لم يهتمَّ علماءُ الحنفيةِ كثيرًا بتحديدِ معنى مصطلحي: (الصحيح)، و (الأصح) في مذهبهم، وإنَّما اكتفوا ببيانِ ما يقابلُ كلّ واحدٍ من اللفظين، وبكونِ مصطلحِ: (الأصح) مِنْ ألفاظِ الترجيحِ في مذهبِهم (¬١).
يقابلُ ما حَكَمَ عليه علماءُ الحنفيةِ بالصحةِ: الضعيفُ أو الفاسدُ، ويقابلُ ما حَكَمَ عليه علماؤهم بالأصحِّ: الصحيحُ (¬٢).
يقولُ داماد أفندي (¬٣): "مقابل الفاسد، والأصحُّ: مقابل الصحيحِ" (¬٤).
وما تقرر مِنْ أنَّ مقابلَ الأصحِّ هو الصحيح هو الأمرُ الغالبُ عندَ الحنفيةِ، وإلا فَقَدْ يقابلُ الأصحَّ غيرُ صحيحٍ، كالشاذِّ مثلًا (¬٥).
وهنا مسألة: أيّهما يُقدمُ عند الحنفيةِ الصحيحُ، أم الأصحّ؟
اختلف علماءُ الحنفيةِ في أيّهما يُقدّمُ الصحيح، أم الأصح؟ وقبل ذكر خلافهم، أُبيِّنُ أنَّ الحنفيةَ اتفقوا على حالتين:
Rujukan halaman ini:التمذهب – دراسة نظرية نقدية، ج 1، ص 519 (SanadKitab #66, hlm. urut 508)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.