التعريف الرابع: التخيّرُ من أحكامِ المذاهبِ الفقهيةِ المعتبرةِ تقليدًا.
وهذا تعريفُ الشيخِ محمد السنهوري (¬١)، والدكتور سيد الأفغانستاني - ولم يشرْ إلى إفادتِه مِن الشيخِ السنهوري (¬٢) - وقد نصَّا على أنّه تعريفٌ للتلفيقِ في التقليدِ.
وقد بيّن الشيخُ محمدٌ السنهوري (¬٣)، والدكتورُ سيدٌ الأفغانستاني (¬٤) المرادَ بالتلفيقِ في الاجتهادِ بأنَّه الاجتهادُ المركب، وأنه ينطبقُ على مسألتين أصوليتين، وهما:
المسألة الأولى: إذا اختلف مجتهدو العصرِ في مسألتين على قولين، فهلْ لمَنْ بعدهم أنْ يأخذَ في إحدى المسألتين بقولِ طائفةٍ، وفي المسألةِ الأخرى بالقولِ الآخر؟
المسألة الثانية: إذا اختلف مجتهدو العصرِ في مسألةٍ على قولين، فهلْ يسوغُ إحداثُ قولٍ ثالثٍ؟
التعريف الخامس: أَخْذُ جميعِ الأحكامِ والوسائلِ والمقدماتِ المتعلقةِ بمسألةٍ واحدةٍ مِن مذاهب مختلفةٍ.
وهذا تعريفُ الدكتور محمد مدكور للتلفيقِ في التقليدِ (¬٥)، وقد أشارَ بعده إلى أنَّ التلفيقَ قد يُوقعُ المقلِّدَ في أمرٍ يُعتبرُ باطلًا على المذهبين (¬٦)، وحينَ مثَّلَ للتلفيقَ اقتصرَ على ما اتفقَ المذهبانِ على القولِ ببطلانِه (¬٧).