فالمختار أن نقول في تعريف علم الحديث رواية: "هو علم يشتمل على أقوال النبي ﷺ وأفعاله وتقريراته وصفاته وروايتها وضبطها وتحرير ألفاظها".
ونزيد في التعريف أو الصحابي أو التابعي": إن أريد مراعاة المذهب المشار إليه الذي عليه الأكثر.
موضوعه: موضوع كل علم هو ما يدور البحث عن عوارضه في ذلك العلم. وهذا العلم موضوعه هو ما أضيف إلى النبي ﷺ أو الصحابي أو التابعي، فإنه يبحث في هذا العلم عن روايتها وضبطها ودراسة أسانيدها ومعرفة حال كل حديث أنه صحيح أو حسن أو ضعيف، كما أنهم يبحثون في هذا العلم عن معنى الحديث وما يستنبط منه من الفوائد.
فعلم الحديث يحقق بذلك غاية عظيمة جدا تقوم على "الصون عن الخلل في نقل الحديث" (١).
وذلك بالمحافظة عليه كما ورد ونقله. ثم إنه يحقق بما بذل في شروحه من الجهود معرفة هذ الحديث الذي نريده أنه مقبول فنعمل به أو مردود فلا يعمل به، ويبين لنا معناه، وما يستنبط منه من الفوائد. فهو علم عظيم القدر والشأن يدني إلينا علم فيوضات النبوة (٢).