بركات وأنتم ترونها تخويفا لقد رأيتنا مع رسول الله
- رواية أنس رضي الله عنه
- أتى بإناء فيه ماء ما يغمر أصابعه أو لا يكاد يغمر أصابعه شك سعيد فجعل الناس يتوضأون وجعل الماء ينبع من بين أصابعه قال قلنا لأنس كم كنتم قال زهاء ثلثمائة
- فدعا بتور فيه ماء فوضع كفه فيه فقال خذوا بسم الله
- ضعيفا أعرف فيه الجوع فهل عندك من شيء قالت نعم فأخرجت أقراصا من شعير ثم أخرجت خمارا لها فلفت الخبز ببعضه ثم دسته تحت ثوبي وردتني ببعضه ثم أرسلتني إلى رسول الله
- في المسجد ومعه الناس فقمت عليهم فقال لي رسول الله
- لمن معه قوموا قال فانطلق وانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فأخبرته فقال أبو طلحة يا أم سليم قد جاء رسول الله بالناس وليس عندنا من الطعام ما نطعمهم قالت الله ورسوله أعلم قال فانطلق أبو طلحة حتى يلقى رسول الله
- وأبو طلحة معه حتى دخلا فقال رسول الله
- ففت وعصرت أم سليم يعني عكة لها ثم قال رسول الله
- فإذا أبو ذر فسلمت وجلست إليه فذكر عثمان فقال لا أقول أبدا إلا خيرا ثلاث مرات لشيء رأيته من رسول الله
- لأتعلم منه فمر بي فاتبعته حتى انتهى إلى موضع قد سماه
- سبع أو تسع حصيات فسبحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل ثم وضعهن فخرسن ثم أخذهن فوضعهن في يد أبي بكر فسبحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل ثم وضعهن فخرسن ثم تناولهن فوضعهن في يد عمر فسبحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل ثم وضعهن
- كان الكتاب الأول ينزل من باب واحد على حرف واحد ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف زاجر وآمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه نهيتم عنه واعتبروا بأمثاله واعملوا بمحكمة وآمنوا بمتشابهه وقولا آمنا به كل من عند ربنا
- مجلسا ما جلست مجلسا أغبط عندي منه خرج رسول الله
- عن الساعة فأمسك عن الجواب حتى نزلت يسألونك عن الساعة أيان مرساها فيم أنت من ذكراها وقال يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله وقال إنما علمها عند ربي
- فصل
- لا يزالون يسألون حتى يقال لأحدكم هذا الله خلقنا فمن خلق الله
- يقول إن الله ﷿ قال كذبني ابن آدم ولم ينبغ له أن يكذبني وشتمني ابن آدم وما ينبغ له أن يشتمني فأما تكذيبه إياي فقوله لن يعيدني كما بدأني وليس أول الخلق أهون علي من إعادته وأما شتمه إياي فقوله اتخذ الله ولدا وأنا الله
- فصل
- يقول الله ﵎ العظمة إزاري والكبرياء ردائي فمن نازعني واحدا منهما قذفته في النار
- قال من قرأ حرفا من كتاب الله كتب له عشر حسنات أما إني لا أقول ألم حرف ولكن ألف ولام وميم ثلاثون حسنة
- قال من قرأ حرفا من القرآن فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف
- خيركم من تعلم القرآن وعلمه وفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه وذلك أنه منه
- يعوذ الحسن والحسين ويقول أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة وقال كان أبي إبراهيم ﵇ يعوذ به ابنيه إسماعيل وإسحاق
- علم جويرية بنت الحارث فقال قولي سبحان الله عدد ما خلق من شيء سبحان الله زنة عرشه سبحان الله مداد كلماته وقالت الأشعرية كلام الله واحد وقالوا ما بين اللوحين حكاية عن كلام الله وعبارة عنه
- إن الله ﷿ ناجى موسى ﵇ بمائة ألف وأربعين ألف كلمة كلها وصايا
- مما جاء به جبريل الأمين حكاية القرآن فجهمهم أبو عبد الله أحمد بن محمد ابن حنبل وتابعه على تجهيمهم علماء الأمصار طرا أجمعون لا خلاف بين أهل الأثر في ذلك
- أجمع المسلمون أن القرآن كلام الله وإذا صح أنه كلام الله صح أنه صفة لله تعالى وأنه ﷿ موصوف به وهذه الصفة لازمة لذاته تقول العرب زيد متكلم فالمتكلم صفة له إلا أن حقيقة هذه الصفة الكلام وإذا كان كذلك كان القرآن كلام
- فصل
- أنزل عليه ولأنه قال ما يأتيهم من ذكر ومن للتبعيض وهذا يدل على أن ثم ذكرا قديما وعندهم ليس ثم ذكر قديم ولأن الله تعالى قال إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون فأخبر تعالى أنه كون الأشياء بكن فلو كانت كن
- قوله تعالى إنا أنزلناه قرآنا عربيا
- نجوما في ثلاث وعشرين سنة قال العلماء لم يبعث الله ﷿ نبيا إلا ومعه معجزة تدل على صدق قوله من جنس ما قومه عليه فعيسى
- بعث في زمان السحرة والكهنة وكانت العصا معجزته ابتلعت حبالهم وعصيهم ولم تطل ولم تقصر ولم يكبر بطنها فلما عجزوا عن ذلك مع معرفتهم بالسحر استدلوا على أنه رسول الله ونبيا
- مرسل من عند الله والقرآن معجزته السابقة الأولة والنبوة ثبتت بالمعجزة الأولة والمعجزة الثانية والثالثة كانت تأكيدا للأوله وروي عن عطية بن قيس أنه قال ما تكلم العباد بكلام أحب إلى الله تعالى من كلامه ولا رفع إليه كلام أحب إليه
- آية فأثبتها في مصحفي فلما كان الليل جئت حتى أقرأها فلم أقدر على قراءتها فعدت إلى المصحف فوجدت مكان الآية أبيض فأخبرت بذلك النبي
- ليس بكلام الله لم تحصل الاستجارة لهم وقال تعالى يريدون أن يبدلوا كلام الله ولا يخلو إما أن يكون كلاما وصل إليهم أو كلاما لم يصل إليهم ولا يجوز أن يكون كلاما لم يصل إليهم لأن ما لا يصل إليهم لا يتأتى تبديله فثبت أنه وصل
- ولو كانت كلام البشر لم يتوعدهم بالنار
- أعطوا أعينكم حظها من العبادة قيل يا رسول الله وما حظها من العبادة قال النظر في المصحف ولأنا إذا كتبنا القرآن فالمنظور إليه الحرف وهو قائم بمحل وهو الحبر فإذا محي الحبر لم ينظر إلى الحرف لزوال المحل الذي قام به
- القلب الذي ليس فيه شيء من القرآن كالبيت الخرب
- تعاهدوا القرآن فلهو أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم من عقلها
- أنه قال لا يعذب الله قلبا وعى القرآن
- قال البخاري باب كلام الرب مع الأنبياء وغيرهم يوم القيامة
- قال أني لأعلم آخر أهل النار خروجا من النار وآخر أهل الجنة دخولا الجنة رجل يخرج من النار حبوا فيقول الله تعالى له اذهب فادخل الجنة فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأي فيقول الله ﷿ اذهب فادخل الجنة فإن لك مثل الدنيا وعشرة
- ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ﷿ ليس بينه وبينه ترجمان فينظر عن يمينه فلا يرى إلا ما قدم وينظر عن شماله فلا يرى إلا ما قدم وينظر بين يديه فيرى النار فمن استطاع أن يقي وجهه النار ولو بشق تمرة يعني فليفعل وفي رواية
- في الشفاعة فقال أنس حدثنا محمد
- قال فاؤتى فأقول أنا لها فأنطلق فأستأذن على ربي فيؤذن لي عليه فأقوم بين يديه مقاما ويلهمني الله محامد لا أقدر عليها الآن فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدا فيقال لي يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع لك واشفع تشفع وسل تعطه
- يذكر في النجوى قال سمعت النبي
- إن الله تعالى إذا أحب عبدا نادى جبريل إن الله قد أحب
- قال يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم كيف تركتم عبادي فيقولون تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون
- قال الله تعالى يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار
- قال يقول الله تعالى الصوم لي وأنا أجزي به
- قال الله تعالى أنفق أنفق عليك
- ينزل ربنا ﷿ كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له
- ووعدك الحق وقولك الحق
- بينما أيوب يغتسل عريانا خر عليه رجل جراد من ذهب فجعل يحثي في ثوبه فناداه ربه يا أيوب ألم أكن أغنيك عما ترى قال بلى يا رب ولا غني بي عن بركتك
- قال خلق الله الخلق فلما فرغ منه قامت الرحم قال مه قالت هذا مقام العائذ بك من القطيعة قال ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك قالت بلى يا رب قال فذلك لك
- إذا نزل عليه جبريل بالوحي يحرك به لسانه فيشتد ذلك عليه
- مختف بمكة فكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن فإذا سمع المشركون سبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به
- فصل في كلام الرب مع أهل الجنة
- قال إن الله يقول لأهل الجنة يا أهل الجنة فيقولون لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك فيقول هل رضيتم فيقولون وما لنا لا نرضى يا رب وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك فيقول ألا أعطيكم أفضل من ذلك فيقولون يا رب وأي شيء
- قال يوما وهو يحدث وفيمن عنده رجل من أهل البادية إن رجلا من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع فقال له ربه أولست فيما شئت قال بلى ولكني أحب أن أزرع قال فيقول الله ازرع قال فيبذر حبه نباته واستواؤه واستحصاده ويكون أمثال
- فصل
- ورواه الثقات والأئمة وأسندوه خلفهم عن سلفهم إلى رسول الله
- ومناقب أصحابه وأخبار الأنبياء المتقدمين ﵈ وكذلك أخبار الرقائق والعظات وما أشبه ذلك مما يكثر عده وذكره وهذه الأشياء كلها علمية لا عملية وإنما تروى لوقوع علم السامع بها فإذا قلنا إن خبر الواحد لا يجوز أن يوجب العلم
