واختاره مجدُ الدّينِ بنُ تيمية؛ إذ يقول: "وقد تدبّرتُ كلامَهم - أيْ: علماء الحنابلة - فرأيتُه يقتضي أنْ يُقال بكونِهما مذهبًا له، وإنْ صرَّحَ - أي: الإمام أحمد - بالرجوعِ" (¬١).
وبعضُ أرباب هذا القول قيَّدَ قولَه بأنْ لا يكونَ رجوعُ إمام المذهب عن قولِه؛ لنصٍّ، فإنْ كان رجوعُه للنصِّ القاطعِ، لم ننسب إليه قولَه المتقدِّمَ (¬٢).
القول الثالث: يُنْسَبُ إلى إمامِ المذهب القولُ المتقدِّم، إلا إذا صرَّح برجوعِه عنه، فلا ينسبُ إليه.
وهذا القولُ وجهٌ عند الشافعيةِ (¬٣). وذَهَبَ إليه بعضُ الشافعيةِ (¬٤)، وبعضُ الحنابلةِ (¬٥).
واختاره صدرُ الدين السلمي (¬٦).
ونَسَبَه ابنُ حمدان (¬٧)، والمرداويُّ (¬٨)، وابنُ النجار (¬٩) إلى الحسنِ بن حامد.
وظاهرُ قولِ الحسن بن حامد في موضعٍ مِنْ كتابِه: (تهذيب الأجوبة) أنَّه يقولُ بالقولِ الثاني (¬١٠)، لكنَّه قيَّدَ قولَه في آخرِ كتابِه، فبيَّنَ أنَّ ما صرَّحَ