بينهما، ومنهم مَنْ يُخرِّجُ نصَّ كلِّ في الأخرى؛ فيحكي في كلِّ قولين: منصوصًا، ومخرَّجًا" (¬١).
وتبِعَ عبدَ الله العلويَّ بعضُ المالكية، منهم: محمدٌ الأمين الجكني (¬٢)، ومحمدٌ الأمين الشنقيطي (¬٣).
ثانيًا: النقل والتخريج عند الشافعية:
وَرَدَ مصطلحُ: (النقل والتخريج) في كتب الشافعيةِ، وقد كَشَف أبو القاسمِ الرافعي عن معناه بقولِه: "إذا وَرَدَ نصَّانِ عن صاحب المذهبِ مختلفانِ، في صورتينِ متشابهتينِ، ولم يظهرْ بينهما ما يصَلحُ فارقًا: فالأصحابُ يخرِّجونَ نصَّه في كلِّ واحدةٍ مِن الصورتين في الصورةِ الأخرى؛ لاشتراكِهما في المعنى، فيحصلُ في كل واحدةٍ مِن الصورتين قولانِ: منصوصٌ، ومخرَّجٌ، المنصوصُ في هذه هو المخرَّجُ في تلك، والمنصوصُ في تلك هو المخرَّجُ في هذه، فيقولون: فيهما قولانِ: بالنقلِ والتخريجِ" (¬٤).
ووافق أبا القاسمِ الرافعيَّ في تقريرِ حقيقةِ مصطلحِ: (النقل والتخريج) عددٌ مِنْ علماءِ الشافعيةِ، منهم: تقيُّ الدين السبكي (¬٥)، وبدرُ الدين الزركشي (¬٦)، وصدرُ الدّينِ السلمي (¬٧)، وابنُ الملقنِ (¬٨).