- أدى هذا الدين إلى الواحد فالواحد من أصحابه ليؤدوه إلى الأمة ونقلوا عنه فإذا لم يقبل قول الراوي لأنه واحد رجع هذا العيب إلى المؤدي نعوذ بالله من هذا القول الشنيع والاعتقاد القبيح ويدل عليه أن الأمر مشتهر في أن النبي
- بعث إلى الناس كافة وكثير من الأنبياء بعثوا إلى قوم دون قوم وإنما قصد بإرسال الرسل إلى هؤلاء الملوك والكتاب إليهم بث الدعوة في جميع الممالك ودعا الناس عامة إلى دينه على حسب ما أمره الله بذلك فلو لم يقع العلم بخبر الواحد في أمور
- بإرسال الواحد من أصحابه منها
- بعث عليا لينادي في موسم الحج بمنى ألا لا يحجن بعد العام مشرك ولا يطوفن بالبيت عريان ومن كان بينه وبين رسول الله
- مبسوط العذر في قتالهم وقتلهم
- وسيرته لم يخف عليه ما ذكرنا وما يرد هذا إلا معاند مكابر ولو أنك وضعت في قلبك أنك سمعت الصديق أو الفاروق أو غيرهما من وجوه الصحابة رضى الله عنهم يروي لك حديثا عن النبي
- ولا فعلوا هم بأنفسهم ذلك وقد نقلوا هذا الدين إلينا كما نقل إليهم وأدوا على ما أدي إليهم وكانوا في صدق العناية والاهتمام بهذا الشأن بما يجل عن الوصف ويقصر دونه الذكر وإذا وقف المرء على هذا من شأنهم وعرف حالهم وخبر صدقهم وورعهم
- قال حين سئل عن الفرقة الناجية قال ما أنا عليه وأصحابي يعني من كان على ما أنا عليه وأصحابي فلا بد من تعرف ما كان عليه رسول الله
- وأصحابه إلى أهل النقل والرواية لأنهم عنوا بهذا الشأن واستغلوا بحفظه
- ولم يقف أحد على سنته وطريقته فإن قال قائل إن أهل الفقه مجمعون على قول الفقهاء وطريق كل واحد منهم في الفروع وأهل النحو مجمعون على طريق البصريين والكوفيين في النحو وكذلك أهل الكلام مجمعون على طريق واحد منهم من متقدميهم وسلفهم
- واتبعنا طريقته ومن كان على غير ما نحن عليه كان على غير طريقته فلم يجز اعتبار هذا الذي تنازعنا فيه بما قلتم الجواب أن كل فريق من المبتدعة إنما يدعي أن الذي يعتقده هو ما كان عليه رسول الله
- غير أن الطرق تفرقت بهم بعد ذلك وأحدثوا في الدين ما لم يأذن به الله ورسوله فزعم كل فريق أنه هو المتمسك بشريعة الإسلام وأن الحق الذي قام به رسول الله
- وأخذه أصحاب رسول الله
- ولا طريق إلى معرفة ما دعا إليه رسول الله
- ورضي عنهم اختلفوا في أحكام الدين فلم يفترقوا ولم يصيروا شيعا لأنهم لم يفارقوا الدين ونظروا فيما أذن لهم فاختلفت أقوالهم وآراؤهم في مسائل كثيرة مثل مسألة الجد والمشتركة
- وأصحابه ولا يجوز لنا الإعراض عن نقلها وروايتها وبيانها لتفرق الناس في ذلك كما في أصل الإسلام والدعاء إلى التوحيد وإظهار الشهادتين وقد ظهر بما قدمنا وذكرنا بحمد الله ومنه أن الطريق المستقيم مع أهل الحديث وأن الحق ما نقلوه
- عليكم بسنتي ومن رغب عن سنتي فليس مني ثم لعن تارك سنته على ما روي أنه قال
- فأخذوها من معادنها وجمعوها من مظانها وحفظوها فاغتبطوا بها ودعوا إلى اتباعها وعابوا من خالفها فكثرت عندهم وفي أيديهم حتى اشتهروا بها كما اشتهر البزاز ببزه والتمار بتمره والعطار بعطره ثم رأينا قوما انسلخوا من حفظها ومعرفتها
- فيها تقليدا لمن أمر الله بتقليده
- فهذا الذي قلناه سمة ظاهره وعلامة بينة تشهد لأهل السنة باستحقاقها وعلى أهل الأهواء في تركها والعدول عنها ولا نحتاج في هذا إلى شاهد أبين من هذا ولا إلى دليل أضوأ من هذا فإن قالوا إن لكل فريق من الأهواء وأصحاب الآراء حججا
- أو بحديث مرسل ضعيف على حديث متصل قوي ومن ها هنا امتاز أهل اتباع السنة من غيرهم لأن صاحب السنة لا يألو أن يتبع من السنن أقواها ومن الشهود عليها أعدلها وأتقاها وصاحب الهوى كالغريق يتعلق بكل عود ضعيف أو قوي فإذا رأيت الحاكم لا يقبل من
- الصادقة فيغلط جهال الناس بهذه الدعوى وما احتج مبتدع في رد آثار رسول الله
- شرقا وغربا وبرا وبحرا وارتحل في الحديث الواحد فراسخ واتهم أباه وأدناه في خبر يرويه عن النبي
- وأشهر من الشمس برأي دخيل واستحسان ذميم وظن فاسد ونظر مشوب بالهوى فانظر وفقك الله للحق أي الفريقين أحق بأن ينسب إلى اتباع السنة واستعمال الأثر الفرقة الأولى أم الثانية فإذا قضيت بين هذين بوافر لبك وصحيح نظرك وثاقب فهمك فليكن
- فصل ومن مذهب أهل السنة أن المؤمنين يرون الله ﵎ بأبصارهم يوم القيامة
- فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال إنكم سترون ربكم عيانا كما ترون هذا لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها وقرأ وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها أخرجه البخاري في الصحيح
- إنكم ستعاينون ربكم
- إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته فانظروا لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها
- يجمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون لو استشفعنا إلى ربنا فأراحنا من مكاننا هذا فيأتون آدم ﵇ فذكر الحديث إلى أن قالوا إئتوا محمدا عبدا قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيأتوني حتى استأذن على ربي فيؤذن لي فإذا
- قال جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وما بين أن ينظروا إلى ربهم ﵎ إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن
- إذا دخل أهل الجنة الجنة نودوا يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا لم تروه قال فيقولون ما هو ألم يبيض وجوهنا ويزحزحنا عن النار ويدخلنا الجنة قال فيكشف الحجاب ﷿ فينظرون إليه فوالله ما أعطاهم الله شيئا هو أحب إليهم مما هم
- بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ طلع عليهم ربهم ﷿ فيرفعون رؤسهم فإذا ربهم قد أشرف عليهم فيقول السلام عليكم أهل الجنة فذلك قوله سلام قولا من رب رحيم فينظر إليهم ثم يحتجب عنهم ويبقى نور من نوره في منازلهم
- ثم انصرف قال فتبعه رجل قال عطاء أبي الذي تبعه ولكن كره أن يقول فسأله عن الدعاء فقال اللهم إني أسألك بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة لي خيرا وتوفني إذا كانت لي الوفاة خيرا اللهم أسألك كلمة الحلم
- علمه
- فصل
- من الصحابة حديث الرؤية ثلاث وعشرون نفسا منهم علي وأبو هريرة وأبو سعيد الخدري وجرير وأبو موسى وصهيب وجابر وابن عباس وأنس وعمار بن ياسر وأبي بن كعب وابن مسعود وزيد بن ثابت وحذيفة وعبادة وأبو أمامة وعدي بن حاتم
- وعليهم
- ذكر عبد الرحمن بن أبي حاتم نا أبي عبد الرحمن المقري قال سمعت الحسين بن محمد الطنافسي قال سمعت وكيعا يقول يراه المؤمنون في الجنة ولا يراه إلا المؤمنون وذكر يحيى بن المغيرة قال كنا عند جرير بن عبد الحميد فذكر له حديث ابن سابط
- فصل
- أسألك لذة النظر إلى وجهك والنبي
- فصل
- رأى ربه ليلة المعراج وكانت رؤيا يقظة لا رؤيا منام
- فصل
- والطريق إليه الطريق إلى سنته فلما استحلى الباطل سدت الأبواب بينه وبينه فعظم في عيني وقبلت رأسه وخرجت فلما رجعت إلى المنزل قال لي الشيخ ما كان منك فقصصت عليه القصة وقلت له إنه لكما قلت وحي يوحى إليه فوجم
- فصل
- وهم يد على من سواهم أي يعاون بعضهم بعضا على من سواهم من الكفار وهذا أيضا لا يجوز لأنه لا يجوز أن يقال لما خلقت بنصرتي وقد تكون اليد بمعنى الملك والتصرف يقال هذه الدار في يد فلان أي في تصرفه وملكه وهذا أيضا لا
- وكيفيته مجهوله وكذلك القول في جميع الصفات يجب الإيمان به ويترك الخوض في تأويله وإدراك كيفيته
- قال علماء السلف أول ما افترض الله على عباده الإخلاص وهو معرفة الله والإقرار به وطاعته بما أمر ونهى وأول الفرض شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله
- حق وخير الناس بعد رسول الله
- وعلى طلحة والزبير وعائشة وعمار ابن ياسر وعمرو بن العاص وأصحاب الجمل وصفين القاتلين
- فصل
- لا يحل شيء منه لصغير ولا كبير والمزامير والطنابير حرام واللعب بالنرد حرام والقمار والميسر حرام ولا يجوز مجالسة أهل المعاصي الذين ظهر فسقهم ولا مجالسة أهل البدع الذين ظهرت بدعهم ولا يجوز دخول الحمام إلا بمئزر والحب في الله
- إلى آخر عصابة تقاتل الدجال
- والإيمان بأن الله تعالى على عرشه استوى كما شاء وعلمه بكل مكان لا يخفى عليه شيء ومن صفة أهل السنة الأخذ بكتاب الله ﷿ وبأحاديث رسول الله
- وترك الرأي والابتداع والقرآن الذي في الأرض هو القرآن الذي في السماء بعينه مكتوب في اللوح المحفوظ ولا يحل للجنب والحائض والنفساء مسه ولا قراءته ولا يمسه من ليس على وضوء ولا بأس أن يقرأ والمعراج حق أسري بالنبي
- ونرجو لأهل القبلة الجنة ونرغب في شهود جنازته وعيادته ومن حلف بالقرآن فعليه بكل آية كفارة يمين ومن حلف بوجه الله أو بعلم الله فهو يمين
- فصل
- بإحسان عمله ويخشى عليه بذنب اكتسبه والإمساك عما شجر بين أصحاب النبي
