حَتَّى إِنَّهُ لَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ أَكْثَرُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَيْلَةَ، ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُوا الصِّدِّيقِينَ فَيُشَفَّعُونَ ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُوا الأَنْبِيَاءَ فَيَجِيءُ النَّبِيُّ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُوا الشُّهَدَاءَ فَيُشَفَّعُونَ لِمَنْ أَرَادَ فَإِذَا فَعَلَتِ الشُّهَدَاءُ ذَلِكَ يَقُولُ اللَّهُ ﷿: أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ أدخلُوا جنتي من كَانَ لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا. قَالَ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ.
فصل
قَالَ بعض عُلَمَاء السّنة كل من صَحَّ عِنْده شَيْء من أَمر رَسُول الله ﷺ َ -، وَنَهْيه، صغيره وكبيره بِلَا معَارض لَهُ يعرفهُ من حَدِيثه أَو نَاسخ لَهُ ثمَّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - كَذَا، وَأَنا أَقُول بِخِلَافِهِ فقد تكلم بعظيم، وَإِن كَانَ ذَلِكَ الشَّيْء مِمَّا لَا يضل الرجل بِتَرْكِهِ لِأَن أدنى معاندة النَّبِي ﷺ َ - فِي أدنى من أمره وَنَهْيه عَظِيم، فَمن قبل عَن النَّبِي ﷺ َ - فَإِنَّمَا يقبل الله وَمن رد عَلَيْهِ فَإِنَّمَا يرد عَلَى الله قَالَ الله تَعَالَى: ﴿مَنْ يطع الرَّسُول فقد أطَاع الله﴾ .
وَقَول من قَالَ: تعرض السّنة عَلَى الْقُرْآن فَإِن وَافَقت ظَاهره وَإِلَّا استعلمنا ظَاهر الْقُرْآن وَتَركنَا الحَدِيث، فَهَذَا جهل لِأَن سنة رَسُول الله ﷺ َ - مَعَ