وذكر ابن المرتضى (¬١) ذلك أيضا كما قدمنا. وعليه فهو وجه عند الزيدية. ونحن نرجح هذا الرأي لأن أصل البراءة يقدم على أصل السلامة فبراءة ذمة الغاصب من الانشغال هي الأولى هنا في التقديم.
المبحث الثالث: الاختلاف في قيمة المغصوب
وقد يختلف الغاصب مع المغصوب منه في قيمة المغصوب بعد إقراره بالغصب وعندئذ لمن سيكون القول هنا؟ الظاهر من كلمات الفقهاء ان هناك اتجاهين اتجاه جمهور الفقهاء وهم يذهبون الى أن القول للغاصب مع يمينه والاتجاه الآخر اتجاه جماعة من فقهاء الجعفرية وقد ذهبوا الى أن القول للمالك مع يمينه.
الاتجاه الأول: اتجاه جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة وجماعة من الجعفرية والزيدية.
ذكر الكاساني (¬٢) من فقهاء الحنفية ذلك قائلا: «ولو اختلفا في أصل الغصب. أو جنس المغصوب. أو قيمته فالقول في ذلك كله قول الغاصب».
وفي المذهب الشافعي:
القول للغاصب أيضا مع يمينه على ما ذكر في الأم (¬٣).
وفي المذهب الحنبلي:
ذكر ابن قدامة (¬٤): «وان اختلفا في قيمة المغصوب. فالقول قول الغاصب».