استدلَّ أصحابُ القولِ الأولِ بأدلةٍ، منها:
الدليل الأول: إِجماعُ أهلِ العلمِ على تحريمِ تتبعِ الرخصِ، حكاه ابنُ عبد البر، فقالَ: "هذا - أيْ: المنع مِنْ تتبعِ الرخصِ - إِجماعٌ، لا أعلمُ فيه خلافًا" (¬١).
وقد نَقَلَ حكايةَ ابنِ عبد البر كلٌّ مِنْ: تقي الدّينِ بن تيميةَ (¬٢) وابنِ القيّمِ (¬٣)، وابنِ مفلح (¬٤)، والمرداوي (¬٥)، وأبي علي الشوشاوي (¬٦) وابنِ النجارِ (¬٧).
وقد حَكَى ابنُ حزمٍ الإِجماعَ على أن تتبّعَ الرخصِ فسقٌ، لا يحلُّ، كما سَبَقَ نقلُه في تحريرِ محل النزاعِ.
وقد نَقَلَ حكايةَ ابنِ حزمٍ كل مِنْ: أبي إِسحاق الشاطبي (¬٨)، وابنِ حجر الهيتمي (¬٩)، وإبراهيمَ اللقاني (¬١٠)، ومحمد عليش المالكي (¬١١)، وأبي عبد الله الفاسي (¬١٢).
ويتأيّد هذا الإِجماع بما وَرَدَ عن بعضِ السلفِ في وقتٍ مبكرٍ مِن التحذيرِ مِن تتبعِ الرُّخصِ.
مناقشة الدليل الأول: نوقشت حكاية ابن عبد البر للإِجماع من ثلاثة أوجه: