قَالُوا: قد كثرت الْآثَار فِي أَيدي النَّاس، واختلطت عَلَيْهِم - قُلْنَا: مَا اخْتلطت إِلَّا عَلَى الْجَاهِلين بهَا، فَأَما الْعلمَاء بهَا فَإِنَّهُم ينتقدونها انتقاد الجهابذة الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير، فيميزون زيوفها، وَيَأْخُذُونَ جيادها، وَلَئِن دخل فِي غمار الروَاة من وسم بالغلط فِي الْأَحَادِيث فَلَا يروح ذَلِكَ على جهابدة أَصْحَاب الحَدِيث، ورتوت الْعلمَاء حَتَّى إِنَّهُم عدوا أغاليط من غلط فِي الْأَسَانِيد والمتون، بل تراهم يعدون عَلَى كل رجل مِنْهُم فِي كم حَدِيث غلط وَفِي كم حرف حرف، وماذا صحف؟ فَإِذا لم يروج عَلَيْهِم أغاليط الروَاة فِي الْأَسَانِيد والمتون، والحروف، فَكيف يروج وضع الزَّنَادِقَة وتوليدهم الْأَحَادِيث، وَهُوَ الَّذِي يَقُول بعض النَّاس: إِن بعض الزَّنَادِقَة أدعى أَنه وضع ألوفا من الْأَحَادِيث وخلطها بالأحاديث الَّتِي يَرْوِيهَا النَّاس حَتَّى خفيت عَلَى أَهلهَا، وَمَا يَقُول هَذَا إِلَّا جَاهِل ضال مُبْتَدع كَذَّاب يُرِيد أَن يهجن بِهَذِهِ الدعو الكاذبة صِحَاح آثَار رَسُول الله ﷺ َ - الصادقة فيغلط جهال النَّاس بِهَذِهِ الدَّعْوَى، وَمَا احْتج مُبْتَدع فِي رد آثَار رَسُول الله ﷺ َ - بِحجَّة أَوْهَى مِنْهَا، وَلَا أَشد اسْتِحَالَة، فَصَاحب هَذِهِ الدَّعْوَى يسْتَحق أَن يسف فِي فِيهِ
Kitab: Al-Hujjah fi Bayanil Mahajjah · Pengarang: إسماعيل التيمي الأصبهاني
Baca Juz 2, halaman 249
Rujukan halaman ini: الحجة في بيان المحجة، ج 2، ص 249 (SanadKitab #6446, hlm. urut 700)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.