٢٢٩ - " حَتَّى يَضَعهُ فِي كف الرَّحْمَن " وللقدم معَان، وللكف معَان، وَلَيْسَ يحْتَمل الحَدِيث شَيْئا من ذَلِكَ إِلَّا مَا هُوَ الْمَعْرُوف فِي كَلَام الْعَرَب فَهُوَ مَعْلُوم بِالْحَدِيثِ مَجْهُول الْكَيْفِيَّة.
وَكَذَلِكَ القَوْل فِي الْأصْبع، والأصبع فِي كَلَام الْعَرَب تقع عَلَى النِّعْمَة والأثر الْحسن ... وَهَذَا الْمَعْنى لَا يجوز فِي هَذَا الحَدِيث فكون الْأصْبع مَعْلُوما بقوله ﷺ َ -، وكيفيته مَجْهُولَة، وَكَذَلِكَ القَوْل فِي جَمِيع الصِّفَات يجب الْإِيمَان بِهِ، وَيتْرك الْخَوْض فِي تَأْوِيله، وَإِدْرَاك كيفيته.
فصل
قَالَ عُلَمَاء السّلف: أول مَا افْترض الله عَلَى عباده الْإِخْلَاص وَهُوَ معرفَة الله وَالْإِقْرَار بِهِ، وطاعته بِمَا أَمر وَنهى، وَأول الْفَرْض شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله ﷺ َ -، وَأَن الله ﵎ خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام ثمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْش كَمَا وصف نَفسه فَهُوَ بِجَمِيعِ صِفَاته، وَجَمِيع كَلَامه لم يزل، وَلَا يزَال، وَلَا يَخْلُو