لم يكن عِنْده عهد من رَسُول الله ﷺ َ - فِي قتال أَصْحَاب الْجمل كَمَا كَانَ عِنْده فِي قتال أهل النهروان. وَقَالَ:
٥٥٨ - سبق رَسُول الله ﷺ َ - وَصلى أَبُو بكر، وَثلث عمر، ثمَّ خبطتنا فتْنَة، فَهِيَ مَا شَاءَ الله. وَلَيْسَ فِي هَذَا دَلِيل عَلَى أَنه كَانَ فِي شُبْهَة من أمره بل كَانَ مصيبا عِنْد نَفسه، وَلَا يرى مَا يحدث.
٥٥٩ - سُئِلَ عَن قِتَاله وقتال مُعَاوِيَة فَقَالَ: يُؤْتى بِي وبمعاوية فنختصم عِنْد ذِي الْعَرْش، وأينا، أفلج أفلج أَصْحَابه.
كَانَ يشفق لِأَنَّهُ كَانَ عِنْده رَأيا ً رَآهُ، وَعِنْده أَن ذَلِكَ الْحق، وَلَو كَانَ عِنْده من رَسُول الله ﷺ َ - خبر فِي ذَلِكَ لاحتج بِهِ عَلَيْهِم، وَلَو أخْبرهُم بِخَبَر فِي ذَلِكَ كَانَ مُصدقا غير مكذب، وَلَكِن كره ذَلِكَ.
٥٦٠ - وَقَالَ: لَو أعلم أَن الْأَمر يبلغ مَا دخلت فِيهِ.