كَعْب الْقرظِيّ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْد عمر بن عبد الْعَزِيز ﵀ بخناصرة، وَعِنْده أُميَّة بن عَمْرو بن سَعِيد بن الْعَاصِ، وعراك بن مَالك الْغِفَارِيّ فَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز: مَا أحد أكْرم عَلَى الله من بني آدم فَقَالَ عرَاك: مَا أحد أكْرم عَلَى الله من الْمَلَائِكَة. قَالَ الله ﷿: ﴿بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارتضى وهم من خَشيته مشفقون﴾ وَمَا خدع إِبْلِيس آدم ﵇ إِلَّا بِالْمَلَائِكَةِ قَالَ: ﴿مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ﴾ فالملائكة أُمَنَاء الله وَرُسُله وخزنة الدَّاريْنِ: الْجنَّة وَالنَّار.
فَقَالَ عمر ﵀: مَا تَقول أَنْت يَا أَبَا حَمْزَة؟ قلت: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ. خلق الله آدم بِيَدِهِ، وَأمر الْمَلَائِكَة أَن يسجدوا لَهُ، وَجعل من ذُريَّته أَنْبيَاء ورسلا، وَجعل من ذُريَّته من تزوره الْمَلَائِكَة. قَالَ الله ﷿: ﴿وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ من كل بَاب﴾ .