ومِنْ جهةٍ أخرى: لو صحَّ ما ذكروه في الجوابِ الأولِ لما كانَ للإمامِ الشافعي قولانِ، بلْ قولٌ واحدٌ، وهو التخييرُ (¬١).
الجواب الثاني: أنَّ الإمامَ الشافعيَّ نَظَرَ في المسألةِ، ثمَّ توصَّلَ إلى أنَّ الحكمَ فيها أحدُ هذين القولين، وقَطَعَ بفسادِ ما عداهما مِن الأقوالِ، لكنَّه لا يعلم أيَّ القولين هو الراجح؛ لتعارضِ الأدلةِ مثلًا، فيجوزُ أنْ يكونَ كلُّ واحدٍ مِن القولين هو حُكم المسألةِ (¬٢).
ولم يرتضِ إمامُ الحرمين الجويني هذا الجواب؛ لأنَّ مَنْ تدبَّر أصولَ الإمامِ الشافعي عَرَفَ أنَّه لا يقطعُ بتخطئة غيرِه مِن العلماءِ في المسائلِ الاجتهاديةِ (¬٣)،
الجواب الثالث: أنْ يكونَ قصدُ الإمامِ الشافعي مِن القولين الدلالةَ على أنَّ لكلِّ منهما وجهًا في الاجتهادِ، لكنَّه لا يقطعُ بواحدٍ منهما (¬٤)، فهو متوقفٌ ومترددٌ في المسألةِ (¬٥).
Rujukan halaman ini:التمذهب – دراسة نظرية نقدية، ج 3، ص 1147 (SanadKitab #66, hlm. urut 1116)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.