الوجهِ" (¬١).
المثال الثاني: يقولُ أبو إسحاقَ الشيرازيُّ: "يجوزُ أنْ يصلي على جنائز بتيمّمٍ واحدٍ، إذا لم يتعيّنْ عليه ... وإنْ تعينتْ عليه: ففيه وجهان: ... الثاني: يجوزُ، وهو ظاهرُ المذهبِ" (¬٢).
مصطلح: (الأظهر) عند الشافعية:
كما اختلفت اتجاهاتُ الشافعيةِ في تحديدِ مصطلحِ: (الظاهر)، فإنَّ اتجاهاتهم السابقة قد ظَهَرَ أثرُها في تحديد مصطلح: (الأظهر)، فهو كالظاهرِ مِنْ جهةِ شمولِه للقولِ والوجهِ، أو قصرِه على أحدِهما:
الاتجاه الأول: أنَّه الأرجحُ مِن الأقوالِ أو الوجوهِ.
وهذا ما سار عليه أبو حامدٍ الغزالي (¬٣).
الاتجاه الثاني: أنَّه القولُ الذي يزيدُ ظهورًا على القولِ الآخرِ مِنْ قولي، أو أقوالِ الإمامِ الشافعي، وبعبارةٍ أخرى: هو الأرجحُ مِن أقوالِ الإمامِ الشافعي (¬٤).
وهذا ما سارَ عليه أبو إسحاقَ الشيرازي (¬٥)، ومحيى الدين النووي (¬٦).
يقولُ النوويُّ في مقدمةِ كتابِه: (منهاج الطالبين) (¬٧): "حيثُ أقولُ: في