- فصل في بيان أن القاتل عمدا له توبة
- في قوله فجزاؤه جهنم قال هو جزاؤه إن جازاه
- في بيان أن المسلمين لا يضرهم الذنوب إذا ماتوا عن توبة عنها من غير إصرار وإن ماتوا عن غير توبة فأمرهم إلى الله ﷿ إن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم وقال محمد بن سيرين لا نعلم أحدا من أصحاب محمد
- قال يقول ربكم ﷿ ابن آدم إن تأتيني بقراب الأرض خطيئة بعد أن لا تشرك بي شيئا جعلت قرابها مغفرة ولا أبالي
- قال من جاء يعبد الله لا يشرك به شيئا ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويصوم رمضان فإن له الجنة
- ونحن في مجلس بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوني في معروف فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله في
- لأصحابه ما تقولون في رجل قتل في سبيل الله قالوا الله ورسوله أعلم قال رسول الله
- مذنب والله غفور رحيم
- ليجيئن ناس من أمتي بذنوب أمثال الجبال فيغفرها الله لهم ويضعها على اليهود والنصارى قال فحدثت به عمر بن عبد العزيز فقال آلله أنت سمعته من أبيك يحدث به عن النبي
- فصل
- إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وإني ادخرت دعوتي شفاعة لأهل الكبائر من أمتي يوم القيامة
- إلى قوله الذي كذب وتولى
- وكان توعده فقال أنبئت أن رسول الله أوعدني والعفو عند رسول الله مأمول
- إذا حدثتم الناس عن ربهم فلا تحدثوهم بما يفزعهم ويشق عليهم
- ليلة أسري بي مررت على جبرائيل في الملأ الأعلى كالحلس البالي من خشية الله تعالى
- انسب لنا ربك فأنزل الله قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد لأنه ليس شيء يلد أو يولد إلا سيموت وليس يموت إلا يورث وإن الله ﵎ لا يموت ولا يورث ولم يكن له كفوا أحد قال ليس له شبيه ولا مثل
- إن موسى بن عمران ﵇ كان يمشي ذات يوم في الطريق فناداه الجبار يا موسى فالتفت يمينا وشمالا ولم ير أحدا ثم ناداه الثانية يا موسى بن عمران فالتفت يمينا وشمالا ولم ير أحدا وارتعدت فرائصه ثم نودي الثالثة يا موسى بن عمران
- رجلا من أصحابه إلى رأس من المشركين يدعوه إلى الله فقال المشرك هذا الذي يدعوني إليه من ذهب أو فضة أو من نحاس فتعاظم مقالته في صدر رسول رسول الله فرجع إلى رسول الله
- في الطريق لا يدري فرجع إلى النبي
- إن الله قد أهلك صاحبك بعدك ونزلت على رسول الله
- فصل في الوسوسة في أمر الرب عز وجل
- فقال يا رسول الله إني أحدث نفسي من أمر الرب ﵎ لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أتكلم به قال ذاك محض الإيمان
- فقال يا رسول الله إني أجد في صدري الشيء لأن أكون حمما أحب إلي من أن أتكلم به فقال رسول الله
- قال إن سألكم الناس عن ذلك فقولوا الله كان قبل كل شيء والله خالق كل شيء والله كائن بعد كل شيء
- فإذا قالوا ذلك فقل الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ثم ليتفل عن يساره وليستعيذ من الشيطان
- يقول إن الناس يجلسون يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعات الأول ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع وما رابع أربعة ببعيد
- قال أبو عبد الله بن منده ﵀ ذكر الآيات التي تدل على وحدانية الخالق من تقلب أحوال العبد وأنه المدبر لذلك من حال الصحة والمرض والموت والحياة والنوم والانتباه والفقر والغنى والعجز والقدرة
- قال إن الله تعالى خالق كل صانع وصنعته
- قال إن الله صانع ما شاء لا مكره له
- قال لا تواصلوا قالوا فإنك تواصل قال إني لست كأحدكم إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني
- إن الذي أنزل الداء أنزل الدواء
- فصل
- يقول ما من قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن إن شاء أقامه وأن شاء أزاغه وكان رسول الله
- يكثر أن يقول يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ومن مذهب أهل السنة الإيمان بجميع ما ثبت عن النبي
- فصل
- فصل
- فصل
- فصل
- أن تعارض بشيء من المقاييس أو تنفي بتأويل القرآن
- قال لا أعرفن ما بلغ أحدكم عني حديث من حديثي قد أمرت فيه أو نهيت وهو متكيء على أريكته فيقول لا حاجة لي به هذا القرآن ما وجدنا فيه اتبعناه وما لم نجد فيه لم نتبعه
- في الكلمة من الأشياء مما يكتب قبله في الكتب يعني فيفسرها النبي
- ونهى عنه هو عن الله وفي كتاب الله فتأولوا فيه قول الله ﷿ وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وذكر حديث عبد الله بن مسعود ﵁ في
- وهو في كتاب الله وقرأ وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا
- نهى عن النقير والمقير والدباء والحنتم قال الدارمي يقول ابن عباس ﵁ ليس النقير والمقير والدباء والحنتم بمنصوصات في كتاب الله ﷿ وهي داخلة في قوله وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وفي
- فقال رجل من أهل الكوفة إن الله يقول كذا وكذا فغضب سعيد غضبا شديدا
- بكتاب الله ﷿ كان رسول الله
- السنة يعلمه إياها تفسيرا للقرآن قال الدارمي في قول يحيى بن أبي كثير السنة قاضية على القرآن وليس القرآن بقاض على السنة يعني أن السنة تفسر القرآن والقرآن أصول محكمة مجملة لا تفسر السنة والسنة تفسرها وتبين حدودها ومعانيها
- عن الحذف وقال إنه لا يصطاد صيدا
- وتهاون به لا أكلمك أبدا
- لن يستكمل مؤمن إيمانه حتى يكون هواه تبعا لما جئتكم به
- فصل
- فيترك رأيه ويرجع إلى حديث رسول الله
- أنه نهى عنه
- قضى في مثل هذا أن الخراج بالضمان فعجلت إلى عمر فأخبرته بما أخبرني عروة عن عائشة عن النبي
- أن أراد قضاء عمر وأنفذ سنة رسول الله
- قال عام الفتح من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إن أحب أخذ العقل وإن أحب فله القود وقيل لابن أبي ذئب أتأخذ به يا أبا الحارث فضرب صدر السائل وصاح به صياحا كثيرا وقال أحدثك عن رسول الله
- فقد تقطعت من بين يديه أسباب الهدى ولقي حجة فتنته وتلك أبلغ الشرور في القلوب عقوبة وما أرى امريء في شيء سبقه إليه رسول الله
- قال
- من أفعاله وأمره ونهيه وسنن وأمر الله بالاقتداء برسوله فيها غير أن بعضها ألزم من بعض وبعضها أيسر من بعض قال وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وقال فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب
- ومنها ما هو فضيلة وأدب الاختيار فيها الأخذ بها على كل حال وتركها من غفلة أو سهو أو عجز من غير استخفاف بها وتهاون فالرجاء أن لا تبعة على صاحبها في الدنيا ولا في الأخرة مثل
- فهو الضال الممقوت في الدنيا المعذب في الآخرة إلا أن يعفو الله عنه ومن قال قال رسول الله
- فإنما يقبل عن الله ومن رد عليه فإنما يرده على الله قال الله ﵎ من يطع الرسول فقد أطاع الله وقال إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله
- مع كتاب الله ﷿ مقام البيان عن الله ﷿ وليس شيء من سنن رسول الله
- يهدي إلى صراط مستقيم وقول من قال يعرض السنة على القرآن فإن وافقت ظاهره وإلا استعملنا ظاهر القرآن وتركنا الحديث فهذا جهل وقد قص الله علينا أن ننتهي إلى سنة نبيه وليس لنا معها من الأمر شيء إلا التسليم لها واتباعها ولا تعرض
- لا تزال طائفة من أمتي قائمة بالحق ظاهرين على من سواهم إلى يوم القيامة فقال الطائفة دون الألف وسيبلغ هذا الأمر إلى أن لا يبلغ عدد المتمسكين بما كان عليه رسول الله
- فصل
- فصل
- في جوف الليل وهو على بئر بدر ينادي يا أبا جهل بن هشام يا عتبة ابن ربيعة يا شيبة بن ربيعة يا أمية بن خلف ألا هل وجدتم ما وعد ربكم حقا
- فصل
- فقال يا أبا ذر أتدري فيما انتطحتا فقلت لا قال لكن آلله يدري ويقضي بينهما يوم القيامة
- لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد الشاة الجلحاء من الشاة القرناء
- روي عن مجاهد في قوله يتوفاكم ملك الموت قال حويت له الأرض فجعلت له مثل الطست ينال منها حيث يشاء وعن يحيى بن خلاد قال لما أراد الله أن يخلق آدم بعث جبريل فقال ائت الأرض فاقبض منها قبضة أخلق منها خلقا وأعيده فيها
- يأتي ملك الموت إلى الجبار يوم القيامة فيقول يا رب قد مات أهل السموات والأرض إلا من شئت فيقول الله ﷿ وهو أعلم فمن بقي فيقول يا رب بقيت أنت الحي الذي لا تموت وبقي حملة عرشك وبقي جبريل وميكائيل وأنا فيقول الله تعالى
- باب في فضائل الصحابة رضوان الله عليهم
- فضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه
- فقال ها هنا رجل خيره الله تعالى بين أن يعيش في الدنيا متى شاء أو الآخرة فاختار الآخرة وقال في حديث آخر فبكى أبو بكر ﵁ وقال فديناك بآبائنا وأمهاتنا قال فتعجبنا له وقال الناس انظروا إلى هذا الشيخ يخبر
- هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا به
- فقالت كان المشركون قعودا في المسجد الحرام فتذكروا رسول الله
