الْمَسْجِدِ، فَجَاءَ رُومِيٌّ فَقَالَ: أَلا نَصْنَعُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ وَكَأَنَّكَ قَائِمًا؟ قَالَ: فَصَنَعَ لَهُ منبراً دَرَجَتَيْنِ، ويعقد على الثَّالِثَة، فَلَمَّا قعد نَبِي الله ﷺ َ - عَلَى الْمِنْبَرِ، خَارَ الْجِذْعُ كَخُوَارُ الثَّوْرِ حَتَّى ارتج الْمَسْجِد لخواره حزنا على النَّبِي ﷺ َ - فَنزل النَّبِي ﷺ َ - مِنَ الْمِنْبَرِ فَالْتَزَمَهُ وَهُوَ يَخُورُ، فَلَمَّا الْتَزَمَهُ رَسُول الله ﷺ َ - سَكَنَ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ لَمْ أَلْتَزِمْهُ لَمْ يَزَلْ هَكَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
هَذَا إِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم يلْزمه إِخْرَاجه.
رِوَايَة جَابر بن عبد الله ﵁ -:
١٢٥ - قَالَ: أَخْبَرَنَا هِبَةُ الَّلِه، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الطَّبَرِيُّ نَا أَحْمَدُ بْنُ السَّرِيِّ بْنِ صَالِحٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ نَا مُحَمَّد ابْن كَثِيرٍ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يَقُومُ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ فَيَخْطُبُ قَبْلَ أَنْ يُصْنَعَ الْمِنْبَرُ، فَلَمَّا وُضِعَ الْمِنْبَرُ صَعِدَهُ فَحَنَّ الْجِذْعُ حَتَّى سَمِعْنَا حَنِينَهُ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَوضع يَده عَلَيْهِ فسكن.
رِوَايَة أبي سعد الْخُدْرِيّ ﵁ -
١٢٦ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا هِبَةُ ِالَّلِه، أَنا عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى، أَنا عبد الله ابْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبُو بَكْرٍ بن أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَإِبْرَاهِيمُ