بقلعها وللمغصوب منه ان يعطيه قيمتها بعد طرح اجرة القلع كالبنيان.».
هذان هما الرأيان اللذان استخلصناهما في هذه المسألة ولقد استدل أصحاب الاتجاه الأول بعدة أدلة نذكر منها:
١ - بقوله ﵌: «ليس لعرق ظالم حق» وقد استدل بهذا الحديث القدوري (¬١) من فقهاء الحنفية والشافعي (¬٢) والشيرازي (¬٣) من الشافعية والمقدسي (¬٤) من الحنابلة والشهيد الثاني من الجعفرية (¬٥).
ومعنى هذا الحديث ما ذكر في هامش المنتقى (¬٦): قال الترمذي عن محمد ابن المثنى سألت أبا الوليد الطيالسي عن قوله وليس لعرق ظالم حق فقال العرق الظالم الغاصب الذي يأخذ ما ليس له قلت: هو الرجل الذي يغرس في أرض غيره؟ قال: هو ذاك. اهـ.
وهكذا يتضح مفهوم هذا الحديث ودلالته على المراد. والأكثر من ذلك ان هذا الحديث إنما ورد في مناسبة لها دلالة على المراد وهي ما ذكره البيهقي (¬٧) قال: «. عن يحيى بن عروة عن أبيه قال: اختصم رجلان من بياضة الى رسول الله ﵌ غرس أحدهما نخلا في أرض الآخر فقضى رسول