الحالةِ الثانيةِ على أقوال، أشهرها:
القول الأول: ننسبُ إلى إمامِ المذهبِ القولَ الأشبهَ بأصولِه وقواعدِ مذهبِه، ونكون شاكين في قولِه الثاني.
وهذا القولُ هو الصحيحُ في مذهبِ الحنابلةِ (¬١). وهو قولُ بعضِ المالكيةِ (¬٢)، وبعضِ الحنابلةِ (¬٣). ونَسَبَه صدرُ الدّين السلمي إلى بعضِ المحققين (¬٤).
وذَهَبَ إليه جمعُ مِن العلماءِ، منهم: أبو المظفرِ السمعاني (¬٥)، وأبو الخطابِ (¬٦)، وابنُ بَرْهان - إذ عمَّم بأنَّ منتحلي مذهب الإمام الشافعي يجتهدون بالأشبهِ مِن أقوالِه عند اختلافِها بمذهبِه (¬٧) - والموفقُ بنُ قدامة (¬٨)، وابنُ الصلاحِ (¬٩)، وابنُ حمدان (¬١٠)، والطوفيُّ (¬١١)، وهو ظاهر قولِ تقيّ الدين بنِ تيمية - إذ نَقَلَ كلامَ ابنِ حمدان (¬١٢) وابنِ الصلاحِ (¬١٣) دونَ تعقبهما - وهو قولُ ابنِ مفلحٍ في كتابه: (الفروع) (¬١٤)، وابنِ فرحون (¬١٥)، وتقيّ الدين الحصني (¬١٦)، والمرداوي (¬١٧)، وجلالٍ الدين السيوطي (¬١٨)،