Lewati ke konten

Kitab: Al-Hujjah fi Bayanil Mahajjah · Pengarang: إسماعيل التيمي الأصبهاني

Baca Juz 2, halaman 412

  1. الجزء ٢
  2. فأخذوها من معادنها وجمعوها من مظانها وحفظوها ودعوا إلى اتباعها وعابوا من خالفها وكثرت عندهم وفي أيديهم حتى اشتهروا بها كما اشتهر البزاز ببزه والتمار بتمره والعطار بعطره ورأينا قوما تنكبوا معرفتها واتباعها وطعنوا فيها وزهدوا الناس

وعرفنا سنته بالآثار المروية بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَة، وَهَذِه الْفرْقَة الَّذين هم أَصْحَاب الحَدِيث لَهَا أطلب وفيهَا أَرغب ولصحاحها أتبع. فَعلمنَا بِالْكتاب وَالسّنة أَنهم أَهلهَا دون سَائِر الْفرق لِأَن مدعي كل صناعَة إِذا لم يكن مَعَه دلَالَة من صناعته يكون مُبْطلًا فِي دَعْوَاهُ، وَإِنَّمَا يسْتَدلّ عَلَى صناعته كل صَاحب صَنْعَة بآلته، فَإِذا رَأَيْت الرجل فتح بَاب دكانه، وَبَين يَدَيْهِ الْكِير، والمطرقة، والسندان علمت أَنه حداد، وَإِذا رَأَيْت بَين يَدَيْهِ الإبرة والمقراض عَلمته أَنه خياط، وَكَذَلِكَ مَا أشبه هَذَا، وَمَتى قَالَ صَاحب التَّمْر لصَاحب الْعطر: أَنا عطار. قَالَ لَهُ: كذبت أَنا هُوَ وَشهد لَهُ بذلك كل من أبصره من الْعَامَّة. وَقد وجدنَا أَصْحَابنَا دخلُوا فِي طلب الْآثَار الَّتِي تدل على سنَن النَّبِي ﷺ َ - فَأَخَذُوهَا من معادنها وجمعوها من مظانها وحفظوها، ودعوا إِلَى اتباعها وعابوا من خالفها، وَكَثُرت عِنْدهم وَفِي أَيْديهم حَتَّى اشتهروا بهَا كَمَا اشْتهر الْبَزَّاز ببزه، والتمار بتمره، والعطار بعطره، ورأينا قوما تنكبوا مَعْرفَتهَا واتباعها وطعنوا فِيهَا وزهدوا النَّاس فِي جمعهَا ونشرها، وضربوا لَهَا ولأهلها أَسْوَأ الْأَمْثَال، فَعلمنَا بِهَذِهِ الدَّلَائِل أَن هَؤُلاءِ الراغبين فِيهَا وَفِي جمعهَا وحفظها واتباعها أولى بهَا من سَائِر الْفرق الَّذين تنكبوها، لِأَن أتباعها عِنْد الْعلمَاء هُوَ الْأَخْذ بسنن النَّبِي ﷺ َ - الَّتِي صحت عَنهُ الَّتِي أَمر بِالْأَخْذِ بِمَا أَمر، والانتهاء عَمَّا نهى، وَهَذِه دلَالَة ظَاهِرَة لأهل السّنة باستحقاقهم هَذَا الِاسْم دون مَا اتبع الرَّأْي والهوى.

Rujukan halaman ini: الحجة في بيان المحجة، ج 2، ص 412 (SanadKitab #6446, hlm. urut 863)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.