فَمَضْيُت حَتَّى اسْتَقْبَلَنِي جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ ﷿ بَعَثَنِي إِلَيْكَ السَّاعَةَ لأُخَيِّرَكَ فَاخْتَرْ: إِمَّا أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِكَ الْجَنَّةَ، وَإِمَّا الشَّفَاعَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ لأُمَّتِي. فَقَالَ النَّفَرُ الأَرْبَعَةُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ اجْعَلْنَا مِمَّنْ تَشْفَعُ لَهُمْ؟ فَقَالَ: وَجَبت لكم "، ثمَّ أقبل النَّبِي ﷺ َ - وَالأَرْبَعَةُ حَتَّى اسْتَقَبَلَهُ عَشَرَةٌ فَقَالُوا: أَيْنَ كَانَ نَبينَا نَبِي الرحمه ﷺ َ - قَالَ: فَحَدَّثَهُمْ بِالَّذِي حَدَّثَ الْقَوْمَ. فَقَالُوا: جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ تُشَفَّعُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: " وَجَبَتْ لَكُمْ " قَالُوا فَجَاءُوا جَمِيعًا إِلَى عُظْمِ النَّاسِ فَنَادَوْا فِي النَّاسِ: أَيْنَ نَبينَا نَبِي الرَّحْمَة ﷺ َ - فَحَدَّثَهُمْ بِالَّذِي حَدَّثَ الْقَوْمُ فَنَادَوْا بِأَجْمَعِهِمْ، أَيْ جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ تُشَفَّعُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ نَادَى ثَلاثًا: " إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ، وَأُشْهِدُ مَنْ سَمِعَ أَنَّ شَفَاعَتِي لِمَنْ يَمُوتُ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا "، قَالَهَا ثَلاثًا.
٤٩٣ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهُوَيْهِ قَالَ: قلت لأبي أُسَامَة: أحدثكُم أَبُو رزق عَطِيَّة ابْن الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي ظَرِيفٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فِي هَذِهِ الآيَةِ شَيْئًا: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كفرُوا لَو كَانُوا مُسلمين﴾ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " يُخْرِجُ اللَّهُ