فَاطِمَةَ فَخَرَجَ فَاضَّجَعَ إِلَى الْجِدَارِ فِي الْمَسْجِدِ، وَجَاء رَسُول الله ﷺ َ - يَبْتَغِيهِ فَلَمْ يَجِدْهُ فِي الْبَيْتِ فَقَالَ لِفَاطِمَةَ: " فَأَيْنَ ابْنُ عَمِّكَ؟ " قَالَتْ:: خَرَجَ آنِفًا مُغْضَبًا. فَأمر رَسُول الله ﷺ َ - إنْسَانا مَعَه يبتغيه فَقَالَ هُوَ ذَا مَضْجَع إِلَى فِي الْجِدَارِ، وَقَدْ زَالَ عَنْ رِدَائِهِ فَامْتَلأَ ظَهره تُرَابا فَجعل رَسُول الله ﷺ َ - يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ ظَهْرِهِ وَيَقُولُ: " اجْلِسْ أَبَا تُرَابٍ ".
٣٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ الْوَزِيرُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدثنَا دَاوُد ابْن عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا مُثَنَّى بْنُ زُرْعَةَ أَبُو رَاشِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ سُفْيَانَ الأَسْلَمِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: بعث رَسُول الله ﷺ َ - أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي قُحَافَةَ الصِّدِّيقَ بِرَايَتِهِ إِلَى بَعْضِ حُصُونِ خَيْبَرَ فَرَجَعَ، وَلَمْ يَكُنْ فتح وَقد جهد، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ لَيْسَ بِفَرَّارٍ ". قَالَ سَلَمَةُ: فَدَعَا رَسُول الله ﷺ َ - عَليّ بْن أَبِي طَالب ﵁ وَهُوَ أرمد فتفل فِي عينينه ثُمَّ قَالَ: " خُذْ هَذِهِ الرَّايَةَ فَامْضِ بِهَا حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ ". قَالَ