فصل
٥٦٤ - قيل لما حضر مُعَاوِيَة ﵁ الْوَفَاة أَخذ عَلَى يزِيد الْوَصِيَّة بالحسين ﵁ وَقَالَ: انْظُر الْحُسَيْن بن عَليّ بن فَاطِمَة بنت رَسُول الله ﷺ َ - فَإِنَّهُ أحب النَّاس إِلَى النَّاس فصل رَحمَه، وارفق بِهِ وداره يصلح لَك أَمرك.
وَمَا جرى بَين عَليّ وَبَين مُعَاوِيَة ﵃ فَقَالَ السّلف: من السّنة السُّكُوت عَمَّا شجر بَين أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ -. وَقَالَ رَسُول الله
:
٥٦٥ - " إِذا ذكر أَصْحَابِي فأمسكوا " وَمَعْلُوم أَنه لَا يَأْمُرنَا بالإمساك فِي ذكر محاسنهم، وَإِنَّمَا أمرنَا بالإمساك عَن ذمهم.
وَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز وَسُئِلَ عَن أَمر الْحَرْب الَّتِي جرت بَينهم فَقَالَ: دِمَاء كفى الله يَدي فِيهَا فَلَا أحب أَن أغمس لساني فِيهَا، وَأَرْجُو أَن يَكُونُوا مِمَّن قَالَ الله ﷿ فيهم: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