- المسجد فقاموا إليه وكان إذا سألوه عن شيء صدقهم فقالوا ألست تقول في آلهتنا كذا وكذا قال بلى قال فتشبثوا به بأجمعهم فأتى الصريخ إلى أبي بكر ﵁ فقيل له أدرك صاحبك فخرج أبو بكر ﵁ ودخل المسجد فوجد رسول
- وأقبلوا على أبي بكر قالت فرجع إلينا فجعل لا يمس شيئا من غدائه إلا جاء معه وهو يقول تباركت يا ذا الجلال والإكرام أخبرنا أبو المظفر أنا أبو علي نا ابن فراس نا الديبلي نا المخزومي نا ابن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه أن
- قال أقبل عقبة بن أبي معيط ورسول الله
- ثم قال أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم
- في الغار فمر رجل من المشركين فقلت يا رسول الله لو نظر تحت قدمه لأبصرنا تحت قدمه قال ما ظنك باثنين الله ثالثهما
- إذ أقبل أبو بكر ﵁ آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته فلما رآه رسول الله
- فقال يا رسول الله إنه كان بيني وبين عمر شيء فاسرعت إليه ثم إني ندمت على ما كان مني فسألته أن يغفر لي فأبى علي فتبعته البقيع كله حتى تحرز مني بداره فأقبلت إليك فقال رسول الله
- فأقبل عمر إلى رسول الله
- يتمعر حتى أشفق أبو بكر ﵁ أن يكون من رسول الله
- يا أيها الناس إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت وقال أبو بكر صدقت وواساني بنفسه وماله فهل أنتم تاركو لي صاحبي فهل أنتم تاركو لي صاحبي فهل أنتم تاركوا لي صاحبي قال فما أوذي بعدها قوله غامر أي خاصم وقوله يتمعر أي
- في اليوم الذي بديء فيه فقلت وا رأساه فقال وددت أن ذاك كان وأنا حي فهيأتك ودفنتك فقلت غيرى كأني بك في ذلك اليوم عروسا ببعض نسائك قال أنا وا رأساه ادعي لي أباك وأخاك حتى أكتب لأبي بكر كتابا فإني أخاف أن يقول قائل ويتمنى
- إذا أنت مرضت قدمت أبا بكر قال لست أنا الذي أقدمه ولكن الله يقدمه
- جالس وعنده أبو بكر رضي الله عنه
- إلى أبي بكر فقال يا أبا بكر هذا جبريل يقرئك من الله السلام ويقول لك أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط قال فبكى أبو بكر ﵁ وقال أعلى ربي أغضب أنا عن ربي راض أنا عن ربي راض
- أنه قال من أنفق زوجين في سبيل الله نودي من الجنة يا عبد الله هذا خير فهلم فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ومن كان من أهل الزكاة
- نعم وأرجوا أن تكون منهم قوله من ضرورة أي من ضرر وخسران
- صعد أحدا وأبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم فقال نبي الله
- في بعض أسفاره حتى إذا
- على التماسه وأقام الناس معه وليسوا على ماء وليس معهم ماء فأتى الناس إلى أبي بكر ﵁ فقالوا ما ترى ما صنعت عائشة أقامت برسول الله
- واضع رأسه على فخذي قد نام فقال حبست الناس وليسوا على ماء وليس معهم ماء قالت فعاتبني وقال ما شاء الله أن يقول وجعل يطعن بيده في خاصرتي فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله
- حتى أصبح على غير ماء فأنزل الله تعالى آية التيمم فتيمموا صعيدا طيبا فقال أسيد بن حضير ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر فقالت فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته
- فصل
- تسأله فقال لها ارجعي إلي
- تساله شيئا فقال لها تعودين فقالت يا رسول الله إن جئت ولم أجدك كأنها تعرض بالموت قال إن جئت ولم تجديني فأتي أبا بكر فهو الخليفة بعدي أخبرناه سليمان بن إبراهيم أنا أبو بكر بن مردوية نا أحمد بن كامل نا أحمد بن
- من يلي الأمر بعدك قال أبو بكر
- فصل
- وما كان الله ليجمعهم على الكذب قال وأخبرنا أبو بكر بن مردوية نا محمد بن أحمد بن إبراهيم نا أحمد ابن إسحاق الجوهري نا الزبير بن بكار نا مطرف بن عبد الله المدني عن مالك بن أنس قال قال لي هارون الرشيد أمير المؤمنين يا مالك
- فصل
- أمشي أمام أبي بكر فقال يا أبا الدرداء أتمشي أمام من هو خير منك في الدنيا والأخرة ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر
- إن الله يتجلى للناس عامة ويتجلى لأبي بكر خاصة
- إلى المسجد وأبو بكر عن يمينه وعمر عن يساره فقال هكذا نبعث يوم القيامة
- فصل
- إن أمن الناس علينا في صحبته وذات يده أبو بكر الصديق فحبه وشكره وحفظه واجب على أمتي أخبرنا أبو المظفر السمعاني نا عبد الصمد بن علي الهاشمي نا الدراقطني نا أبو بكر بن أبي سعيد البزاز نا محمد بن القاسم بن خلاد أبو العيناء
- فصل
- يدخل الجنة رجل لا يبقى فيها أهل دار ولا غرفة إلا قالوا مرحبا مرحبا إلينا إلينا فقال أبو بكر ﵁ يا رسول الله ما توى هذا الرجل في ذلك اليوم قال أجل يا أبا بكر وأنت هو قيل توى ضاع وخسر وروي ما
- ما صحب المرسلين أجمعين ولا صاحب ياسين يعني نفسه أفضل من أبي بكر الصديق
- فصل
- قالت خرج أبو بكر الصديق ﵁ يريد رسول الله
- إني رسول الله أدعو إلى الله فلما فرغ رسول الله
- وكانوا تسعة وثلاثين رجلا ألح أبو بكر على رسول الله
- حتى ظهر رسول الله
- جالس وكان أول خطيب دعا إلى الله ﷿ وإلى رسوله وثار المشركون على أبي بكر وعلى المسلمين يضربونهم في نواحي المسجد ضربا شديدا ووطئ أبو بكر وضرب ضربا شديدا ودنا منه الفاسق عتبه بن ربيعة فجعل يضربه بنعلين مخصوفين ويحرفهما لوجهه
- فنالوه بألسنتهم وعذلوه وقالوا لأم الخير بنت صخر انظري أن تطعميه شيئا أو تسقيه إياه فلما خلت به والحت جعل يقول ما فعل رسول الله قالت والله ما لي علم بصاحبك قال اذهبي إلى أم جميل بنت الخطاب فسليها عنه فخرجت حتى جاءت أم جميل
- قال فانكب عليه فقبله وأكب عليه المسلمون ورق رسول الله
- ثم دعاها إلى الله فأسلمت فأقاموا مع رسول الله
- لعمر بن الخطاب رضى الله عنه وأبي جهل بن هشام فأصبح عمر وكانت الدعوة يوم الأربعاء فأسلم عمر يوم الخميس فكبر رسول الله
- فقال ما يجلسك بأبي أنت وأمي فوالله ما بقي مجلس كنت أجلس فيه بالكفر إلا أظهرت الإيمان غير هائب ولا خائف فخرج رسول الله
- إلى دار الأرقم وعمر ﵁ معه
- أن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ثم عثمان فيبلغ النبي
- أبا بكر فصلى بالناس وإني لشاهد غير غائب وإني لصحيح غير مريض ولو شاء أن يقدمني لقدمني فرضينا لدنيانا من رضيه الله ورسوله لديننا
- قال سعيد بن المسيب فجاء بكلمة لم يأت بها أحد منهم
- أخبرنا سليمان بن إبراهيم أخبرنا أبو بكر بن مردوية حدثنا محمد ابن أحمد بن محمد بن علي حدثنا أبو عوانة موسى بن يوسف حدثنا محمد ابن علي بن خلف العطار حدثنا محمد بن عمرو حدثنا الحارث الخصاف عن جعفر الأحمر عن أبي الجارود قال قالت
- فصل في قول جعفر بن محمد رضي الله عنه
- فصل قول أبي جعفر محمد بن علي رضي الله عنه
- فصل قول علي بن الحسين رضي الله عنه
- فقال كمنزلتهما اليوم هما ضجيعاه
- أخبرنا أبو المظفر أخبرنا أبو الغنايم أخبرنا الدارقطني حدثنا محمد ابن مخلد حدثنا أحمد بن علي بن زياد حدثنا علي بن الجعد أخبرنا زهير ابن معاوية عن أبيه قال كان لي جار يزعم أن جعفر بن محمد يبرأ من أبي بكر وعمر رضي الله عنهم
- الصديق فمن لم يسمه الصديق فلا صدق الله قوله في الدنيا والآخرة وقال الحسن بن محمد بن الحنفية يا أهل الكوفة اتقوا الله ولا تقولوا في أبي بكر وعمر ما ليسا له بأهل إن أبا بكر الصديق ﵁ كان مع رسول الله
- أمره بأمره فلم ينفذه فكفى هذا إزراء على علي ﵁ ومنقصة أن يزعم أن رسول الله
- فصل في مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه
- فقال له النبي
- كان جبريل يذاكرني أمر عمر بن الخطاب فقلت يا جبريل اذكر لي فضائل عمر وماذا له عند الله فقال لو جلست معك ما جلس نوح في قومه ما بلغت فضائل عمر وليبكين الإسلام بعد موتك يا محمد على عمر
- ما من آدمي إلا وفي سرته من تربته التي خلق منها وإني أنا وأبو بكر وعمر خلقنا من تربة واحدة وفيها نعود
- ما من مولود يولد إلا وقد ثري عليه من تراب حفرته قال أبو عاصم ما نجد فضله لأبي بكر وعمر أنبل من هذا الحديث لأن طينتيهما من طينة رسول الله
- يقول إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة في صعيد واحد سمعوا صوت مناد يهتف من نحو العرش إلا لا يرفعن أحد كتابه قبل أبي بكر وعمر رضي الله عنه
- أنه قال بينا أنا نائم إذ رأيتني في الجنة وإذ امرأة توضأ إلى جانب قصر فقلت لمن هذه قالوا لعمر بن الخطاب فذكرت غيرة عمر فوليت مدبرا قال
- ثم قال عمر بأبي أنت يا رسول الله أعليك أغار
- قال بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمص منها ما يبلغ الثدي ومنا ما يبلغ دون ذلك وعرض علي عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره قالوا فماذ أولت ذلك يا رسول الله قال الدين
- فصل
- يقول لو كان بعدي نبي لكان عمر
- قال إن الحق نزل على قلب عمر ولسانه
- فقال أقرئ عمر السلام وأخبره أن رضاه عز وغضبه حكم
- مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه
- من يحفر بئر رومة فله الجنة فحفرها عثمان وقال من جهز جيش العسرة فله الجنة فجهزه عثمان رضي الله عنه
