وهي الشديدةُ (¬١)، والتصليب: وهو بلوغُ الرُّطبِ اليُبْسَ، يُقال: صلبَ الرُّطبُ، إذا بلغَ اليُبْسَ (¬٢).
المعنى الثاني: الوَدَكُ (¬٣)، وعبَّرَ بعضُ اللغويين بـ: ودكِ العظمِ (¬٤). يقولُ ابنُ فارسٍ: "الأصل الآخر: جنسٌ مِن الوَدَكِ" (¬٥).
والصليبُ: الودكُ (¬٦)، يُقالُ: اصْطَلَبَ الرجلُ، إذا جَمَعَ العظامَ، فاستخرجَ وَدَكَهَا؛ ليأتدمَ به، وهو الاصطلابُ (¬٧).
تعريف الصلابة في المذهب في الاصطلاح:
لم يتعرضْ أكثرُ العلماءِ - فيما وقفتُ عليه مِنْ مصادر - إلى تعريفِ الصلابةِ في المذهبِ، ولقد وقفتُ على تعريفين لعالمين متأخرين:
التعريف الأول: الثباتُ على ما ظَهَرَ للمجتهدِ مِن الدليلِ.
وهذا تعريفُ الشيخِ محمد المُلا فروخ (¬٨). وقال عقيبه: "وذلك لا يتمُّ إلا للمجتهدِ نفسِه، أو لمَنْ هو مِنْ أهلِ النظرِ والترجيحِ ممَّنْ أخذَ بقولِه" (¬٩).
والظاهر أنَّ مرادَه بالمجتهد في التعريفِ المجتهدُ المطلقُ، والمجتهدُ الجزئيُّ، والمجتهدُ في المذهبِ، إذا تحققتْ له أهليةُ النظرِ في الدليلِ.