يقولُ الشوكانيُّ: "فهو - أيْ: والد العسيف - إنَّما سألَ علماءَ الصحابةِ عن حكم مسألةٍ مِنْ كتابِ الله وسنةِ رسولِه ﷺ، ولم يسألهم عن رأيهم ومذاهبِهم" (¬٢).
الجواب عن الوجه الأول: الظاهرُ مِن الحالِ أنَّ أهلَ العلمِ أخبروه بالحكمِ الشرعي، ولم يحدثوه حديثًا على جهةِ الروايةِ، ولم ينكر النبيُّ ﷺ على والدِ العسيفِ أخذ قولِهم (¬٣).
الوجه الثاني: هذا الدليل يدلُّ على خلافِ قولِكم؛ لأنَّ المفتين لما اختلفوا في عقوبةِ العسيفِ، ووَقَعَ التنازعُ، رُدَّ الأمرُ إلى رسولِ الله ﷺ، ولم يُرَدَّ إلى رأي فلانٍ وفلانٍ (¬٤).
الدليل الخامس: حديثُ جابر بن عبد الله ﵁ قال: خرجنا في سفرٍ،
فأصابَ رجلًا منا حجرٌ، فشجّه (¬٥) في رأسِه، ثمَّ احتلمَ، فسالَ أصحابَه: هل تجدون لي رخصةً في التيممِ؟ فقالوا: ما نجد لك رخصةً وأنتَ تقدرُ على الماءِ، فاغتسلَ، فماتَ، فلمَّا قدمنا على النبي ﷺ أُخبِر بذلك، فقالَ: (قتلوه قتلهم اللهُ، ألا سألوا إذ لم يعلموا؛ فإنَّما شفاءُ العيّ السوالُ) (¬٦).
Rujukan halaman ini:التمذهب – دراسة نظرية نقدية، ج 2، ص 799 (SanadKitab #66, hlm. urut 784)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.