سواء من يذهب الى ان الزرع للمالك فله قلعه والنظر فيما إذا يطرأ على الأرض نقص أم من يذهب الى ان الزرع للغاصب فإنهم أيضا يرون ان للمالك وجوب قلعه استنادا الى قوله ﵌: «ليس لعرق ظالم حق».
نلحظ ذلك بما ذكره ابن قاضي سماونة (¬١) وابن غانم (¬٢) من فقهاء المذهب الحنفي وما ذكره النووي (¬٣) في المجموع وهو من الشافعية وفي المذهب الحنبلي ذكره صاحب مختصر الإنصاف (¬٤) وذكره المحقق الحلي (¬٥) من الجعفرية والعنسي (¬٦) من الزيدية.
اما الآن فسنذكر أدلة كل فريق من الفقهاء:
استدل الذاهبون الى ان الزرع الذي زرعه الغاصب في الأرض المغصوبة إنما يكون لمالك الأرض وان ليس للغاصب شيء منه استدلوا على ذلك بما يأتي:
أولا - بما ورد عن رسول الله ﵌ قوله (¬٧): «من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء ونرد عليه نفقته.» وهذا الحديث في رأيهم صريح في تقرير هذا الحكم ونفي أن يكون للغاصب ما زرعه في أرض الغير تعديا.