الوجه الثامن: ليس في الأثرِ ما يدلُّ على قولِكم؛ لأنَّ الأثرَ يستدلُّ به مَنْ يرى جوازَ تقليد المجتهدِ لغيرِه من المجتهدين، إِذا عَجَزَ عن الاجتهادِ (¬١)، وتقليدُ المجتهدِ لغيرِه مِن المجتهدين مسألةٌ أخرى تختلفُ عمَّا نحنُ بصدده.
ويمكن الجواب عن الوجه الثامن: بأنَّه إِذا جازَ للمجتهدِ أنْ يقلِّدَ مجتهدًا آخر، فمِنْ باب أولى يجوزُ التقليدِ لمَنْ لم يكن مجتهدًا.
ثانيًا: مناقشة ما جاء أنَّ الصحابة ﵃ قلَّدوا عمر بن الخطاب ﵁ حين ألزم المطلِّق ثلاثًا بوقوع الطلقات ثلاثًا، ومنع بيع أمهات الأولاد: نوقش من ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: أنَّ الصحابةَ ﵃ الذين أخذوا بقولِ عمرَ ﵁ لم يقلَّدوه، وإنَّما أداهم إِليه اجتهادُهم؛ فلم ينقلْ عن أحدٍ منهم أنَّه قال: إِنِّي رأيتُ هذا؛ تقليدًا لعمرَ (¬٢).
الوجه الثاني: هناك مِن الصحابة مَنْ خالفَ عمر ﵃، فعبدُ الله بن عبَّاس ﵄ خالفه في الإِلزامِ بالطلاقِ، فجاءَ عنه ما يدلُّ على أنَّ الطلاقَ الثلاثَ لا يقعُ إِلَّا واحدةً (¬٣)، وابنُ مسعودٍ ﵁ خالفَ عمرَ ﵁ في بيعِ
Rujukan halaman ini:التمذهب – دراسة نظرية نقدية، ج 2، ص 812 (SanadKitab #66, hlm. urut 797)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.