Lewati ke konten

Kitab: Haqiqatut Tauhid · Pengarang: بديع الزمان النورسي

Baca halaman 171

  1. إيضاح

المصادفة والاتفاق الْأَعْمَى لِأَن الاتقان لَا يكون دون اخْتِيَار فَكل علم من الْعُلُوم الكونية شَاهد صدق على النظام وَيُشِير إِلَى الْمصَالح والثمرات المتدلية كالعناقيد فِي أَغْصَان الموجودات ويلوح فِي الْوَقْت نَفسه إِلَى الحكم والفوائد المستترة فِي ثنايا انقلاب الْأَحْوَال وَتغَير الأطوار

فَإِن شِئْت فَانْظُر إِلَى علم الْحَيَوَان والنبات فقد ثَبت فيهمَا أَن الْأَنْوَاع الَّتِي يزِيد عَددهَا على مئتي ألف نوع كل لَهُ أصل معِين وجد أكبر مِثْلَمَا الْإِنْسَان لَهُ أصل وَهُوَ آدم ﵇ وكل فَرد من هَذِه الْأَنْوَاع الوفيرة كَأَنَّهُ ماكنة بديعة عَجِيبَة تبهر الأفهام فَلَا يُمكن أَن تكون القوانين الموهومة الاعتبارية والأسباب الطبيعية العمياء الجاهلة موجدة لهَذِهِ السلَاسِل العجيبة من الْأَفْرَاد والأنواع أَي أَن كل فَرد وكل نوع يعلن بِذَاتِهِ أَنه صادر مُبَاشرَة من يَد الْقُدْرَة الإلهية الحكيمة

ويذكرنا الْقُرْآن الْكَرِيم بِهَذَا الدَّلِيل فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَارْجِع الْبَصَر هَل ترى من فطور﴾

بل يُبينهُ على أفضل وأكمل وَجه إِذْ كَمَا أَنه يَأْمُرنَا بالتفكر فِي الْمَخْلُوقَات فَإِنَّهُ يُقرر فِي الأذهان هَذَا الدَّلِيل

Rujukan halaman ini: حقيقة التوحيد، ص 171 (SanadKitab #6472, hlm. urut 153)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.