وَبعده أَبَا سَلمَة واسْمه عبد الله بن الْأسد زوج أم سَلمَة قبله وَهُوَ ابْن عمته برة وَأَخُوهُ من الرَّضَاع
وَكَانَت خَدِيجَة تكرم ثويبة
وَكَانَ ﷺ يبْعَث لَهَا من الْمَدِينَة بكسوة وصلَة
ثمَّ أَرْضَعَتْه حليمة السعدية سنتَيْن وشهرين وَرَأَتْ الْعَجَائِب فِي مُدَّة رضاعه
وَكَانَ ﷺ برهَا
وَحين وَردت عَلَيْهِ يَوْم خَيْبَر قَامَ إِلَيْهَا وَبسط لَهَا رِدَاءَهُ وَجَلَست عَلَيْهِ
وَلما ردته إِلَى أمه بعد رضاعه حضنته أم أَيمن خَادِم أَبِيه عِنْد أمه آمِنَة
وَأم أَيمن هَذِه اسْمهَا بركَة وَابْنهَا أَيمن بن عبيد الْأنْصَارِيّ وَمَات شَهِيدا يَوْم حنين
وَهِي أم أُسَامَة بن زيد بن حَارِثَة ﵄
قَالَ ﷺ فِي زيد بن حَارِثَة إِنَّه لمن أحب النَّاس إِلَيّ
وَقَالَ فِي أُسَامَة ابْنه إِنَّه لمن أحب النَّاس إِلَيّ بعده
وَلذَلِك كَانَ يُقَال لأسامة الْحبّ ابْن الْحبّ وأيمن أَخُو أُسَامَة من أمه
وَالْحجاج بن أَيمن حفيدها
قَالَ عبد الله بن عمر فِيهِ لَو رَآهُ ﷺ لَأحبهُ
وَكَانَت أم أَيمن مكرمَة عِنْد النَّبِي ﷺ وَكَانَ يزورها
وَقَالَ أَبُو بكر لعمر بعد وَفَاة النَّبِي ﷺ هَل لَك فِي زِيَارَة أم أَيمن فَقَالَ نعم فمضيا إِلَيْهَا
وَلما دخلا عَلَيْهَا بَكت بكاء شَدِيدا وَقَالَت إِنَّمَا بَكَيْت على إنقطاع الْوَحْي فَبَكَيَا مَعهَا
فصل
وَتوفيت أمه آمِنَة وَهُوَ ﵊ ابْن سِتّ سِنِين