- دخل حائطا وقال احفظ الباب فجاء رجل فاستأذن قال ائذن له وبشره بالجنة فخرجت فإذا أبو بكر ثم جاء رجل فاستأذن قال أئذن له وبشره بالجنة فخرجت فإذا عمر ثم جاء رجل يستأذن فلبث رسول الله
- مضطجعا في بيتي كاشفا عن فخذيه أو ساقيه فاستأذن أبو بكر ﵁ فأذن له وهو كذلك يتحدث ثم استأذن عمر فأذن له وهو كذلك يتحدث ثم استأذن عثمان فجلس رسول الله
- إلى عثمان بن عفان فقال شبيه إبراهيم صلوات الله عليه إن الملائكة لتستحي منه
- قال
- في طريق من طرق المدينة قال كيف تصنعون في فتنة تكون في أقطار الأرض كأنها صياصي بقر قالوا فنصنع ماذا يا نبي الله قال عليكم بهذا وأصحابه قال فأسرعت حتى عطفت إلى الرجل قلت هذا يا نبي الله قال هذا فإذا عثمان بن
- وهو في منزل أم سلمة فلم يصادفه فلما جاء رسول الله
- فأكله فاستطابه قال من بعث بهذا فقالت عثمان فرفع يديه إلى السماء وقال اللهم إن عثمان يترضاك فارض عنه
- كنيته أبو الحسن
- وهو عنه راض
- غاضب يوما
- يبتغيه فلم يجده في البيت فقال لفاطمة فأين ابن عمك قالت خرج آنفا مغضبا فأمر رسول الله
- يمسح التراب عن ظهره ويقول اجلس أبا تراب
- أبا بكر بن أبي قحافة الصديق برايته إلى بعض حصون خيبر فرجع ولم يكن فتح وقد جهد فقال رسول الله
- علي بن أبي طالب ﵁ وهو أرمد فتفل في عينينه ثم قال خذ هذه الراية فامض بها حتى يفتح الله عليك قال
- فصل
- يقول من أحب عليا فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب الله ﷿ ومن أبغض عليا فقد أبغض الله عز وجل
- فصل في الحث على حب الصحابة رضوان الله عليهم ونسمي محاسنهم والترحم عليهم والاستغفار لهم والكف عن مساوئهم
- كلهم سنة
- أن رسول الله
- فقد برئ من النفاق
- لا تذكروا مساويء أصحابي فتختلف قلوبكم عليهم واذكروا محاسن أصحابي حتى تتألف قلوبكم عليهم
- فإن الله ﷿ قد أمر بالاستغفار لهم وهو يعلم أنهم سيقتتلون
- فسبوهم
- الله الله في أصحابي ولا تتخذوهم غرضا من بعدي من أحبهم فقد أحبني ومن أبغضهم فقد أبغضني ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد أذى الله فيوشك أن يأخذه
- إن الله اختارني واختار لي أصحابا فجعل منهم وزراء وأنصارا وأصهارا فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا
- بسوء فاتهمه على الإسلام
- لسبع ونقلت إليه بنت تسع سنين وتزوجني بكرا لم يشرك في أحد وكنت أحب الناس إليه وابنه أحب الناس إليه ونزلت في آيات كادت الأمم أن تهلك فيهن ورأيت جبريل ﵇ ولم يره احد من نسائه غيري وقبض في بيتي ولم يله أحد إلا الملك
- أن يتزوجني ولقد تزوجني بكرا وما تزوج بكرا غيري وقد قبض وإن رأسه لفي حجري ولقد قبر في بيتي ولقد حفت الملائكة بيتي وإن كان الوحي لينزل عليه في أهله فيتفرقون عنه وإن كان الوحي لينزل وأنا معه في لحافه وإني
- بتزويجي وتزوجني بكرا ولم يتزوج بكرا غيري وقبض رأسه في حجري وقبر في بيتي وحفت الملائكة بيتي وكان ينزل الوحي فيتفرق عنه أهله وأنا في لحافه وأنا ابنة خليفته وصديقه ونزل عذري من السماء أو في القرآن وجعلت طيبه لطيب ووعدت مغفرة
- هون على الموت إنني رأيت أنك زوجتي في الجنة
- قال لها إن جبريل يقرئك السلام قالت وعليه السلام ورحمة الله وبركاته
- عائشة زوجتي في الدنيا والآخرة
- قال وحدثنا أبو الشيخ حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن حدثنا سلم بن جنادة حدثنا أبي عن الأعمش عن معاوية بن إسحاق عن موسى بن إسحاق عن موسة بن طلحة قال جاورت عائشة رضى الله عنها ستة أشهر فما سمعت مريضا ولا ثكلى كان أشد تأوها
- فصل في فضل معاوية رضي الله عنه
- ما قال قال لي يا معاوية إن ملكت فأحسن
- وضوءه فرفع رأسه إلي وقال أما إنك ستلي أمر أمتي من بعدي فإذا كان ذلك فاقبل من محسنهم وتجاوز عن مسيئهم فما زلت أرجوها حتى قمت مقامي هذا أخبرنا أبو المظفر حدثنا منصور بن محمد اليمانكتي حدثنا أبو محمد عبد الواحد بن الحسن
- يذكر معاوية فقال اللهم اجعله هاديا مهديا واهد به
- فصل في أبواب من السنة
- باب في التمسك بالسنة
- من أحيا سنتي فقد أحبني ومن أحبني كان معي في الجنة
- من يعش حقا بلسانه جرى له أجره حتى يأتي الله يوم القيامة فيوفيه إياه وعن سعيد بن جبير في قوله وعمل صالحا ثم اهتدى قال لزوم السنة والجماعة
- باب في اجتناب البدع والأهواء
- فصل
- أول ما يذهب من الناس العلم قالوا يا رسول الله أيذهب القرآن قال يذهب الذين يعلمونه ويبقى قوم لا يعلمونه فيتناولونه عن أهوائهم وقال الضحاك بن مزاحم كان أولكم يتعلمون الورع ويأتي عليكم زمان يتعلم فيه الكلام
- فصل
- وهم القائلون إن الله واحد ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ولا يشاركه شيء من الموجودات بوجه من
- وأجمعت عليه الأمة أو أجمعت الأمة على تسميته به ولا يوصف إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله
- فصل
- عليكم بسنتي ومن رغب عن سنتي فليس مني
- فأخذوها من معادنها وجمعوها من مظانها وحفظوها ودعوا إلى اتباعها وعابوا من خالفها وكثرت عندهم وفي أيديهم حتى اشتهروا بها كما اشتهر البزاز ببزه والتمار بتمره والعطار بعطره ورأينا قوما تنكبوا معرفتها واتباعها وطعنوا فيها وزهدوا الناس
- لا يتساويان فإن من اتبع قول الرسول
- فصل في بيان الرحمة التي يتراحم بها الخلق مخلوقة
- يقول جعل الله الرحمة مائة جزء فأمسك عنده تسعة وتسعين وأنزل في الأرض جزءا فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه
- فصل في بيان أن بني آدم خير من الملائكة
- فصل في بيان أن الدجال يخرج لا محالة وقالت الجهمية الدجال كل رجل خبيث
- ليس هو بالذي يضرك
- ما بعث نبي إلا أنذر أمته الأعور الكذاب ألا إنه اعور وإن ربكم ليس بأعور بين عينيه مكتوب كافر
- فصل في بيان منع الخروج على أولي الأمر
- قال سيليكم بعدي ولاة فيليكم البر ببره والفاجر بفجوره فاسمعوا لهم وأطيعوا في كل ما وافق الحق وصلوا وراءهم فإن أحسنوا فلهم وإن أساءوا فلكم وعليهم
- قال عليكم بالطاعة في منشطك ومكرهك ويسرك وزاد بعضهم وعسرك وأثرة عليك
- فصل في ذكر شفاعة النبي
- أنا أول من تنشق عنه الأرض وأول شافع وأول مشفع
- قال رأيت ما تلقى أمتي بعدي فأحزنني وشق ذلك علي من سفك دماء بعضهم بعضا فسألته يوليني شفاعة فيهم يوم القيامة ففعل
- أعطيت الشفاعة وهي نائلة من لم يشرك بالله شيئا
- قال يجتمع المؤمنون يوم القيامة فيهتمون بذلك فيقولون لو استشفعنا إلى ربنا ﷿ فيريحنا من مقامنا هذا فيأتون آدم فيقولون أنت أبونا خلقك الله بيده
- يجمع الأولون والآخرون في صعيد واحد ففظع الناس
- فيشفع لكم إلى ربكم فانطلق فآتى جبريل فيأتي جبريل ربه ﷿ فيقول إئذن له وبشره بالجنة قال فانطلق فأخر له ساجدا قدر جمعه ثم يقول الله ﵎ ارفع رأسك وقل يسمع واشفع تشفع قال أذهب لأقع ساجدا قال فيأخذ جبريل بقبعيه فيفتح
- فصل
- ونهيه صغيره وكبيره بلا معارض له يعرفه من حديثه أو ناسخ له ثم قال قال رسول الله
- في أدنى من أمره ونهيه عظيم فمن قبل عن النبي
- مع
- يخالف كتاب الله لأن الله ﷿ أعلم خلقه أن رسول الله
- من الأمر شيء إلا الاتباع والتسليم ولا يعرض على قياس ولا غيره وكل ما سواها من قول الآدميين تبع لها ولا عذرا لأحد يتعمد ترك السنة ويذهب إلى غيرها لأنه لا حجة لقول أحد مع رسول الله
- شيء ووجد فيها عن أصحابه ﵃ فهم الأئمة بعده والحجة اعتبارا بكتاب الله وبأخبار رسول الله
- كان فيهم الأمراء والخلفاء والعلماء والفقهاء
- بإصابة الحق وأقربهم إلى التوفيق لما يقرب إلى رضاه وكذلك وصفهم الرسول
- مثل أصحابي مثل النجوم في السماء يهتدي بها فبأيهم أخذتم بقوله اهتديتم
- عليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين بعدي فحض على اتباع الخلفاء الراشدين وأجمل في
- ونهيه لأنهم وإن كانوا كالنجوم فليسوا مع النبي
- معهم كمثل الشمس مع النجوم إذا طلعت لم يبد معها كوكب وقد روي فيما ذكر النهي عن رسول الله
- أمر أو نهي وقد حدثت حوادث بعد النبي
- خلافها فهم لنا كالنجوم التي يقتدي بها في السماء
- فاصطفاه لنفسه وبعثه برسالته ثم نظر في قلوب العباد بعد قلبه فوجد أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون عن دينه فما رآه المؤمنون حسنا فهو عند الله حسن وما رآه المؤمنون سيئا فهو عند الله سيء قال إبراهيم النخعي لو لم
- شيء لزمنا الأخذ به فإن لم نجد عنه ووجدنا عن الصحابة فكذلك فإذا جاء قول التابعين زاحمناهم قال أبو يوسف إذا جاءكم عن رسول الله
- لمعاذ وما أباح عمر ﵁ لشريح وما أباح ابن مسعود ﵁ لأهل العلم
- قال لمعاذ حين أراد يبعثه إلى اليمن قال بما تقضي قال بكتاب الله قال فإن لم تجده في كتاب الله قال فبسنة رسول الله
- قال اجتهد رأيي قال الحمد لله الذي وفق رسول الله لما يرضى رسول الله
- فاقض بها فإن جاءك شيء ليس في كتاب الله ولا فيه سنة رسول الله
