وقد بيّنَ الدكتورُ محمدٌ مدكور المرادَ بالتلفيقِ في الاجتهادِ، فلم يخرجْ عمَّا قرره الشيخ محمد السنهوري (¬١).
التعريف السادس: الأخذُ بأقوالِ بعضِ المجتهدين في مذاهب متعددةٍ، سواءٌ أكان ذلك في مسألةٍ واحدةٍ، أم في مسائل متغايرة ممَّا طريقُه الاجتهادُ والنظرُ.
وهذا تعريفُ الدكتور محمد الدويش (¬٢).
وهو تعريفٌ جيّدٌ؛ إذ إنَّه يشملُ أقسامَ التلفيقِ: (التلفيق في الاجتهاد، والتلفيق في التقليد، والتلفيق في التقنين)، إلا أنّه وسَّع دائرةَ مصطلحِ: (التلفيق) بما يشملُ صورًا متعددةً، قد ينازعُه غيرُ واحدٍ في شمولِ المصطلح لها، وكما قلتُ سابقًا: إنَّ المسألةَ اصطلاحيةٌ، ولا مشاحةَ في الاصطلاح.
التعريف السابع: الأخذُ في الأحكامِ الفقهيةِ بقولِ أكثر مِنْ مذهبٍ في أبواب متفرقة، أو بابٍ واحدٍ، أو في أجزاءِ الحكمِ الواحدِ.
وهذا تعريف الدكتور ناصر الميمان (¬٣).
وهو تعريفٌ جيّدٌ، إلا أنَّه وسّع دائرةَ مصطلحِ: (التلفيق)، وقد أقرَّ الدكتورُ ناصر الميمان بأنَّ الصورةَ الثالثة - وهي التلفيقُ في أجزاءِ الحكمِ الواحدِ - هي التي قامَ فيها النزاعُ واشتدَّ (¬٤)، وكما قلتُ سابقًا: إنَّ المسألةَ اصطلاحيةٌ، ولا مشاحةَ في الاصطلاحِ.
التعريف الثامن: أَخْذُ صحةِ الفعلِ مِنْ مذهبين معًا بعدَ الحكمِ ببطلانِه على كلِّ واحدٍ منهما بمفردِه.
وهذا تعريف الموسوعة الفقهية الكويتية (¬٥).