أحد العوامل في حفظ الحديث، على الرغم مما وقع فيها من اختلاف الروايات، وتباين الوجهات، حتى صنفت فيها التآليف في القديم والحديث (١).
أخرج البخاري (٢) عن أبي هريرة ﵁ قال: "ما من أصحاب النبي ﷺ أحد أكثر حديثا عنه مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب".
وفي سنن أبي داود والمسند (٣) عن عبد الله بن عمرو قال: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله ﷺ أريد حفظه؟ فنهتني قريش وقالوا: أتكتب كل شيء ورسول الله ﷺ، بشر يتكلم في الغضب والرضا؟ ! فأمسكت عن الكتابة، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ، فأومأ بيده إلى فيه فقال: "اكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق".
كذلك وردت أحاديث كثيرة عن عدد من الصحابة تبلغ بمجموعها رتبة التواتر في إثبات وقوع الكتابة للحديث النبوي في عهده ﷺ.