- ولم يتكلم فيه أحد قبلك فاختر أي الأمرين شئت إن شئت أن تجتهد رأيك فتقدم وإن شئت أن تتأخر فتأخر ولا أرى التأخر إلا خيرا لك
- ولم يقض به الصالحون فليجتهد
- فصل في مذهب أهل السنة
- وكلتا يديه يمين والصفات التي وردت بها الأخبار مثل الكف والقدم والأصبع فإنه يجب إطلاق القول بها على ما ورد بها الخبر من غير أن يصور ذلك في الفكر أو تخيل أو
- رسول الله وخيرته من خلقه وبعثه بشيرا ونذيرا وأن تصرفاته وأفعاله كلها حجة لنا ودلالة ويعتقدون أن الجنة والنار خلقتا للبقاء ولا يفنيان أبدا والمؤمنون كلهم يرون الله بغير حجاب ويكلمهم بلا ترجمان ويؤمنون بملائكة الله
- فصل في النهي عن سب الأمراء والولاة وعصيانهم
- أن لا تسبوا أمراءكم ولا تعصوهم واصبروا واتقوا الله ﷿ فإن الأمر قريب
- فصل
- كان ملك الموت يأتي الناس عيانا فأتى موسى فذهب بعينه فعرج إلى ربه ﷿ فقال بعثتني إلى موسى فلطمني فذهب بعيني فلولا كرامته عليك لشققت عليه قال ارجع إلى عبدي فقل له ليضع يده على ثور فله بكل شعرة وارت كفه سنة يعيشها فأتاه
- في صورة دحية الكلبي ومرة في صورة أعرابي ومرة أخرى وقد سد بجناحيه ما بين الأفق وقال تعالى فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا قيل إن جبريل تصور بصورة رجل وهذه الصور التي تنتقل تمثيلات فاللطمة أذهبت العين الذي هي تمثيل
- فصل
- فصل في فضل توقير الأمير
- خمس من فعل واحدة منهن كان حقا على الله أن يكرمه من عاد
- يقول يكون بعدي سلطان فمن أراد ذله ثغر في الإسلام ثغره ليس يسدها إلى يوم القيامة
- قال بعض العلماء من تعرض لكشف ما طوى الله علمه عن خلقه أو لم يسلم ما لم يبلغه فهمه ووهمه وأنكر حكما من أحكامه أو عدم الإخلاص في قلبه والسكون إلى جميع ما نطق به كتابه أنه حق وصدق وأن ما علم من ذلك فبفضل من الله وما لم يعلمه أكثر فهو
- فصل في بيان أن الله ﷿ عرض على نبيه
- قال إن الله رفع لي الدنيا فأنا أنظر إليها وإلى ما هو كائن فيها إلى يوم القيامة كما أنظر إلى كفي جلاه لي
- قال عرضت
- قال إن الله زوى لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها وأعطاني الكنزين الأحمر والبيض وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها
- قام فحمد الله وأثنى عليه فقال ما من شيء كنت لم أره إلا قد رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار
- فقام قياما طويلا فلما انجلت الشمس قالوا يا رسول الله رأيناك تناولت شيئا من مكانك هذا ثم رأيناك تقعقت قال إني رأيت الجنة فتناولت منها عنقودا فلو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا وإني رأيت النار فلم أركاليوم منظرا أفظع منه وإن
- لقد عرضت علي الجنة والنار آنفا في عرض هذا الحائط وأنا أصلي فلم أر كاليوم في الخير والشر
- فقال عرضت علي الأمم فجعل النبي يمر ومعه النفر من قومه والنبيان يمران وليس معهما أحد والنبي يمر ومعه الرهط إلى أن مر سواد عظيم قال قلت هذه أمتي فقيل هذا موسى وقومه ولكن انظر نحو الأفق فإذا سواد عظيم قد ملأ الأفق قيل
- فقال هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون فقام عكاشة بن محصن الأسدي فقال أنا منهم يا رسول الله فقال أنت منهم وقال رجل آخر فقال أنا منهم يا رسول الله فقال سبقك بها عكاشة
- يدل على هذا قوله تعالى والله خلقكم وما تعلمون وقوله تعالى
- ليس لك من الأمر شيء أي ليس لك فيما تتصرف فيه من الأمر والأعمال والقدرة عليها شيء ولا يمكنك أن تخلق عملا أو فعلا من نفسك بل ما تفعله وتعمله مخلوقا بخلق الله تعالى إياه ومفعوله بقدرته وتوفيقه لا حول ولا قوة إلا بالله
- فصل في ذكر آية تدل على وحدانية الله تعالى في خلق الشمس والقمر
- قال يوما أتدرون أين تذهب هذه الشمس قالوا الله ورسوله أعلم قال إن هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة فلا تزال كذلك حتى يقال لها ارتفعي ارجعي من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ثم تجري حتى تنتهي إلى
- إذ رمي بنجم فاستنار فقال لهم رسول الله
- إنها لا ترمي لموت أحد ولا لحياته ولكن ربنا إذا قضى أمرا سبحت حملة العرش ثم سبحت أهل ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم حتى يبلغ التسبيح أهل السماء الدنيا ثم يقول الذين يلون حملة العرش ماذا قال ربكم
- أنه قال إن الزمان قد استدار كهيئته بعد خلق الله السماوات والأرض السنة اثنا عشر شهرا فيها أربعة حرم ثلاثة ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جماد وشعبان وهكذا رواه الثقفي عن أيوب ولم يسم ابن أبي بكرة وسماه ابن عون
- قال بينما رجل بفلاة إذا سمع رعدا في سحاب فسمع فيه كلاما اسق حديقة فلان باسمه فجاء ذلك السحاب إلى حرة فأفرغ ما فيه من الماء ثم جاء إلى ذناب شرج فانتهى إلى شرجة فاستوعب الماء ومشى الرجل مع السحاب حتى انتهى إلى رجل قائم في حديقة
- إذا كان يوم ذو الريح والغيم عرف ذلك في وجهه وأقبل وأدبر فإذا أمطرت سر به وذهب عنه ذلك قالت فسألته فقال إني خشيت أن يكون عذابا سلط على أمتي ويقول إذا رأى المطر رحمة
- قال لما خلق الله الأرض جعلت تميد فخلق الجبال عليها فاستقرت فعجبت الملائكة فقالت يا رب هل من خلقك أشد من الجبال قال الحديد قالت يا رب هل من خلقك أشد من الحديد قال نعم النار قالت يا رب هل من خلقك أشد من النار قال نعم
- ما يكفر رجل رجلا إلا باء به أحدهما فإن كان كافرا إنه لكما قال وإن كان مسلما فقد كفر بتكفيره إياه
- إن أخوف ما أخاف عليكم رجل آتاه الله علما بالقرآن حتى إذا عرف الإسلام ورأى عليه بهجته اخترط سيفه فضرب به جاره ورماه بالكفر قالوا يا رسول الله أيهما أولى بالكفر الرامي أم المرمي قال بل الرامي
- أخوف ما أخاف على أمتي رجل قد قرأ القرآن حتى إذا لم يبق عليه ألف ولا واو رمى جاره بالكفر وخرج عليه بالسيف قال قلت يا رسول الله أيهما أولى بالكفر الرامي أو المرمي قال الرامي
- لا يرمي رجل رجلا بفسق أو كفر إلا أتت على صاحبه إن لم يكن كذلك
- لو عذب الله أهل سماواته وأهل أرضه بدم امرئ مسلم لعذبهم وهو غير ظالم لهم ولو لقي رجل ربه بدم أهل السماوات والأرض أرجا له من أن يقول لأخيه المسلم يا كافر قال أحمد بن منصور سمع مني هذا الحديث بندار بن حسين فقال هذا تأكيد
- من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم له ذمة الله وذمة رسوله
- فصل في مسالة المعدوم والموجود
- فصل
- فصل
- أتى أبو بكر ﵁ فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال إن كان محمد إلهكم الذي يعبد فإن إلهكم قد مات وإن كنتم تعبدون إلهكم الذي في السماء فإن إلهكم حي لا يموت ثم تلا وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل
- لما أراد أن يوجه معاذا إلى اليمن استشار أناسا من أصحابه فيهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وأسيد بن حضير فقال أبو بكر لولا أنك تستشيرنا ما تكلمنا قال
- إن الله تعالى يكره من فوق سمائه أن يخطئ أبو بكر أو قال أن يخطئ أبو بكر
- أنا أعظم نسائك عليك
- إن الله أنكحني من السماء
- قال أهل السنة لا نرى أحدا مال إلى هوى أو بدعة إلا وجدته متحيرا ميت القلب ممنوعا من النطق بالحق وقالوا الكلام في الرب ﷿ بدعة لأنه لا يجوز أن يتكلم في الرب ﷿ إلا بما وصف به نفسه في القرآن وما بينه رسوله
- فصل
- فصل في قصة الدجال
- ذات يوم فكان آخر خطبته ما يحدثنا عن الدجال ويحذرنا فكان قوله يا أيها الناس إنه لم تكن فتنة في الأرض أعظم من فتنة الدجال وإن الله لم يبعث نبيا قط إلا حذر أمته وأنا آخر الأنبياء وأنتم آخر الأمم وهو خارج فيكم لا محالة فإن يخرج
- فصل
- فصل
- يصلون صلاة الجمعة والأعياد خلف أئمة الجور والصلاة معه سنة قائمة في تركها معهم هلكة قال النبي
- فصل
- فصل
- فقيل له ما هذا فقال من الله العلم وعلى رسوله البلاغ وعلينا التسليم قال أهل السنة أداء الفرائض وأعمال الجوارح من الطاعات هي من الإيمان وللنبيين شفاعة يوم القيامة وللصديقين والصالحين ولله ﷿ تفضل كثير على من يشاء
- وترك معارضتها بكيف ولم والكلام والخصومات في الدين والجدال محدث وهو يوقع الشك في القلوب ويمنع من معرفة الحق والصواب وليس العلم بكثرة الرواية وإنما هو الاتباع والاستعمال يقتدى بالصحابة والتابعين وإن كان قليل العلم ومن
- وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثا فقد حرمت عليه لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره والشراء والبيع في أسواق المسلمين حلال بحكم الكتاب والسنة ومتعة النساء حرام إلى يوم القيامة
- فصل يدل على أن العين حق
- لو قلت إن شيئا يسبق القدر لقلت العين تسبق القدر
- أكثر من يموت من أمتي بعد كتاب الله وقضائه وقدره بالأنفس يعني العين
