الأصولي الذي هو عامي بالنسبةِ للفقه (¬١).
وما ذكره مِن الاعتدادِ بقولِ الأصولي إذا كان متمكنًا مِن الاجتهادِ في الفقهِ، وجيهٌ، لكنَّ الخلافَ فيما ظَهَرَ لي غيرُ قاصرٍ على الأصولي الذي هو كالعامي في الفقهِ (¬٢)، بل يتعداه ليشملَ الأصوليَّ الماهرَ في الفقهِ.
• الأقوال في المسألة:
اختلفَ العلماءُ في الاعتدادِ بقولِ الأصولي في الإجماعِ على المسائلِ الفقهيةِ على أقوالٍ، أشهرها قولان:
القول الأول: لا يُعْتَدُّ بقولِ الأصولي في الإجماعِ على المسائلِ الفقهيةِ.
وهذا القولُ وجهٌ عند الشافعيةِ (¬٣)، وهو مذهبُ الحنابلةِ (¬٤). ونَسَبَه إمامُ الحرمين الجويني (¬٥)، ومجدُ الدين بنُ تيمية (¬٦)، وتاجُ الدين بنُ السبكي (¬٧)، وبدرُ الدين الزركشيُّ (¬٨) إلى معظمِ الأصوليين. ونسبه ابنُ مفلحٍ (¬٩)، وابنُ اللحامِ (¬١٠)، وأمير باد شاه (¬١١) إلى الجمهورِ. ونسبه المرداوي إلى أكثرِ العلماءِ (¬١٢).
وهو قولُ الإمامِ أحمدَ (¬١٣)، واختاره: أبو الحسنِ الكرخي (¬١٤)،