- إن الله ﷿ بفضله وكرمه أنزل كتابه فكشف به الحيرة وأتم به الحجة علينا ولم يفرط في شيء فيه حتى يحوجنا إلى استعمال الرأي والعقل قال تعالى اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون وقال لقد كان لكم في رسول
- خطا ثم قال هذا سبيل الله وخط خطوطا عن يمينه وعن شماله فقال
- السنة لأمته وأوضحها لأصحابه فمن خالف أصحاب رسول الله
- فصل
- يحكي عن موسى ﵇ على المنبر قال وقع في نفس موسى ﵇ هل ينام الله ﷿ فأرسل الله ﷿ إليه ملكلا فأرقه ثلاثا وأعطاه قارورتين في كل يد قارورة وأمره أن يتحفظ بهما فجعل ينام وتكاد يداه تلتقيان فيحبس أحداهما
- إلى الطائف ماشيا على قدميه فدعاهم إلى الله ﷿ فلم يجيبوه فأتى ظل شجرة فصلى تحتها ركعتين ثم قال اللهم إليك أشكو ضعفي وهواني على الناس أرحم الراحمين أنت أرحم الراحمين إلى من تكلني إلى بعيد يتجهمني أم إلى قريب ملكته أمري
- بأربع فقال إن الله ﷿ لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع إليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل حجابه النار لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره
- من استعاذ بالله ﷿ فأعيذوه ومن سأل بوجه الله فأعطوه
- ملعون من سأل بوجه الله وملعون من سئل بوجه الله فرد سائله
- علمه وأمره أن يتعاهد به أهله كل صباح لبيك اللهم لبيك وسعديك والخير في يديك ومنك وبك وإليك اللهم ما قلت من قول أو نذرت من نذر أو خلقت من خلق فمشيئتك بين يديه ما شئت كان وما لم تشأ لم يكن ولا حول ولا قوة إلا بالله والله على كل
- فقام رجل فاتبعه وهو عطاء بن السائب فسأله عن الدعاء
- فصل
- وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم فأمره بالإعراض عنهم ثم أمر نبيه
- فقد كفانا الله
- لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو ولو اراد بالقرآن الحبر لنهاهم عن السفر بالمحابر
- لجابر حين شكا إليه رمد العين انظر بالمصحف أراد به النظر إلى القرآن الذي أنزله الله تعالى شفاء للمسلمين
- من قرأ القرآن نظرا فله بختمه ألفا درجة ومن قرأ حفظا فله ألف درجة فولا أن يصح النظر لم يكن لتضعيف الثواب معنى وصح أنه أراد به النظر إلى كلامه الذي هو مخلوق
- فصل
- وقال فأجره حتى يسمع كلام الله وقال تعالى لا تحرك به لسانك لتعجل به فهو على عرشه وكلامه يجري على ألسنتنا وهو محفوظ في قلوبنا مكتوب مرئي كما قال إن الله تعالى لا كيفية له فكذلك كلامه لا مثل له وصفاته لا
- فصل
- أو أجمع عليه المسلمون سأل أبو العباس الناشيء أبا إسحاق الزجاج فقال الله ﷿ الرحيم ويقول فلان رحيم كيف نفرق بينهما وإنما الرحمة رقة فكيف جاز أن يوصف الله ﷿ بها فحاد
- فصل
- وإلى قول الأئمة فإن لم نجد ذلك في كتاب الله ولا في سنة رسوله
- وما قاله أحد من الصحابة والتابعين وأول من تلكم به الحسين الكرابيسي فأنكر عليه أحمد ابن حنبل قوله أشد الإنكار ونهى عن مجالسته فمات مهجورا فلم ينتفع بعلمه ومن الدليل على بطلان قولهم من كتاب الله ﷿ قوله تعالى وإن أحد من
- فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فامنا به فآمنت طائفة من أهل الإسلام أن يقولوا قرآن إن هذا للعجب العجيب وأما بيان ذلك من قول النبي
- يعرض نفسه على الناس بالموقف فيقول ألا رجل يحملني إلى قومه فإن قريشا منعوني أن أبلغ كلام ربي قال ولم يقل أن أبلغ حكاية كلام ربي
- إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس قال أبو عثمان من أمر السنة على نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة ومن أمر الهوى على نفسه نطق بالبدعة لأن الله تعالى يقول وإن تطيعوه تهتدوا
- فصل
- ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل ثم قرأ ما ضربوه لك إلا جدلا
- فصل
- فصل
- فلا معنى للمعارضة وقد صح أنه قال
- أنه قال
- والحق أن الحديث إذا صح عن النبي
- فصل
- كان متعبدا بشريعة من كان قبله من الأنبياء خلافا لمن قال لم يكن متعبدا دليلنا قوله تعالى أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتداه فذكر الله أنبياءه إبراهيم وإسماعيل وإسحاق وغيرهم وأخبر أنه هداهم وأمرنا باتباعهم فيما
- فصل
- الزيادة في النص ليست بنسخ
- فصل في بيان أن الأرواح بيد الله في حالة الموت والحياة والنوم والانتباه
- طرقه وفاطمة فقال ألا تصلون فقلت يا رسول الله
- حين قلت له ذلك وهو يضرب فخذه ويقول وكان الإنسان أكثر شيء جدلا
- مرجعه من خيبر فقال من يحفظ علينا صلاتنا فقال بلال أنا قال فما استيقظوا إلا بحر الشمس فقال رسول الله
- فصل في بيان أن الله الممرض والمداوي والشافي
- قال بلى قال قل اللهم رب الناس أذهب البأس وأشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت شفاء لا يغادر سقما
- فصل في قول النبي
- قال يعني لعمر إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليسكت
- وقال إنها شرك
- لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا
- من جر ثيابه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة فقال أبو بكر ﵁ أي رسول الله إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه فقال لست ممن يصنعه خيلاء
- فصل
- في أخباره الصحيحه عند أهل النقل والسلف المشهورين بالسنة المعروفين بالصدق والعدالة وجميع آيات الصفات التي في القرآن والأخبار الصحاح في الصفات التي نقلها أهل الحديث واجب على جميع المسلمين أن يؤمنوا بها ويسلموها ويتركوا السؤال فيه
- في أخباره مثل قوله
- حق وصعود أرواح المؤمنين إليه حق وغير ذلك مما صح عنه وثبت فعلى العبد أن يؤمن بجميع ذلك ولا يؤوله تأويل المخالفين ولا يمثله تمثيل الممثلين ولا يزيد فيه ولا ينقص عنه ولا يفسر منه إلا ما فسره السلف ويمره على ما أمروا ويقف حيث
- فصل
- فسار ذلك اليوم إلى الليل فلما كان الليل نزل وعسكر الناس ونام هو وأبو طلحة زوج أم أنس وفلان وفلان أربعة فتوسد النبي
- عند راحلته فذهبوا يلتمسون النبي
- كنت نائما حيث وأنتم فسمعت في نومتي دويا كدوي الرحا أو هزيزا كهزيز الرحا ففزعت في منامي فوثبت
- والأربعة حتى استقبله عشرة فقالوا أين كان نبينا نبي الرحمه
- فحدثهم بالذي حدث القوم فنادوا بأجمعهم أي جعلنا الله فداك اجعلنا ممن تشفع لهم يوم القيامة ثم نادى ثلاثا إني أشهد الله وأشهد من سمع أن شفاعتي لمن يموت لا يشرك بالله شيئا قالها ثلاثا
- في هذه الآية شيئا ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال نعم سمعته يقول يخرج الله
- يخرج ضبارة من النار قد كانوا فحما فقال بثوهم في الجنة ورشوا عليهم من الماء فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل فقال رجل من القوم يا رسول الله كأنما كنت من أهل البادية
- قال بعض علماء أهل السنة أما بعد فإني وجدت جماعة من مشايخ السلف وكثيرا ممن تبعهم من الخلف من عليهم المعتمد في أبواب الديانة وبهم القدوة في استعمال السنة قد أظهروا اعتقادهم وما انطوت عليه ضمائرهم في
- من صفاته ﷻ بنقل العدول والأسانيد المتصلة التي اجتمع عليها أهل المعرفة بالنقل أنها صحيحة ثابتة عن نبي الله
- ولا نكيف صفات الله ﷿ ولا نفسرها تفسير أهل التكييف والتشبيه ولا نضرب لها الأمثال بل نتلقاها بحسن القبول تصديقا ونطلق ألفاظها تصريحا كما قال الله ﷿ في كتابه وكما قال رسول الله
- كما سمعنا ولا نقول في صفات الله كما قالت الجهمية والمعطلة بل نثبت صفات الله تعالى بإيمان وتصديق قال الأوزاعي أقروا أحاديث رسول الله
- فصل يتعلق باعتقاد أهل السنة ومذهبهم
- وطاعة أولي الأمر واجبة وهي من أوكد السنن ورد بها الكتاب والسنة ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
- فصل
- والخوارج تبرأوا من عثمان وعلي ﵁ وقالوا نكفر أهل الكبائر وأن من لم يقل بقولهم فهو كافر والقدرية يزعمون أن ليس لله في كفر العباد ومعاصي العباد صنع والجهمية لا يصفون الله بالسمع والبصر والاستواء على العرش
- فصل الدليل على أن القرآن منزل وهو ما يقرأه القارئ خلافا لمن يقول كلام الله ليس بمنزل ولا حرف ولا صوت
- فصل فيما روي عن النبي
- فصل في ذهاب العلم
- أول ما يذهب من الناس العلم قالوا يا رسول الله أيذهب القرآن قال يذهب الذين يعلمونه ويبقى قوم لا يعلمونه فيتأولونه على أهوائهم
- إنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا وأقومها هديا وأحسنها أخلاقا اختارهم الله ﷿ لصحبه نبيه
- إذ قال هذا أوان العلم أن يرفع قلنا يا رسول الله يرفع العلم وعندنا كتاب الله ﷿ وقد قرأناه وعلمناه نساءنا وصبياننا فذكر ضلال أهل الكتابين اليهود والنصارى ثم قال ذهابه بذهاب أوعيته قال شداد بن أوس صدوق عوف وأول ما
- قال لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم ويكثر الكذب وتظهر الفتن وقال الضحاك بن مزاحم كان أولكم يتعلمون الورع ويأتي عليكم زمان يتعلم فيه الكلام وقال أبو هلال قلت لقتادة ألا تعجب من محمد بن سيرين يتورع في الفتيا ويعبر
- قال عارف الحق كعامله
- قال يا ابن مسعود هل تدري أي المؤمنين
- فصل في الرؤية
- ليلة البدر فقال إنكم ترون ربكم يوم القيامة كما ترون هذا لا تضامون في رؤيته
- فصل
- قال سفيان الثوري ديننا دين العجائز والصبيان قالوا وقد قال الله ﷿ وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره كيف يجتريء عاقل على المراء والجدال بعد قول الله ﷿ ما يجادل في
- فصل
- وهم الذين ذكرهم الله ﷿ في كتابه إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا وقال ﷿ قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى
- إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي فمن عترته فاطمة بنت محمد
- فصل
- فصل
- ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة الإمام الكذاب والشيخ الزاني والعائل المزهو وفي رواية أسامة عاق لوالديه ومدمن خمر ومنان بما أعطى
- لا ينظر الله إلى امرأة لا تعرف حق زوجها وهي لا تستغني عنه مذهب أهل السنة أنه لا يجوز وصف الله تعالى بأنه راء بصير وقال ابن فورك لا يجوز وصفه بأنه ناظر نظرا هو رؤية لأنه لا يجوز أن نثبت له إلا ما وصف بها نفسه أو وصفه رسوله
- وقال تعالى ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون فوصف نفسه بالنظر
- قال إن الله ﷿ لا ينظر إلى صوركم وألوانكم ولكن إنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم
- فصول مستخرجه من كتب السنة
- فصل من كتاب الرد على أهل الأهواء لأبي زرعة الرازي
- ونحن نذكر الفقر ونتخوفه فقال الفقر تخافون والذي نفسي بيده لتصبن عليكم الدنيا صبا حتى لا يزيغ قلب أحد منكم إلا هيه وأيم الله لأتركنكم على البيضاء ليلها ونهارها سواء قال أبو الدرداء صدق رسول الله
- نفاق وقال أيوب السختياني إذا حدثت الرجل بالسنة فقال دعنا من هذا وحدثنا القرآن فاعلم أنه ضال
- فيقوم أحدهم فينفض ثوبه يقول لا إلا القرآن وما يعمل من القرآن بحرف وعن مالك بن أنس عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال إن الله ﵎ أنزل القرآن وترك فيه موضع السنة
- فصل من كتاب السنة لعبد الله بن أحمد بن حنبل رحمه الله
- فصل
- وعنده عائشة فقال لي كيف أنت وقوم كذا وكذا قلت الله ورسوله أعلم قال قوم يخرجون من قبل المشرق يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فيهم رجل مخدج اليد كأن يده ثدي حبشية أنشدكم الله هل
- فيك مثل من عيسى أبغضه يهود حتى بهتوا أمه وأحبه النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليس لها ثم قال علي ﵁ هلك في رجلان محب مفرط ومبغض مفرط يقرظني بما ليس في ومبغض يحمله شنآني على أن ينتهي
- يقولون يا أمير المؤمنين أفنكذبهم وقد حج الناس وقطع ورجم أيكون هذا إلا خليفة قلت لأبي من احتج بحديث عبيدة
- في الخلافة ثلاثون قال سفينة فخذ سنتي أبو بكر وعشر عمر وثنتي عشرة عثمان وست علي
- مسجد المدينة جاء النبي
- ثلاثون سنة قال سفينة فأتمهما علي رضى الله عنه ثلاثين
- لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب سواء أن كان المرء إماما أو مأموما لحديث عبادة بن الصامت ﵁ عن النبي
- مبين ذلك في حديث الزهري عن سعيد بن المسيب
- قال لعبد الله بن زيد ألقه على بلال فإنه أندى صوتا منك وأما ما روي في حديث أبي محذورة
- فصل
- قال حسبنا كتاب الله فاعلم أنه صاحب بدعة وإذا رأيت الرجل إذا قيل له لم لا تكتب الحديث يقول العقل أولى فاعلم أنه صاحب بدعة وإذا رأيته يمدح الفلسفة والهندسة ويمدح الذين ألفوا الكتب فيها فاعلم أنه ضال وإذا رأيت الرجل يسمي أهل
- ومن السنة العقد على النساء الثيب اللاتي لا أولياء لهن إلى الإمام لا إلى أنفسهن وأن كل شراب يسكر كثيرة فقليله حرام سواء اتخذ من
- إن الشمس تغرب في كل ليلة فتقع تحت العرش ساجدة فتستأذن لها بالطلوع من مطلعها فإذا قربت القيامة تستأذن فيؤذن لها بالطلوع من مغربها
- قال بعض العلماء الدين لا يدرك بالعقل والعقل نوعان غريزي واكتسابي فالغريزي ما يكون موجودا مع المولود كعقله للارتضاع وأكل الطعام وضحكه مما يسره وبكائه مما لا يهواه وامتناعه مما يضره كل هذا يعقله بالعقل الغريزي
- بالمشاورة في الأمر مع تمام عقله ووفور رأيه فقال وشاروهم في الأمر أي لا تتكل على عقلك وحده فدل هذا على ما قلناه قال بعض العلماء لا يوصف الله بكونه عاقلا ويوصف بكونه عالما فدل أن العلم أقوى من العقل
- قال أهل السنة الكف عن مساويء أصحاب محمد
- فصل
- فصل
- فصل
- فصل
- فصل
- فصل
- فصل
- شق صدره فأخرج منه حظ الشيطان ثم أعيد مكانه معجزة له خاصة دون البشر إذ البشر لو فعل ذلك بهم ماتوا
- ولا نعارض سنة النبي
- فصل
- وقالت لا تصح وسموا أصحاب الحديث حشوية وقالوا الخبر يدخله الصدق والكذب وكل ما تردد بين الصدق والكذب فهو شك وتأولت أسماء الله تعالى وصفاته وقالت إن الله لا يشاء المعاصي ولا يقدرها على العبد ونفت حديث النزول وحديث القدم
- فصل
- إلى السماء ليلة المعراج حتى رأى ما في السموات من الأنبياء والملائكة ورأى ربه ﷿ ولم يكن ذلك نوم بل كان في يقظة إذ لو كان في النوم لاستوى فيه معه
- المتأول إذا أخطأ وكان من أهل عقد الإيمان نظر في تأويله فإن كان قد تعلق بأمر يفضي به إلى خلاف بعض كتاب الله أو سنة يقطع بها العذر أو إجماع فإنه يكفر ولا يعذر لأن الشبهة التي يتعلق بها من هذا ضعيفة لا يقوى قوة يعذر بها لأن ما شهد له
- سباب المسلم فسوق وقتاله كفر
- فصل
- في واحد منهم القدوة ولم يقاتلوا وأشكل الأمر إذ لم يبين في آية ولا سنة ولا إجماع من الأمة فامسكنا عن الدماء أن نقول فيها شيئا لاختلاف أصحاب رسول الله
- في ذلك قول بين
- أعطاني سيفا وقال قاتل به المشركين فإذا اقتتل المسلمون فأت به فاكسره ثم الزم بيتك حتى تأتيك منية قاضية أو يد خاطئة فقال علي ﵁ دعوه وفي ذلك دليل على أنه أشكل عليه الأمر فأمسك واتبع وصية رسول الله
- آخى بينه وبين علي ﵁ قال يوم صفين أيها الناس اتهموا الرأي فإنا ما حملنا أسيافنا هذه على عواتقنا في أمر إلا أسهل بنا إلى أمر نعرفه إلا أمرنا هذا ففي هذا دليل أنه رأى أنه لا يحل له أن يهريق الدماء على الإشكال ومما يدل
- فصول مستخرجة من كتب السنة
- فقال بعضهم ألم يقل الله كذا وقال بعضهم ألم يقل الله كذا وقال فسمع ذلك رسول الله
- عن النبي
- إنكم لن ترجعوا إلى الله بشيء أفضل مما خرج منه يعني القرآن
- اتقوا الله معشر القراء وخذوا طريق من كان قبلكم فوالله لئن أسبقتم لقد سبقتم بعيدا ولئن تركتموه شمالا ويمينا لقد ضللتم ضلالا بعيدا قال وإنما تركت ذكر الأسانيد لما تقدم من اليمين التي حلفت بها بما علمه أمير المؤمنين لولا ذلك
- أو عن الصحابة رضى الله عنهم أو عن التابعين فأما غير ذلك فإن الكلام فيه غير محمود
- فصل
- لا أنه علم أنه كان مخطئا وذلك أنه يوم النهروان أظهر السرور بقتال الخوارج وقال
- لمن قتل هؤلاء
- في قتال أصحاب الجمل كما كان عنده في قتال أهل النهروان وقال
- وصلى أبو بكر وثلث عمر ثم خبطتنا فتنة فهي ما شاء الله وليس في هذا دليل على أنه كان في شبهة من أمره بل كان مصيبا عند نفسه ولا يرى ما يحدث
- خبر في ذلك لاحتج به عليهم ولو أخبرهم بخبر في ذلك كان مصدقا غير مكذب ولكن كره ذلك
- فصل في ذكر يزيد وحاله
- يقول ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيعة الله ورسوله ولا أعلم عذرا أعظم من أن يبايع رجل على بيع الله ورسوله ثم ينصب له القتال وإني والله لا أعلم أحدا منكم خلعه ولا تابع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني
- لو رآهم بهذه الصورة فبكى بكاء شديدا أهل الدار حتى علت أصواتهم ثم قال فكوا عنهم الغل وفك الغل بيده من عنق علي بن الحسين وأمر بحملهم إلى الحمام وغسلهم وأمر بضرب القباب عليهم وأمرهم بالمطبخ وكساهم وأخرج لهم جوائز كثيرة
- فصل
- فإنه أحب الناس إلى الناس فصل رحمه وارفق به وداره يصلح لك أمرك وما جرى بين علي وبين معاوية ﵃ فقال السلف من السنة السكوت عما شجر بين أصحاب النبي
- فصل
- وأمه هند أكلت كبد حمزة ومعاوية قاتل عليا ويزيد قتل الحسين والجواب عن ذلك أن قتال أبي سفيان إنما كان قبل إسلامه وإسلامه قد هدم ما كان قبله قال الله تعالى قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وقال النبي
- فأسلمت وبايعت ونزل قوله تعالى فبايعهن واستغفر لهن الله فاستغفر لها النبي
- الطائف وفقئت عينه في سبيل الله وفقئت عينه الأخرى يوم اليرموك وكان ينادي يا نصر الله اقترب
- ومن مذهب أهل السنة التورع في المآكل والمشارب والمناكح والتحرز من الفواحش والقبائح والتحريض على التحاب في الله ﷿ واتقاء الجدال والمنازعة في أصول الدين ومجانبة أهل الأهواء والضلالة وهجرهم ومباينتهم والقيام بوفاء العهد والأمانة
- فصل
- قال
- مسألة
- فصل
- قال إن من أشراط الساعة أن يفتح القول ويخزن الفعل وتوضع